سرطان فكري
سرطان فكري

@1Feminist_x

34 تغريدة 76 قراءة May 12, 2020
سلسلة: [ نقض شبهات النسوية ]
بسم الله؛💬
لما خلق الله بني آدم خلقهما جنسين متغايرين بحكمته عز وجل
وجعل لكلٍ منهما طبائع وخصالًا، وحقوق وواجبات، يختلفان في بعض ويشتركان في بعض
فأوجب عليهما العبودية والتوحيد لله والقيام بالعبادات والإلتزام بمكارم الأخلاق وفعل الأوامر واجتناب النواهي ونحوها من سائر الأحكام والشرائع
ويختلفان في بعض التفاصيل
فيؤمر الرجل بما تُنهى عنه المرأة والعكس
ويحق للرجل مالا يحق للمرأة والعكس
ففرض على الرجل الكسب والعمل والجهاد والنفقة على الزوجة والأولاد والوالدين إن لم يجدا كسبًا والمهر وصلاة الجماعة وتحمل الدية والمسؤولية وغيرها
وحرم عليه الذهب والفضة ولبس الحرير.الخ
والقاعدة الفقهية تقول:[الغنم بالغرم]
فكلما زاد المغرم (التكاليف/الواجبات)
زاد المغنم (الحقوق/الميزات)
فلما كلف الله الرجل وحمله تكاليفًا وواجبات لم يحملها المرأة عوضه الله بالولاية والقوامة وحق الطاعة والتأديب وتفضيله ونحوها من مغنم مقابل المغرم الذي تحمله
وهذا من عدل الله
كما أن الحاكم والسلطان له سلطة ضرورية لانتظام البلاد وتسيير شؤونها ومصالحها فله مقابل ذلك مغنم وجوب الطاعة له بالمعروف
وكل ما زاد مغرمه زاد مغنمه والعكس
وليس للشعب سلطة الحاكم لأنهم لم يتحملوا مغرمه
وكونه حاكمًا يعني أنه أقدر على الظلم لكن وجوده يبقى ضرورة لا مفر منها
قال الله: {فقلنا يا آدم إِنَّ هذَا عدُو لك وَلِزوْجك فلَا يخرجنكما منَ الْجنة فتشقى}
فخص آدم بالشقاء لأنه هو الكاد والمكلف بتحصيل مصالح الدنيا من مأكل ومشرب وملبس له وللمرأة والأولاد
ففهم تغاير الجنسين في التكوين والخصائص
وفهم مبدأ الغنم والغرم
مما يوضح عدل الإسلام وكماله في تفريقه بين الجنسين وتخصيص كل واحد منهما بخصائص وحقوق وواجبات مختلفة عن الآخر مع التفضيل العام للرجل لما تحمله من مغرم، وأن هذا هو الحق والعدل
فمقتضى ذلك: بطلان المقارنات بين الرجل والمرأة
والأهم منه، جوهر الإسلام: التسليم لله: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إِذا قضى الله ورسوله أمرا أَن يكون لهم الخيرة من أَمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا}
وقال:{فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أَنفسهم حرجا مما قضيت وَيسلمواْ تسليما}
فالواجب التسليم بالحكم والإنقياد له وأنه هو الأصلح والأفضل وإن لم تُعرف الحكمة، فمن لا يؤمن بالحكم إلا بعد معرفة الحكمة والفائدة فليس بمؤمن
ولما تمنت بعض الصحابيات أن يكنَّ رجالًا ليجاهدن ويغزون ويكسبن الأجر نهاهن الله عن ذلك
فقال: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}
فأرشد كل جنس أن ينظر لنفسه من حيث هو
لا أن ينظر للآخر ويتمنى امتيازاته [الغنم] دون واجباته ومسؤولياته [الغرم]
ويقوم بعقد مقارنات بينه وبين الجنس الآخر فيفضي إلى الحسد والغيرة والكراهية الشديدة غير المبررة وعقدة المظلومية المتأزمة وغيرها حتى يصل الأمر للإعتراض على الله عز وجل !
ولكن لما نشأ جيل متأثر بالغزو الناعم: بالأفلام والمسلسلات والروايات وقيم الثقافة الغربية ونموذج المرأة الغربية
ترسخت لديه فكرة المساواة والمقارنة مع الآخر والولع به مما خلق عقدة نقص لدى النساء أفضى بها للنظر لا من منظور أنثوي بل من منظور ذكوري فتنسج نموذجها المثالي بصورة ذكورية
تريد امتيازات الرجل، وحقوق الرجل، وحالة ووضع الرجل، تريد أن تكون رجلًا في ميزاته ومغنمه لكن بلا واجباته ومغرمه
لكنها لم ولن تصبح
وستظل تجري وراء السراب الذي لم تحققه نظيرتها الغربية التي مازالت إلى اليوم تسعى إلى هذا النموذج الخيالي
فلا هي التي أصبحت رجلًا ولا هي التي بقيت امرأة
فأصبحت المرأة لا تكف عن مقارنة نفسها بالرجل في كل شيئ
وأصبحت تمتعض من طاعة الزوج وسيادته وتنكرها أو على الأقل تلتف عليها وفي قلبها كراهية تجاه الحكم !!
وتريد أن ترتكز المؤسسة الأسرية على "الشراكة" المزعومة
رغم أن كل مؤسسة تحتاج قائدًا لتنجح، الدولة، الشركة، الطائرة، والاسرة ايضا
وسلطة الرجل تجعله أقدر على الظلم
كما أن سلطة الحاكم تجعله أقدر على الظلم
ولكن المصالح المتحققة الكثيرة اللازمة تجعل سلطة الرجل/الحاكم ضرورية ولابد منها، ولا يصح استئصالها لأجل ضرر محتمل
بل يجب تقليل احتمالية الضرر قدر الإمكان ويستحيل إنهائها بالكلية
ويستقيم في العقول تفضيل الله لآدم على ابليس والانس على الجن والعرب على العجم وقريش على سائر العرب والأنبياء على باقي الناس والأغنياء على الفقراء من حيث الغنى وهلم جرى
فلمَ كل ذلك مقبول
حتى إذا جئنا لتخصيص الرجل في بعض الشؤون الدنيوية تبدأ مناحة المظلومية؟
لا نجد من الرجال من يعترض على حديث (من عال ثلاث بنات) وفي رواية(اخوات) او حديث(امك ثم امك..الخ) ولا على الأثر (إن الله يحب الأب المبنات) أي من له بنات
ولا غيرها
وبدلا من سؤال:هل كرم الاسلام المراة
هلا سألنا: ماذا قدمت المرأة للإسلام؟
فهذا هو السؤال الصحيح
ولما جاء الإسلام اهتم بتتميم مكارم الأخلاق والقيم المعنوية فأمر بالعفة والستر..الخ
(اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة...واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم..الخ)
فلما جائت النسوية جعلت الغاية=اللذة والمتعة المادية
فهمشت من شأن الحجاب ونعتته بالتخلف والرجعية وهي التي تنادي بحرية
المرأة في لباسها فإذا بها تنعت كل محجبة بالمتخلفة و(عبدة الذكور) فهذا يدل أنه كره عقائدي لأصل الإسلام لأنه يخالف نموذج المرأة الغربية والنجاح الدنيوي المزعوم ويعيق اللذة الدنيوية المحرمة لا غير
لا تخلف ولا استعباد مرأة ولا ظلم ولا هم يحزنون
وكان التعدد في الجاهلية مشروعًا بإطلاق، فقيده الإسلام بأربع وبشروط وقيود معروفة، فبمنظور ديني الأمر مشروع
وبمنظور إلحادي فلا يمكنك إثبات خطئه أخلاقيا، وبمنظور ليبرالي فالخيانة حرية شخصية فمن باب أولى التعدد !
وبمنظور تطوري فالتعدد يساهم في التكاثر
وبمنظور ديموقراطي فاستفادة وتمتع شخصين(الرجل/الزوجة الثانية) على مستويات عدة مقدم على ضرر شخص واحد ضرر نفسي فقط، فبكل المناظير التعدد صحيح ومطلوب
لكن النسوية أتت برؤية كاثوليكية مستحدثة تقول بأن الزواج من أكثر من امرأة امر قبيح اخلاقيا !
ثم لا تقدم أي برهان على دعواها الفارغة
وبعضهن تعد تحريم تعدد المرأة مقابل اباحة تعدد الرجل شبهة!!
وبعض النسويات تطالب بمنع تعدد الرجل في نفس الوقت الذي تطالب فيه بتعدد المرأة بالأزواج والحرية الجنسية وحرية البغاء!!
فإن لم تكن تلك عقدة نقص وحسد وغيرة متأزمة واستلاب تجاه الغرب وعواطف غير مستندة لبرهان عقلي فماذا تكون؟!؟
وفي تقرير صادر عن إحدى مراكز الإحصاء الغربية الشهيرة تحدثت عن أن فكرة تعدد الزوجات تلقى قبولًا واسعًا وسريعًا في أمريكا والنظر إليه أنه مقبول أخلاقيا وتوقع بعض الخبراء صدور قانون يسمح به خلال العقدين القادمين !
وبمجرد صدور القانون ستصبح الشبهة: لماذا قيد الإسلام التعدد بأربع فقط؟
وعندما شاهد أحد الفلاسفة البريطانيين تفشي الخنا في بلاده قال متحدثًا عن النساء اللواتي دخلن هذا السلك: هؤلاء نحرت عفتهن على أعتاب قانون الزوجة الواحدة
ملاحظة: إن كان وقع عبارة هذا الفيلسوف الكافر على أقلبك أكثر تأثيرا من نصوص الوحي فراجع إيمانك
وبينما تتناسى النسوية أن قوامة الرجل والتعدد وحق الطاعة والتأديب وغيرها ليست شرعية فقط بل وطبيعية فطرية وكونية ضرورية لا مفر منها ولا يمكن إنهائها
ومن شدة ترسخ فكرة التمركز حول الأنثى لدى نساء هذا العصر
أصبحن يعترضن على أن النساء اكثر أهل النار!
فإن كنتِ أنت صالحة فما شأنك بهن؟
بل وأصبحن يعترضن على حق الرجل في تأديب الناشز ويقلن أنه ظلم !
عالج الإسلام التسلط والمظلومية بالوعظ والتذكير والترغيب والترهيب
وايضا تحذير المراة من كفران العشير( ما رأيت منك خيرا قط) لأنه عندما يدفع الرجل الغرم ويخدم اهله ثم لا يلقى الغنم المطلوب سيدفعه ذلك إلى الظلم والتسلط
ورغم أن موجب التأديب هو النشوز أي استعلاء النساء على أزواجهن والعصيان، ورغم أن تشريع التأديب بدأ بالوعظ، ثم الهجر في المضجع ثم الصْ رب غير المبرح وهذا الترتيب واجب عند الفقهاء
إلا أن النسوية تصر على العيش في نموذج خيالي حالم تمنع فيه التأديب مطلقا بحجة أنه اهانة حتى لو بينت لها كيفية التأديب
ولكن نساء هذا العصر يرين أن الأنوثة دين يعقد عليه الولاء والبراء فكل امرأة حتى لو كانت عاصية ناشزة تكفر إحسان زوجها لها فلا يحق للرجل تأديبها بل تعد تأديب الناشز ظلم للمرأة !
وترى ادخال الكافرات النار ظلما لجنس النساء !
كالذي يعد معاقبة المجرمين اضطهادا للشعب
هذا هو بنفس المنطق
في نفس الوقت الذي تستبيح فيه اهانة كل الرجال+المرأة الخارجة عن نموذجها المثالي(المتعففة الملتزمة/ربة المنزل..الخ) وربما تجدها تتفهم تأديب الطفل المشاغب لمصلحته لكن لا يمكن ان تتقبل تشريع تأديب الناشز العاصية لصلاح الأسر والمجتمع !!
ربما تريد أن يحل النشوز بحلولها الوهمية الخيالية المستوردة من كوكب زمردة
ولكن سيبقى الواقع هو الواقع
وتبقى قوامة الرجل وسلطته حقيقة لا مفر منها
فإما التقييد والترشيد حتى تحدث الأثر المرغوب
وإما أن تروغ عن الحد المطلوب
رددي معي:
١-الإسلام أتى ليجعل الجميع رجالًا ونساء عبيدًا لله، وليس لعبادة ومنفعة جنس الإناث
٢-عندما تسمعين بأمر شرعي فلا يحق لك اشتراط معرفة منفعة الحكم للمرأة مقابل الإيمان والتسليم به، أنتِ لست إلا عبدة لله ستقرين به رغما عنك
٣-لا تبرري لنفسك ولا لبنات جنسك كراهيتكن العقائدية=
للأحكام الشرعية بحجة الكره الطبعي أو خطاب المشايخ والدعاة او غيرها
٤-عندما يتكلم شخص عن الكفر بالله وانكار دينه فلجوئك للتهوين منه عبر اتهام الخطاب الشرعي ومطالبة المتحدث بالحديث عن حقوق المرأة ومنفعتها فهذا ليس إلا ضربًا من ضروب النسوية المتسترة وبذور نفاق في قلبك
"أنتِ لستِ إلهًا"

جاري تحميل الاقتراحات...