محمد.
محمد.

@MJII84

5 تغريدة 9 قراءة May 12, 2020
{مَا خَطْبُكُمَا ۖ}
يقول الطاهر بن عاشور رحمه الله عن قول موسى عليه السلام ( مَا خَطْبُكُمَا ) «سؤال عن قصتهما وشأنهما إذ حضرا الماء ولم يقتحما عليه لسقي غنمهما».
#إلى_الظل 📚
وصل موسى عليه السلام الهارب من بطش فرعون إلى «مدين» خائر القوى، منهك النفس، ضعيف الحيلة، فكان أوّل مشهد تشاهده عيناه وينقله لنا القرآن الكريم، أنّه رأى أمّة من الناس يسقون، وبالقرب منهم أمرأتان تنتظران الرعاة أن يفرغوا من السقي، وتذودان غنمهما
فتوجّه موسى إليهما سائلاً لهما عن شأنهما قائلاً { مَا خَطْبُكُمَا } فأجابتاه بأنها تنتظران الرعاة أن ينصرفوا، مما يسبب لهما التأخّر، وأضافتا: أنّ أباهما شيخ كبير، لا يستطيع أن يقوم بهذه المهمّة الصعبة.
فما كان موسى وهو على حالته المنهكة المتعبة إلا أن تحمّل عبء مزاحمة أولئك الرعاة ليسقي لهاتين الفتاتين، كل ذلك حزناً على ضعفهما ووقوفهما مدّة انتظار طويلة.
كان موسى عليه السلام في تلك اللحظات التي سأل فيها الفتاتين عن خطبهما خائر القوى، منهك النبضات، للتوّ وصل من سفر مرهق، وتلاحقه أنباء إهدار فرعون لدمه، ومع ذلك لم تُلهه آلامه النفسيّة، وأتعابه الجسديّة على أن يسأل: { مَا خطبُكما } وأن يبذل جهده لمساعدة مسكين، والسعي في حاجة محتاج.

جاري تحميل الاقتراحات...