17 تغريدة 11 قراءة May 12, 2020
تجربة استغرقت ٥٠ سنة...
تجربة من أطول التجارب على مرّ التاريخ!
ماتَ اثنان من القائمين على التجربة من أصل ثلاثة قبل أن يروا نتائجها..
كلّفت أكثر من ٧٠٠ مليون دولار أمريكي!
فما هي التجربة التي كلفت كل هذا الوقت والمال والجهد؟
بدأت الفكرة عام ١٩٥٩ على يد الفيزيائيّ (Leonard Susskind) وهو بروفيسور في الفيزياء النظرية في جامعة ستانفورد الأمريكية عندما طرأت في باله فكرة لاختبار نظرية النسبية العامة لآينشتاين
سيتسائل معظمكم وماهي هذه النظرية؟
تُفيد النظرية بأن الفضاء كلّهُ عبارة عن نسيج مرِن من الزمان والمكان "الزمكان" وأنه ينحني ويلتوي بمرونته بفعل الكتلة كما في الصور التالية
وحتى الأرض فبدورانها تؤثر على نسيج الزمكان وإن كان تأثيرًا صغيرًا وذلك هو سبب الجاذبية بين الكتل المختلفة.. حسب النظرية أن نيوتن كان خاطئًا فالجاذبية ليست "قوة خارقة للعادة وتسحب جميع الأشياء للأسفل" كما يعتقد، بل إن آينشتاين فسّر هذه القوة تفسيرًا دايناميكيًا بسيطًا
وأما فكرة ليونارد في إثبات هذا الأمر ونقضه هي أن يجلب آلة الجيروسكوب:
آلة أشبه بعجلة الغزل الدوار أو القرص ذو محور حر التوجيه.. تغيير التوجيه يتأثر بأبسط التأثيرات كما هو موضّح بالفيديو
كانت فكرة ليونارد أن الجيروسكوب يشير في العادة إلى اتجاه معين وثابت ولكن اذا كانت فعلا الكتلة تسبب انحناء الفضاء (الزمكان) فعندها سيتغير محور الجيروسكوب بطريقة يمكن قياسها،فإذا انحرف فهذا دليل قاطع على صحة النظرية النسبية لآينشتاين
في الصورة: الفيزيائي ليونارد صاحب فكرة التجربة.
كانت المشكلة ان معادلات اينشتاين تتنبأ ان دوران الارض حول محورها يقوم ثني الزمكان و التسبب فى انحنائه ولكن بدرجة ضئيلة جدا بحيث يبدو من الصعب قياسها بواسطة انحراف الجيروسكوب..
-في الصور:
ألبرت آينشتاين صاحب النظرية النسبية
هى خطة لتعليق أربعة جيروسكوبات تسبح في الفضاء بحرية إلى تليسكوب يصوب نحو نجم بعيد وإذا كان الفضاء يلتوي، فمع مرور الوقت لن تشير الجيروسكوبات إلى ذلك النجم لانها ستعلق فى دوامة فضائية في وستضيع في الزمكان وسيتيغر اتجاهها!..
وفي عام 1962
تقدّم الفريق إلى ناسا طالبين منحة قدرها مليون دولار لما سيطلق عليه "مسبار الجاذبية"
وقد اعتقد فريق ليونارد أن التجربة ستستغرق ٣ سنواتٍ فقط ولكنهم كانوا شديدي التفاؤل للأسف...
ولكن التجربة استغرقت ٥٢ عامًا للخروج بالنتائج النهائية ففي عام 2011 خرجت النتائج..
كان من الصعب على التجربة السابقة لوقتها أن تتخطى كل المشاكل التقنية في ثلاثة أعوامٍ فقط خصوصًا في العام 1962 قبل التطور العظيم الذي شهدته وتشهده الصناعات الآن..
لذلك صنفت على أنها إحدى أطول التجارب العلمية من حيث الوقت في التاريخ حيث كادت ناسا أن توقف المشروع ٨ مراتٍ!
والسبب الرئيسي للتأخير هو مشاكلٌ في التمويل..
وفي أبريل عام 2004 وأخيرًا تم إطلاق المسبار الفضائي (B Gravity Probe) أو مسبار الجاذبية...
كان التقدير النظري للعلماء وتنبؤات النسبية العامة أن محاور دوران الجيروسكوبات سوف تنحرف بمقدار 6.6 ثانية قوسية أي 1/3600 درجة سنويا بسبب انحناء الزمكان، وبمقدار 42 مللي ثانية قوسية بسبب تأثير (لينز-ثيرينج )وهو ببساطة تأثير يعبر عن تصحيح لحركة الجيروسكوبات عندما تكون فى مدار الأرض
ويعتبر قياس تلك الكميات المتناهية في الصغر من الصعوبة التي تستدعي بناء جهاز الجيروسكوبات ذات الحساسية البالغة وكان لا بد من تبريد الكرات أثناء التجربة إلى 1.88 درجة كلفن بحيث تصبح الطبقة الرقيقة من النيوبيوم التي تغطي الكرات فائقة التوصيل.
على أن يقوم جهاز دقيق فائق التوصيل أيضا يسمى “سكويد” بقياس انحرافات محاور دوران الكرات بدقة ...
...
(تركي آل سعود وهو عضو فى العائلة الملكية السعودية وحاصل على شهادة فى الملاحة الجوية من جامعة ستانفورد قد قام بالتبرع بمنحة كبيرة لاستكمال هذا المشروع)!
عندما بدأت نتائج التجربة في الظهور لاحظ العلماء أن محاور الجيروسكوب انحرفت تمامًا كما في البيانات السابقة للعملية والتي توقعتها نظرية النسبية العامة لآينشتاين وهذا يعني أن نظرية آينشتاين صحيحة ١٠٠٪!
..
كانت هذه أول مرة يلاحظ العلماء ويروا انحناء الزمكان بأعينهم وقد تم اثباته
الكتابة :
-جود
ترجمة الفيديو:
-جود
المصادر:
nasa.gov
#graphic" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">news.bbc.co.uk
einstein.stanford.edu

جاري تحميل الاقتراحات...