2021 👩🏻‍🎓
2021 👩🏻‍🎓

@k33ki_

27 تغريدة 32 قراءة May 13, 2020
٢٨ مايو ٢٠١٨ م
بدأ كل شي ..
قدر الله وماشاء فعل
جملة كانت خير رفيق لي في تلك الأيام ، قدر الله وماشاء فعل ، في يوم بدايته طبيعية جدًا ، متجهين أنا ووالديّ إلى جدة ( عروس البحر الأحمر ) في نهاية الطريق وقبل وصولنا لـ ( عروس البحر الأحمر ) قدر الله وماشاء فعل أن يُصيبنا حادث سير ، ليس حادثًا عاديًا أبدًا..
دخل علينا موعد صلاة العصر ، وكعادتنا وقفنا في ( محطة ) ليصلي من يصلي ، صلينا ولله الحمد ، تأكدنا أن ( البنزين ) يكفي لنصل إلى ( عروس البحر الأحمر ) سمينا بالله ، ربطنا أحزمتنا ، وتوكلنا على الله ، أكملنا طريقنا..
عند مخرج جدة أو ( عروس البحر الأحمر ) تقريبًا بقي ساعة ونصل ، قدر الله وماشاء فعل ، فجأة سيارة جيب ( سوداء ) تصطدم بنا ، مما جعلتنا في المنتصف بين بينها وبين ( تريلة ) تلك السيارات الناقلة ، أو السيارات الكبيرة ، أيًا كان ..
ألف فكرة في رأسي في تلك الدقيقة ، ( إحنا متنا ، طيب ماما وبابا ؟ ، طيب أنا فين ، طيب إيش سار ؟ ، طيب جا يوم القيامة ؟ طيب السيارة ليش كدا كأنها بتطير ؟ ) ألف وألف فكرة تدور في رأسي إلى أن توقفت سيارتنا بعد ما صُدمنا..
وفجأة أفتح عيني ( ماما ؟ بابا ؟ السيارة كلها دم ! ، طيب ليش محد يتكلم ؟ طيب إيش في ؟ ) فجأة طريق السفر ( الفاضي ) يتحول وكأننا في ( وسط البلد ) كل الأشخاص هُنا ( كلهم يساعدونا ، كلهم يحاولو يفتحو البيبان قبل ما تنفجر السيارة ، ) من كل الأجناس ، الأسود ، والأبيض..
أشخاص كثار جدًا ( اللي ساعد بابا وشالو وخرجو من السيارة ، اللي ساعد ماما انها تفتح بابها ، فجأة بابي يعلق ، بابي ما ينفتح ، طيب ايش حيسير ) إلى أن حاول ( أحمد ) أن يفتح بابي حتى فتحه..
أحمد ؟ ( أوه آسفة ما قلت لكم إنو بابا ما يسوق في طريق السفر ، كان أحمد سواقنا ، لا والله ما عُمرنا أعتبرناه سواق بس ، ٩ سنين وهو في خدمتنا ، جا يشتغل عندنا وبابا كان يقولي ( قولي عمو أحمد ) لليوم أنا أشكر أحمد عند ربنا )
نزلنا من السيارة ، أول شي قامت به والدتي ، أنها سجدت لله سبحانه وتعالى ♥️
الطريق مزدحم ، ( سيارة تمشي ، سيارة تصور ) وفجأة سيارتين تقف ( وحدة سيارة لمواطن سعودي أصيل ، ولا أنسى فعله البطولي ليومنا هذا ) طلع ميكانيكي سيارات ( عرف كيف يوقف تسريب البنزين ، عشان ما تنفجر السيارة )
والسيارة الثانية لطبيب طوارئ في الهلال الأحمر ، ولا شخص اتصل بالاسعاف ( حرام اتوقع انهم اتصلو ، بس مافي شبكة 💔) فجاة وقفت السيارة هذه بالقرب من مكان جلوسنا في الشارع..
نزل وقال ( يا أمي ويا أختي أنا في الهلال الأحمر ، وبالصدفة كنت مار من هنا ، ٥ دقايق ويكون الإسعاف موجود ، لا تشيلو هم ) وفعلًا ٥ دقائق والإسعاف هِنا ..
ركبنا أنا وماما مشيًا ، ولكن بابا ، قدر الله وماشاء فعل ، حملوه بناقلة ، أو نقالة ، أيًا كان .. ركبنا الإسعاف مشينا في طريق صحراوي ( دكتور أي مستشفى في جدة رايحين ؟ لا يا اختي للأسف مستحيل نلحق مستشفيات جدة ، طيب فين حنروح ؟ مستشفى خليص هي أقرب شي بالنسبة لنا.
طيب خليص خليص ، دخلنا المستشفى الوضع يوتر ، ماما في طوارئ النساء بسبب رضوض في جميع جسمها وشروخ على وجهها ، وبابا في طوارئ الرجال اشتباه كسر في العامود الفقري ، أنا الحمدلله كانت مجرد رضوض بسيطة وكم جرح على وجهي واشتباه كسر في رجلي اليسرى.
الحمدلله ، قدر الله وماشاء فعل ، أنا وحدي ، في مكان غريب ، ما كنت أعرف كيف ممكن اتصرف !
طيب أكلم احد ؟ طيب ايش اسوي ؟ طيب انا فين ؟ طيب يارب ليش بيسير معانا كدا ؟ المستشفى لا يوجد بها اشارة ( اروح وارجع أبغا جوالي يلقط ، ابغا اكلم خالي ! طيب أكلم عمي ؟ )
الليل بدأ يحِل والشمس بدأت تغيب ، طيب ؟ أنا ايش حأسوي ؟
كنت زي المجنونة أجري في المستشفى ، بين ماما وبابا ، بدون أحد ، حتى أحمد ما كان موجود لانه يكمل اجراءات ومعلومات الحادث
حاولت أفهم ولو شي واحد عن حالة بابا ، أو حالة ماما ، لازم أفهم شي ، لاازم ، فهمت إنو الموضوع مو سهل ، ولازم يتنقل في مستشفى فيها امكانيات أعلى ( كمستشفيات جدة ) وفهمت إنهم لازم يتنومو ( على طول وبدون ما أفكر ) أخرج الشارع وأدور شبكة ( لازم أكلم أحد لازم )
والحمدلله ، كلمت خالي ، وكلمت عمي ، وعلى طول مسافة الطريق ٣ ساعات وهم موجودين عندي ، ما اوصف قد ايش بكيت لما شفتهم ، واخيرًا أحد أعرفه ، أخيراً احد ممكن يساعدني..
ما قصرو ، والله انهم ما قصرو♥️
طبعاً محاولة إخفاء الموضوع عن أهل ماما وبابا كان صعب جدًا ( خالي وعمي رافضين فكرة إن أي أحد يعرف الموضوع دحين ) لسا بدري نشوف ونفهم ونعرف إيش ممكن يسير
ما سار الصباح ( إلا مرت خالي وبنت خالي وولد خالي عندنا ) شفتهم ودموعي رجعت تاني ، نزلت من نفسها ، والله حاولت أمسكها ما قدرت.
خالي وعمي حاولو إنهاء إجراءات النقل إلى أكثر من مستشفى خاص ، وكل المستشفيات رفضت ، لسوء الحالة ولصعوبتها
والحمدلله بعد عناء جانا النقل ، خالي رفض إننا نروح مع بابا المستشفى ، ( أنا وماما ومرت خالي وبنت خالي وولد خالي ) ركبنا السيارة ورحنا على بيت خالي في جدة ، بس قلوبنا مع بابا 💔
والحمدلله نقلنا بابا وعرفنا إنو للاسف في أكثر من كسر في عظام الظهر ، ولازم عملية سريعة ما تتأجل لبكرة حتى ، وقدر الله وماشاء فعل ، فكرة إننا نخبي على العيلة كانت مستحيلة ، في نص ساعة العيلة كلها عرفت ، يوم واحد بس عماتي وخالاتي وخيلاني وجدي وجدتي عندنا ..
طبعاً بكيت لدرجة مو طبيعية ، حسيت بالأمان ، وأخيراً أهلنا ، سرت أحضنهم واحد واحد ، واحدة واحدة وأنا منجد أستشعر نعمة العيلة ، وكأني واحدة راجعة من غربة ، والحمدلله ما قصرو ♥️
بكرا عملية بابا ، الكل متوتر ، محد نام ، كلنا قاعدين في مكان واحد ، وجا بكرا ..
وجا وقت عملية بابا ، الكل بيدعي ، واللي ماسك مصحف ، كلنا قلوبنا مع بابا 💔
كلهم كانو يحاولو ما يبكو ، حتى ماما ( عشان أنا ما ابكي ) بس طبعاً أنا أم دمعة ♥️
مرت الساعات ، وخرج بابا ، والحمدلله العملية ناجحة ..
الحمدلله يا جماعة عملية المريض ناجحة ، بس فترة مع العلاج الطبيعي والكرسي والعكاز ويرجع أحسن من أول ، من فضل ربنا علينا مر أسبوع وبعدها خرجنا ، ورحنا بيتنا في جدة ، فترة عدت اللين ما خلص بابا العلاج ورجعنا المدينة ، يحتاج أتكلم عن العزايم اللي سارت لنا ؟ لا ♥️
كانت فترة صعبة جدًا ، ما اتوقعت يجي يوم و أقدر اتجاوز كل دا
الحمدلله لا فاقدة ولا مفقودة إحنا بخير لليوم ♥️
وليومنا أعتبر هذا كلو ابتلاء من ربنا عشان تنغفر ذنوبنا بإذنه تعالى
بابا كان بطل هذه القصة ، اللي الى اليوم وهوا يحارب فيها ، الحمدلله ♥️
طبعًا أحمد سافر الصيف اللي فات بعد ٩ سنين معانا ، وقلوبنا داعيتلو ♥️♥️

جاري تحميل الاقتراحات...