15 تغريدة 303 قراءة May 11, 2020
إدعاءات بعض الجيران من أهل عمان بنسب أرض الإمارات الحالية الى عمان أمر غريب ولكن غير مستغرب على بعض الجهلاء فالتاريخ، لو كانت الأراضي تعود الى جذورها، فعمان بتقسيمها السياسي الحالي جزء منها يعود الى اليمن، وجزء منها يعود الى حكام الإمارات، أما تاريخيا، فلا يوجد بما يسمى دولة عمان
سنة ١٢٠٠ قبل الميلاد، أراضي سلطنة عمان الحالية تعود الى مملكة سبأ، قبل وصول مالك بن فهم ب١٠٥٠ سنة، ولم تتواجد حينها دولة تسمى بعمان
بعدها نشأت دولة حضرموت والتي نشأت بجزء من حدود اليمن الحالية وجزء كبير من دولة عمان بحدودها الحالية، ٥٠٠ ق م قبل وصول مالك بن فهم ب٤٥٠ عام ، وهو ما يدحض وجود دولة عمانية أو شعوب كبرى في تلك المنطقة سوى قرى صغرى تدار من القبائل بدون أي حدود
مملكة حمير ١٠٠ ق م بعد نهوضها وترى رقعة إتساع حدودها وهي اليمن وأجزاء من المملكة العربية السعودية ومعظم أراضي عمان، اما الجزء العلوي كان تحت حكم الفرس حينها، بعدها هاجر مالك بن فهم " من مأرب " الى قلهات " عمان حاليا " وإستطاع طرد الفرس من شمال الجزء العربية
عام ٥٧٥ م قامت الحبشة في شبه الجزيرة العربية بعد غزو حمير وهو ما يؤكد بأن أراضي عمان الحالية كانت لدولة حمير اما أراضي مالك بن فهم كانت على سواحل الخليج العربي وجزء من عمان وهو ما يدحض نظرية الامتداد العماني وذلك لعدم صحة الحدود الحالية من الأساس
قيام السلطنة الكثيرية مكان دولة حضرموت الحالية أما بقية الأراضي كانت تديرها القبائل المحليه المتناثره على الساحل، وفي عام ١٦٢٤ قامت سلطنة عمان وتوسعت في أفريقيا وبلوشستان " كانت لديها قوة مالية بسبب تجارة العبيد " وكانت تجلب العبيد من أفريقيا وبلوشستان مما شكل لهم قوة مالية
بعدها قامت بريطانيا بإحتلال " عمان الامارات قطر البحرين " بتقسيماتهم الحاليه ، وقامت المملكة العربية السعودية والعراق، ومن ثم إنسحاب بريطانيا وإنشاء الدول الخليجية بحدودها الحالية، ف أهل عمان ينسبون تلك الأراضي لهم لأنهم أحتلوها رغم مقاومة تلك القبائل لهم، فكيف تنسب لهم !
فكيف تعتبر أرضنا عمانية ومن الأساس أراضي عمان الحالية جزء منها يمنية وأهمها ظفار؟ وكيف تنسب أرض القواسم عمانية علماً بأن فترة حكمهم لهذه الأراضي لم تدم طويلا ولم تكن فترة حكمهم سوى فترة إنقلابات عليهم ولم ترضى تلك القبائل مشيخة اليعاربه والبوسعيديه؟ والذين الى الان قبورهم عندنا؟
أما مسمى "ساحل عمان" فهو لا يسمن ولا يغني من جوع، فكان أسم عمان هو مسمى منطقة أو أقليم وليست دولة، فكانوا العرب يقولون بأنها أرض عمان " ليس له صله بسلطنة عمان الحالية " إنما مجرد مسميات، مثل المحيط الهندي والهند، أو المغرب العربي بدولة المغرب الحالية رغم إختلاف الأعراق فيها
الخليج العربي له عدة مسميات، أول مسمى له قبل الميلاد كان خليج ارض اله، الروم سموه الخليج العربي ، الإنجليز خليج القراصنة، الفرس خليج فارس ، أما العرب سموه خليج البصره أو خليج البحرين أو خليج عمان
سبب تسمية ساحل عمان بهذا المسمى "نسبة الى أقليم عمان وليست سلطنة عمان الحالية" ، ويوجد إختلاف جذري مثلما ذكرنا سابقا فكان داخل الأقليم قبائل تدير شؤونها بنفسها لا تنتسب الى دولة ما، فمثلا كانوا العرب يسمون الغربيين الروم، وهم مختلفين وفيهم اليونان وأثينا وهما شعبين متخالفين
والكويت كانت أرض تتبع للمناذرة فالجاهلية وبعدها كانت تحت سيادة بغداد فهل يجب ان تنتمي القبائل الكويتية الى دولة العراق " بحدودها السياسيه الحالية "؟ أو أنها أمه من الأمم منفصلة التاريخ والعادات والتقاليد ولها معتقداتها الخاصه ؟
وكان بين حكام دولة اليعاربه وأيضا البوسعيديه وبين القبائل الإماراتية نزاع فلم تستقر السلطة مثلما هو حال ظفار فالوقت الحالي وذلك يدل على أن لا يوجد أي امتداد يذكر وإدعاءات ضعيفة الحجة فكل أُمة تحدد امتدادها وسبق وأن حددت قبائل الإمارات أرضها مع كامل الإحترام للسلطنة الشقيقة
وأما حكامنا آل نهيان حكموا أبوظبي منذ القدم وشكلوا قوه برية واليعاربه يدركون ذلك جيدا ولم يتبعوا قط أحداً وأما القواسم رجال البحر شكلوا أسطول بحري حارب اليعاربه منذ مئات السنين ولم يرضخوا قط تحت سيادة أحد الا بعد معارك عنيفة ويدركون جيداً بأن تلك الأرض أرضهم وامتدادهم الخاص
وأما قبائلنا فمنها من لم يكن تحت سيادة حكام الدولة العمانية بل في بعض الأحيان قامت الدولة العمانية بمحاربتهم "بمساعدة الإنجليز " لإرضاخهم و وقعوا اتفاقيات حمايه مع الدولة السعودية حينما أدخلوا حكام عمان الإنجليز الى أراضيهم ، شكراً على القراءه.

جاري تحميل الاقتراحات...