في الوقت الذي يتجه الطب نحو تحديد أكثر "للعلة والعلاج" وفقا لحالة الشخص والبيئة والعوامل الجينية والغذائية والنفسية والإجتماعية، تحاول المؤسسات التي تحتكر "العلم" فرض "حل واحد على الجميع". من الأمثلة في الأزمة الحالية "حجر جميع الناس" وصولا إلى فكرة "تطعيم الجميع"..
يقول د. شيفا أن هذا المسلك يناسب "تجار الأدوية واللقاحات" لأنه ينظر للأشياء كأجزاء متفرقة وغير ومترابطة (فالصحة لا علاقة لها بأسلوب الحياة والتغذية، والمرض نتيجة هجوم جراثيم ولا علاقة له بالمناعة وهكذا..) بخلاف المنهج الشامل: العلاج المناسب، للشخص المناسب، في التوقيت المناسب..
من هذا الباب (النظرة الجزئية) دخلت "شركات الأدوية" - يقول شيفا – لتروج بضاعتها. والمقصود بالأدوية هنا هي العقاقير التي تصنع من مواد كيميائية في مختبرات (أي أنها ليست منتجات طبيعية). وغالبا يتم صرف هذه "الأدوية" بطريقة ميكانيكية (شخص يعاني من كذا، إصرف له هذا الدواء)..
السبب الثاني هو عدم وجود مخاطرة "قانونية" عالية للشركات عند لجوء المتضرر للقضاء. فقانون التطعيم الذي وقعه الرئيس كينيدي عام 1962 هو نفسه لم يتغير، وتم الإلتفاف على دعاوي المتضررين في الثمانينيات بإنشاء ما يسمى "البرنامج الوطني للتعويض من إصابة التطعيم"..
hrsa.gov
hrsa.gov
من خلال هذا البرنامج (الذي يمول من أموال دافعي الضرائب) تم إنشاء محكمة "خاصة" لقضايا التطعيم بإجراءات بيروقراطية معقدة ومكلفة، ومبالغ تعويض "يمكن تحملها" بالنسبة للشركات في حال كسب المدعي القضية. أي أن اللجوء لهذه المحكمة غير مجدي للمتضرر، وقليل الخطورة بالنسبة لشركات الأدوية!
جاري تحميل الاقتراحات...