حذيفة بن اليمان
الصحابي الذي اختاره الرسول صلى الله عليه وسلم في أحلك الأوقات بليلة الأحزاب في غزوة الخندق وجاء بخبر نصر المسلمين
هنا روايته
الصحابي الذي اختاره الرسول صلى الله عليه وسلم في أحلك الأوقات بليلة الأحزاب في غزوة الخندق وجاء بخبر نصر المسلمين
هنا روايته
غزوة الأحزاب كانت غزوة مفصلية في مسيرة الدولة الإسلامية، في تلك الغزوة العظيمة، تجمع 10 آلاف مشرك وحاصروا المسلمين ٤٢ يوماً حتى اشتد عليهم الأمر وصعب عليهم الحال
فدعى الرسوله ربه:“اللهم مُنزّل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم»، فأرسل الله على الأحزاب جندًا من الريح فجعلت تقوّض خيامهم، ولا تدع لهم قدرًا إلا قلبته ولا خيماً إلا قلعته، وجند الله الملائكة يزلزلونهم ويلقون في قلوبهم الرعب والخوف* [زاد المعاد 3/274]
وفي ذلك الليل الموحش الشديد البرودة، الحالك السواد، حيث يدبّ الرعبْ في القلوب من غدر جيش الكفار، فسأل النبي المصطفى، القائد العظيم، الذي يعتزم النصر بإذن الله، سأل أصحابه :
“من يأتيني بخبر القوم وله الجنة” فلم يقم أحد!!
“من يأتيني بخبر القوم وله الجنة” فلم يقم أحد!!
لم يقم أحد! خوف، برد، ليل، وإلى ١٠ آلاف رجل مشرك،؟ لاعلم ماذا سيحدث لمن يذهب، وربما الموت مصيره لامحاله!
فأعادها الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثاً فما قام من صحابته أحد، فقام من مكانه ومشى بين أصحابه يسألهم مرة أخرى فضربت رجله بأحدهم فقال”من الرجل؟” فكان “حذيفة بن اليمان" رضي الله عنه وأرضاه فقال له الرسول: " ياحذيفة! اذهب فادخل في القوم فانظر ماذا يفعلون، ولا تحدثن شيئا حتى تأتينا "
يصف الصحابي رضوان الله عليه حاله فيقول: ما أتى علينا ليلة أشد برداً وسواداً وخوفاً من تلك الليلة وما كان علي إلا رداء زوجتي من شدة فاقتي،وأمرني الرسول بأن آتي بخبر القوم فنزلت الخندق فوالله ما شعرت بالبرد وكأني بحمام. برحمة الله وحفظه رزقه الله الدفء والطمأنينة..
ويكمل رضوان الله عليه: فإني وجدت والله الريح التي كانت عندهم هي أشد من ريحنا! وكان أبوسفيان عند النار فهممت أن أقتله بسهمي فتذكرت أمر الرسول بأن لا أحدث أمراً إلا بأمره.. فذهبت ..
وفي عزّ سواد تلك الليلة خشي المشركين أن يداخلهم متسلل ليس منهم، فاستحدثوا آلية، حيث يسأل كل واحد من هو بجانبه عن اسمه ليتأكد منه.. فقال أبو سفيان: «لينظر امرؤ من جليسه»..
ماذا تتوقعون مافعله حذيفة في هذا الأمر؟ يقول: فألهمني الله الفطنة فأخذت بيد الرجل الذي كان جنبي، فقلت: من أنت؟ فقال: فلان بن فلان
وكان حال المشركين أقسى من حال المسلمين حيث كانوا يتشاورون هل ينسحبون؟ فماكادوا أن يتذاكروه حتى همّوا بعجلة بالرحيل والنجاة من هذا الغمّ العظيم.
أسرع حذيفة إلى رسول الله يخبره، ويقول أنه عندما وصل ذهب احساسه بالدفء وأحس بالبرد، فكان صلوات الله وسلامه عليه يصلي فوقف حذيفه بجانبه وهو يرجف من البرد، ويصف حذيفة الرسول فيقول..
فلما فرغ من صلاته قال: "ابن اليمان اقعد، ما الخبر؟" قلت: يا رسول الله، تفرق الناس عن أبي سفيان، فلم يبق إلا عصبة توقد النار، قد صبَّ الله عليه من البرد مثل الذي صب علينا، ولكنَّا نرجو من الله ما لا يرجو.
فما جاء الصباح إلا وقد تفرقت الأحزاب ”وقال الرسول قولاً عظيماً:اليوم نغزو قريش ولا تغزونا “ إيذاناً بعهد جديد للدولة الإسلامية
الرواية عظيمة ومليئة بدروس كثيرة.
رزقنا الله رؤية نبينا صلى الله عليه وسلم..
هذا مما قرأت وبحثت فإن أخطأت بأمر فصصحوا لي
رزقنا الله رؤية نبينا صلى الله عليه وسلم..
هذا مما قرأت وبحثت فإن أخطأت بأمر فصصحوا لي
جاري تحميل الاقتراحات...