قرأت تقاريظ مدح وثناء لاثني عشر (عالما) منهم عبد الرحمن المعلمي على كتاب ، يصفونه فيه بأجل الأوصاف ، وأنه «جرى على نمط شُرَّاح الحديث الكبار»! وكتب المعلمي في تقريظه يصفه بأنه : «يُفيض في شرح المتن واستنباط النكت والفوائد ..»، نعم .. قال : «يُفيض..» فيما ذكر من النكت والفوائد .
والكتاب الموصوف بذلك ليس فيه إلا النسخ المجرد ، وتعليقات يسيرة جدا ، يقدر على مثلها صغار الطلبة .
اثنا عشر (عالما) يقرّظون الكتاب ، وهو لا يستحق أكثر من تشجيع وحث على الاستمرار في بذل الجهد والتزود من العلم !
اثنا عشر (عالما) يقرّظون الكتاب ، وهو لا يستحق أكثر من تشجيع وحث على الاستمرار في بذل الجهد والتزود من العلم !
لتعلم قيمة أمثال هذه التقاريظ ، التي لا تكتفي بقول الحق ، وبتشجيع الكاتب، حتى تتجاوز ذلك إلى حثو المدح دون عدّ !
ألا يعلم هؤلاء الفضلاء الذين قرّظوا الكتاب أن الأمة سترى تقاريظهم ، وستحكم عليها بالنظر إلى الكتاب ؟!
ألا يعلم هؤلاء الفضلاء الذين قرّظوا الكتاب أن الأمة سترى تقاريظهم ، وستحكم عليها بالنظر إلى الكتاب ؟!
بل ألم يعلموا أن الله تعالى علم ما كتبوا ، وهل كان ما كتبوه قسطًا وعدلا أم بخلاف ذلك ؟!
ألا إن الكلمة أمانة ! والمدح والذم من أثقل الأمانات ، خاصة إذا صدرت من أهل العلم. والمدح صنو الذم ، وليس يجوز بغير الصدق والعدل .
ألا إن الكلمة أمانة ! والمدح والذم من أثقل الأمانات ، خاصة إذا صدرت من أهل العلم. والمدح صنو الذم ، وليس يجوز بغير الصدق والعدل .
ولم يكن المدح يوما جائزًا بلا شرط ، ولن يكون مقبولا بغير ميزان القسط والصواب ، مثله مثل الذم . فلماذا أجد الناس يزعمون التورع عن الذم ، ولا يستحضرون هذا الورع في الذم ؟!
وليراجع هؤلاء المادحون أنفسهم : هل كان إحجامهم عن الذم وتقحمهم المدح بلا حساب ورعًا ؟ أم لأن الذم يجر العدوات ، والمدح يجلب المودّات ؟!! فهلا أغلقوا البابين ، وسكتوا عن الحكمين (المدح والذم) ؟ ليخرجوا من هذه المحنة كفافًا : لا لهم .. ولا عليهم !!
جاري تحميل الاقتراحات...