🎯يعتبر تساؤل قديم في تطور اللغات البشرية تعتبر تلك المحاولات من ضمن تجارب الحرمان اللغوي Language deprivation experiments والتي أجريت عدة مرات عبر التاريخ،وتم عزل الاطفال الرضع عن الاستخدام الطبيعي للغة المنطوقة في محاولة لاكتشاف الطابع الأساسي للطبيعة البشرية أو أصل اللغة.
1⃣حيث تشير السجلات التاريخية القديمة إلى أن هذا النوع من التجارب تم إجراؤه من وقت لآخر. اذ أمكن العثور على سجل مبكر لتجربة من هذا النوع في مؤلفات هيرودوت التأريخية. ووفقاً لهيرودوت ، قام الفرعون المصري بسماتيك الأول بمثل هذه التجربة الغريبة من نوعها على اطفال رضع
2⃣حيث قام الملك بتلك التجربة لاثبات أن العرق الفريجاني (مجموعة عرقية هندو-أوربية انتشرت في حوض المتوسط في الالف الاول قبل الميلاد يجب أن ينقلب على المصريين لأن الطفل كان قد تحدث لأول مرة شيئًا مشابهًا لكلمة فريجية bekos ، التي تعني "الخبز".
3⃣ ومع ذلك، فمن المحتمل أن هذا كان تفسيرًا للثرثرة والتمتمة الطفولية (اي الكلمات الغير مفهومة التي يتبادلها الاطفال فيما بينهم- babbling) أي ان المتابع للتجربة استنتج خطأً ان الاطفال طوروا نطقاً طبيعياً لكلمات متداولة ولم يسمعوها
4⃣زعمت تجربة اخرى قام بها الإمبراطور الروماني فريدريك الثاني في القرن 13 الميلادي لمعرفة ما اذا كان الأطفال الصغار الذين نشأوا بدون تفاعل بشري في سيطورون لغة طبيعية قد يظهرونها بمجرد نضج أصواتهم. يزعم فريدريك أنه كان يسعى لاكتشاف اللغة التي كان الله سيُنقلها إلى آدم وحواء.
5⃣تم تسجيل تلك التجارب من قبل الراهب Salimbene di Adam في كتابه Chronicles ، الذي كتب أن فريدريك شجع "الأمهات والممرضات على ممارسة الرضاعة وتحميم وغسل الأطفال ، ولكن لم يكن هناك أي طريقة للعب أو التحدث معهم بأي شكل من الاشكال! رغم صعوبة ذلك بين المربية والطفل
6⃣واستنتج فريدريك أن الاطفال قد تعلموا نوع من لغة تفاهم (فسرها على انها اللغة العبرية الاولى) ولكن لا دليل علمي على تلك التجربة المثيرة للجدل حتى الان ولذلك لم نتمكن من اثبات تلك الادعاءات الموجودة في تجربة فريدريك
7⃣واصبحت خلاصة التجربة ان الاطفال سواء كانوا يتكلمون اللغة العبرية (التي اعتبرها هي الأولى)، أو اليونانية ، أو اللاتينية ، أو العربية، يتناقلون اللسان الام. لكنه عمل عبثًا من أجل أن لا منع المربيات من التفاعل مع الأطفال بدون تصفيق اليدين أو وإيماءات واشارات السرور والضحك!
8⃣بعد عدة قرون من تجربة فريدريك الثاني ، قيل أن جيمس الرابع (ملك اسكتلندا) أرسل طفلين لتنشئهما مع امرأة صامتة معزولة في جزيرة إنشكيث، لتحديد ما إذا كانت اللغة قد اكتسبت أم انها فطرية. ادعت التجربة أن الأطفال تحدثوا العبرية الجيدة، لكن المؤرخين كانوا متشككين في تلك الادعاءات
9⃣أذاً وكحقيقة مختبرية طبيعية نجدها في حياتنا اليومية فأن تلك التجارب تحاكي ما يعانيه الاطفال الصم الذين يلجأون للغة الاشارة لعدم تطويرهم لنفس اللغة المسموعة من بيئتهم التي نشأوا فيها! ولذلك فأن تطوير لغة فطرية في تجربة عزل الاطفال لا تعدو كونها احتمالية لا يمكن تحقيقها!
جاري تحميل الاقتراحات...