عدم القبول في برنامج الـmatch له مرارة صعب تحملها، تحتاج لوقت حتى يضيع الطعم. أذكر في عام 2013، وبعد عمل متواصل لثلاث سنوات بين ماجستير وأبحاث وتحضير لاختبارات الـUSMLE والمرور في المقابلات، آمنت ان القبول آت أراه نصب عيني، لتأتي الطامة يوم الماتش... ويا كبر الألم اللي ما ينوصف.
من هول الصدمة، جلست ثلاثة أيام في شبه عزلة تامة، لا كلام ولا سلام مع أي أحد، ولا مع أقرب الأقربين. ألم وإحباط وقهر ما أشوف الا سواد ماله نهاية. أذكر بعدها علم أبي واتصل بي ليطمئن علي ويشد على يدي، بكيت بكاء أظني ما بكيته يوم مولدي.
لكن، كانت الخطة B جاهزة. نفضت الغبرة مني وما انتهى الأسبوع الا وبدأت بتفعيلها. بدأت بالمراسلة والتواصل مع مئات الباحثين رغبة مني بالالتحاق بسنة متفرغة للبحث، وكي أعيد وأقدم. راجعت كل مقابلاتي وسيرتي الذاتية وعالجت مواطن الخلل. وانضميت لبرنامج زمالة الأبحاث الإكلينيكية بـHopkins.
وازداد الاصرار وكبرت العزيمة، وما انتهت السنة الا وانهالت المقابلات والعروض وجاء القبول في الزمالة من أوسع أبوابه. وجود الخطة B و C وحتى D يساعدك في امتصاص الصدمات والارتداد. والمهم، دائما خلي الهدف🎯 قدامك، ونحوه سير كالقطار، مافي شي يوقفك إلا انت... خلي هدفك قدامك ولا ترحم أحد!
جاري تحميل الاقتراحات...