فواز باقر
فواز باقر

@FawazBaqer

17 تغريدة 66 قراءة May 12, 2020
ثريد |
٧٠ سنة لم يتغيّر سعر زجاجة كوكاكولا! مالسبب؟
إذا كنت مشغولاً .. لا تنسى تفضيل الثريد، والعوده له لاحقاً.
عندما تزور متحف كوكاكولا الكائن في أتلانتا في أمريكا فستكتشف أن سعر الزجاجة الواحدة بقي ٥ سنتات لمدة ٧٠ عاماً.
في أحد الأيام زار المتحف خبير اقتصادي "دانيال ليڤي" فذهل بالمعلومة لأن هذا الأمر شبه مستحيل اقتصادياً لأن الأسعار ترتفع وتنخفض حسب العوامل المؤثرة في السلعة!
وما جعل الأمر يبدو أكثر غرابةً هي الأحداث التي مرت بها الولايات المتحدة، ففي الفترة من 1880- 1950 اندلعت الحرب الأمريكية الإسبانية، وبعدها قامت الحرب العالمية الأولى ثم الثانية. ناهيك عن انهيار بورصة وول ستريت الذي كان أحد الأسباب الرئيسية لأزمة الكساد الكبير.
وبعدها بعدة أعوام ظهر قانون منع الكحوليات الذي أوجد فترة ذهبية لسوق بيع المشروبات غير الكحولية. ولا ننسى بالطبع وجود المنافسين وازدياد أعدادهم مع الزمن.
كان سوق المشروبات يقتصر على آلات التعبئة إلى عام 1899، حين كان سعر الكأس من كوكاكولا 5 سنتات. وفي يوم دخل إلى مكتب السيد كاندلر -رئيس شركة كوكاكولا حينها- محاميان يريدان شراء حقوق تعبئة كوكاكولا في زجاجات ليبيعانها بهذا الشكل الجديد. ووجد كاندلر أن الفكرة سخيفة جداً...
ومن المستحيل أن تنجح، ولكن مع إصرار المحاميان وعدم قبولهما للرفض وقع العقد سريعا ليتخلص منهما.
وهنا حدث مالم يكن يتوقعه نجحت الفكرة وازداد إقبال الناس على الزجاجات،ووجدت كوكاكولا نفسها فجأةً في مأزق، فقد اتضح أن العقد الذي لم يلق له كاندلر بالاً ليس له مدة محددة أو تاريخ انتهاء.
لم تستطع الشركة فسخه أو حتى رفع السعر الموجود في الاتفاق وهو 90 سنتاً للجالون.
مع الأيام خشيت كوكاكولا من أن يرفع المحاميين سعر بيع الزجاجات، فلو فعلوا ذلك ستذهب زيادة الأرباح لهم وحدهم، وستستلم كوكاكولا منهم نفس المبلغ المذكور في العقد، بالإضافة إلى احتمالية انخفاض كمية المباع
حاولت تطبيق استراتيجية تجعل لها اليد العليا في هذه الشراكة المفروضة عليها، فربما لن تستطيع فرض سعر منتجها على نقاط البيع، ولكنها تستطيع أن تطلي جانب البناية المقابلة لها بإعلان يقول اشرب كوكاكولا بـ5 سنتات فقط. وهنا لن يستطيع أحد أن يغير هذا السعر وبالفعل انطلقت هذه الحملة.
في هذه المرحلة أصبح هدف كوكاكولا هو بيع أكبر كم ممكن من العصير ففكرت ماذا عن آلات التعبئة في المطاعم والحانات، ربما لن يستطيع البائعون رفع ثمن الكأس عن 5 سنتات ولكن بإمكانهم تقليص حجمها وهذا سيضر الشركة. لذلك بدأت تزود من يبيع أصحاب آلات التعبئة بكؤوس رسم عليها علامة تبين الكمية.
وبعدها بسنوات في 1921 تحديداً حدث ارتفاع هائل لسعر السكر وبدأت الشركة تخسر فبذلت قصار جهدها للتخلص من العقد الذي علقت معه منذ زمن وأخيراً نجحت، ولكن مع ذلك استمر سعر زجاجة الكوكاكولا 5 سنتات فقط. وكان لهذا الأمر سببان:
الأول أن الحملة الإعلانية كانت جدا قوية وكان من الصعب إزالة كل الإعلانات التي تتضمن السعر كما أن إزالتها من أذهان الناس سيكون أصعب.
ولكن السبب الأهم هو أن آلات بيع الزجاجات والتي كانت تشغل حصة كبيرة من السوق لم تمتلك وقتها تقنية إرجاع الباقي فكان على المستهلك أن يدفع عملة واحدة، والعملة التي كانت تلي ال5 سنتات هي 10 سنتات وبالطبع لن تستطيع كوكاكولا أن تضاعف السعر مرة واحدة.
ستجرب الحل الأكثر جنوناً. قالت نحن نحتاج عمله بين 5 و 10 سنتات إذن لماذا لا نطلب ذلك من الدولة وبالفعل طالبوا الرئيس الأمريكي ايزنهاور بوضع عملة قيمتها 7 سنتات ونصف ولاقت هذه الفكرة الدعم من كل الشركات التي تستخدم آلات البيع. ولكن أيزنهاور لم يكترث لهم، فاستمروا بالبحث عن الأفكار
هنا أوجدوا خطة العملة الواحدة وهي ببساطة أنه في كل9 زجاجات داخل آلة البيع نضع واحدة فارغة بمعنى أنه سيأتي ثمانية عملاء ويأخذوا زجاجة كوكاكولا ب5 سنتات ولكن التاسع سيء الحظ ستظهر له زجاجة فارغة وعندها سيضطر لدفع 5سنتات اخرى وهكذا يكون معدل الربح ازداد ولكن هذه الفكرة لم ترى النور.
بحلول عام 1946 زودت آلات البيع ب تقنية إرجاع الباقي. لكن ما دفع كوكاكولا لشطب عبارة5 سنتات من قاموسها نهائيا، هو نفاذ مخزون الذهب لدى الولايات المتحدة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ومعاناة الدولة من التضخم الاقتصادي. كان السبيل الوحيد أمام كوكاكولا للنجاة هو رفع ثمن منتجاتها.
اليوم كوكاكولا تصنف كالمشروب رقم 1 عالمياً، ويذكر في موقع الشركة الرسمي أنها تبيع مايقارب 2 مليار عبوة يومياً. وحتى في الدول التي تسيطر فيها بيبسي على السوق لا تزال أصداء حملاتها الإعلانية تصلنا، وقد يكون السبب الرئيسي لهذا الأمر هو أنها علقت لوقت طويل مع سعر محدد. 🤷🏼‍♂️
عن نفسي ما أشرب المشروبات الغازية، ولكنّي في وقت سابق كنت أفضل الكولا على البيبسي.
مالذي تفضلونه بالنسبة لكم؟
المصدر:
thmanyah.com

جاري تحميل الاقتراحات...