( أحداث سياسية قرآنية )
إطلالة موجزة ..
إطلالة موجزة ..
السياسة ليست متابعة شريط الأخبار للأحداث اليومية بل السياسة الشرعية رصد حركة الصراع بين الحق والباطل ومعرفة خطوات العدو في ضرب الحق ومسالكه في تغطية الحقيقة للوقوف في الجانب الذي يحبه الله من المرء .
يذكر الله مشهدا ماضيا لنا ومستقبلا لمن نزلت فيه الآية في صراع أممي كبير بين كفتي الأرض ( الروم وفارس ) ( غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد سيغلبون . في بضع سنين ) لماذا يذكر هذا الحدث السياسي الكبير ؟
( ويومئذ يفرح المؤمنون . بنصر الله )
( ويومئذ يفرح المؤمنون . بنصر الله )
في انتصار الروم على فارس الوثنية نصر من الله للمؤمنين لأن حقيقته تهيئة للأرض للقوة الصاعدة ( الإسلام ) في ظرف تتراخى فيه القوى العظمى لإنهاك الحروب الطاحنة بينها .
هذا المشهد السياسي يجعلنا نقرأ الأحداث قراءة سَننية كونية في فهم القدر .
هذا المشهد السياسي يجعلنا نقرأ الأحداث قراءة سَننية كونية في فهم القدر .
ويحثنا على دراسة الثغرات الزمنية للقوى العالمية في أي زمن لإقامة مجد الإسلام الذي يجب أن تسير الأرض وفق قوانينه لا على قوانين الطاغوت والشيطان .
ولذلك يُذكر الله المشركين بحركة سياسية مرهبة لهم فيقول ( أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها )
ولذلك يُذكر الله المشركين بحركة سياسية مرهبة لهم فيقول ( أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها )
يعني أن جغرافيا الأرض تتآكل والبلدان التي يحتلها المشركون تذهب في أيدي المسلمين بالفتوحات .. ألا يدلكم أيها المشركون هذا الأمر على قوة الله تعالى ونفوذ أمره ..!!
فبالسياسة وهي الفتوحات استدل الله على المشركين بقوته ( والله يحكم لا معقب لحكمه )
فبالسياسة وهي الفتوحات استدل الله على المشركين بقوته ( والله يحكم لا معقب لحكمه )
وهنا مشهد آخر نعيشه وقد قربت فصول نهايته وهو أول سورة الإسراء التي تحكي لنا قصة بني إسرائيل وطغيانهم المادي والسياسي والإعلامي ( وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا )
( بأموال ) وهاهم اليوم يملكون الاقتصاد العالمي والترسانة الإعلامية .
( بأموال ) وهاهم اليوم يملكون الاقتصاد العالمي والترسانة الإعلامية .
( وبنين ) وهاهم يفوقون في فلسطين أعداد أهلها في الأرض المقدسة بعد أن كانوا قلة وشرذمة .
( وجعلناكم أكثر نفيرا ) يقوم العالم لأجلكم وينفر لكم .
ثم تأتي النهاية لتقضي عليهم ( فإذا جاء وعد الآخرة .. )
فهذا حدث سياسي يغير من مجرى التاريخ كله حكاه لنا ربنا في كتابه .
( وجعلناكم أكثر نفيرا ) يقوم العالم لأجلكم وينفر لكم .
ثم تأتي النهاية لتقضي عليهم ( فإذا جاء وعد الآخرة .. )
فهذا حدث سياسي يغير من مجرى التاريخ كله حكاه لنا ربنا في كتابه .
الوعي بالسياسة الحاصلة ليس من ترف المعرفة ولتزويد مضادات ثقافية ضد كل هجمة شرسة في المجالس والنوادي العامة وإنما هو ضروري لحملة العلم الشرعي لفهم الواقع الذي يتلاعب به أعداء الله والمنافقون في الإسلام وأهله .
كما أن الإغراق في تفاصيلها ليس على حساب الطاعة والدين والعمل الصالح فليس من السياسة ترك السياسة كما أنه ليس من الدين الانشغال بالسياسة .
جاري تحميل الاقتراحات...