Abdulhamid Othmani
Abdulhamid Othmani

@AbdulOthmani

37 تغريدة 12 قراءة May 11, 2020
@alzamalkani الأقاليم الأوروبية العثمانية كانت تضم نوعين من المسلمين، سكانها الأصليون الذين تحولوا للإسلام وهم قلة، وقبائل تركية كانت تهاجر مع كل حملة وتستقر، ولم يكن المسلمون يشكلون أكثرية ساحقة في تلك الولايات لأن العثمانيين سمحوا لكل القوميات الأخرى بالبقاء وممارسة شعائرهم الدينية
@alzamalkani كانت التقسيمات الدينية في أوروبا موافقة للتقسيمات العرقية إلى حد كبير، فكانت غالبية كل قوم تدين بدين معين، وغالب السكان الأصليين بقوا على دين آبائهم، فكان البلغار والمقدونيون واليونانيون والصرب أرثذوكس شرقيين، بينما كان الألبان والكروات كاثوليكيين غربيين
@alzamalkani وممن أسلم من الشعوب الأصلية شعب البوشناق (وهم سكان البوسنة) وجزء كبير من شعب البانيا (60% وسموا أرناؤوط) بالإضافة إلى مناطق متفرقة من مقدونيا واليونان، بينما بقي أغلب الشعوب السلافية (بلغار وصرب وغيرهم) على الأرثذوكسية، لذلك طلبت الدولة العثمانية من بعض القبائل الاستقرار هناك
@alzamalkani رفض اليونانيون إلى اليوم مسألة انتهاء الامبراطورية البيزنطية أو فتح القسطنطينية، لذلك يسمى جيش اليونان اليوم بجيش هيلانة المقدس وتسمى اليونان بدولة هيلانة وتسمى القسطنطينية باسمها القديم وليس اسطنبول
@alzamalkani كما تمرد الألبان بقيادة المرتد اسكندر الكبير وبدعم من الكنيسة الكاثوليكية واستمر تمرده أعواماً كثيرة وتصدى لحملات عثمانية كثيرة حتى صار بطلاً لكل الرافضين للتغيير،ساعده في تمرده كونه من أهل البلد وتحصنه في الجبال الساحلية وقرب ألبانيا من إيطاليا واستمرار الكاثوليك بدعمه بشكل كبير
@alzamalkani ومع ظهور عصر التنظيمات واعتراف الدولة العثمانية بحقوق البعثات الأجنبية التجارية، استغلتها دول العالم القديم لتجنيس قادات التمرد المحليين وإعطائهم صيغة دبلوماسية تحميهم من الملاحقة القضائية
@alzamalkani ومع ضعف الدولة العثمانية استغلت هذه الجماعات ظهور النزعات القومية وتأسيس الدول الأوروبية على أساس قومي لتنادي بتأسيس دويلات خاصة فيها، كما استغلت انبهار المسلمين في ذلك الوقت بالثورة الصناعية الغربية للترويج لدور الإسلام في التخلف، فصارت الدعوة مزيجاً من القومية وعداء الإسلام
@alzamalkani وبالتالي وجدت كل معارض ضالته في هذه الحركات، إن كان مسلماً بالوراثة فيعتبر الحركات قومية لا تنظر للدين، وإن كان مسيحياً جذبه عداؤها ل"تخلف" الإسلام
@alzamalkani مع الوقت دعمت بريطانيا وروسيا هذه الحركات وتبادلوا الأدوار كما يحصل الآن بالنسبة لروسيا وأمريكا في عالمنا، الروس كانوا يسعون للسيطرة المباشرة على تلك الولايات بينما سعى البريطانيون لإقامة دويلات ضعيفة تعتمد كلياً على بريطانيا
@alzamalkani وفيما بعد تضاعفت شعبية الحركات الانفصالية بسبب الدعم الخارجي اللامحدود مع الحصانة الدبلوماسية التي ساهمت في حماية الشبكات وتأمين حياة رغيدة لمن يلاحق من العثمانيين، ترافق ذلك مع ضعف عثماني استخباراتي، ونشوء تيارات تركية عنصرية مثل الاتحاد والترقي، وانتشار الفساد وضعف السلاطين
@alzamalkani وصل الاختراق للدولة العثمانية أن الاتحاديين تمكنوا من خلع السلطان عبدالعزيز وقتله بقطع شرايين معصميه والقول بأنه انتحر، ثم تم تنصيب مراد سلطاناً رغم أنه طبياً مجنون، وصار الوزراء أصحاب القول الفصل
@alzamalkani بعد ثبوت جنون مراد تم عزله ولعدم وجود أمير غير عبدالحميد تم تنصيبه بشرط إعلان المشروطية (اي المجلس النيابي)، وبالتالي أصبحت السلطنة رسمياً دستورية أي الحكم لرئيس الوزراء أما السلطان فمنصبه شرفي
@alzamalkani في هذه الأوقات ورغم الضعف الكبير للدولة والخلافات السياسية والحركات الانفصالية أعلن رئيس الوزراء في ذلك الوقت الحرب على روسيا القيصرية بإيعاز من بريطانيا، فكانت هزيمة محققة، تنازلت على إثرها الدولة العثمانية عن جزء كبير من ولاياتها الغربية، فصار الأتراك في تلك البلدان بلا حامية
@alzamalkani عملت روسيا القيصرية بسياسة الاستيطان بجلب الروس وتسكينهم ترافق ذلك بحملات التخوين للمسلمين ومنع تجمعاتهم والضغط عليهم حتى تصل الأمور لحد الثورة فتقمعهم وثم تهجر الجزء الأكبر منهم إلى الدولة العثمانية بصفتهم مستوطنين عثمانيين خونة
@alzamalkani واستمرت هذه السياسة بعد زوال القيصرية وحتى يومنا هذا، ففي عهد القيصر تم تهجير قبائل الشركس بمعظمها نهائياً وأبرزها قبيلة سوتشي التي سكنت مدينة سوتشي المعروفة، وفي عهد ستالين تم نفي تتار القرم إلى سيبيريا بحجة تعاونهم مع هتلر حيث منعوا من حمل أي من أغراضهم ومنحت أملاكهم للروس
@alzamalkani قام الروس بنفس الإجراءات في الشيشان وداغستان وأنغوشيا وغيرها بحجج عديدة، فكانت الأقوام تهجر وتسلب أملاكهم وتعطى للمستوطنين الروس، وفي ذات الوقت يمنع المسلمون من ممارسة شعائرهم حتى في المنفى، فكان الكثيرون يموتون في قوافل الترحيل حيث لا رعاية ولا حتى استراحة للتبول
@alzamalkani أما من نجى فكان يحول إلى معسكرات التشغيل القسري في سيبيريا حيث مات الكثيرون من البرد والمشقة،أما من عاش فلم يتمكن لعدة أجيال من تعليم أبنائه الدين أو العربية، حتى لغاتهم الأم كانت ممنوعة،وكان تواصلهم مع العالم الخارجي مقطوعاً فلم يتمكنوا من إرسال أبنائهم لتعليمهم في بلاد الإسلام
@alzamalkani كما كان ممنوعاً عليهم استقدام علماء من بلدان المسلمين لتعليمهم أحكام الإسلام، ومنعوا من أخذ المصاحف معهم إلا من أخفاه في ثيابه ولم يكشف، وهكذا عاشت عدة أجيال لا يعلم أحد منهم عن الإسلام إلا القليل جداً مما عرفه كبار السن الأميون بمعظمهم
@alzamalkani بعد عديد السنوات سمحت روسيا بعودة المسلمين إلى ديارهم بحجة المصالحة، لكنهم عادوا فقط إلى بلدانهم، لم تعد إليهم أملاكهم، فصاروا في بلدانهم من أدنى الناس علماً ومالاً بالإضافة لغياب العدالة كونهم أقلية، فصار هم أحدهم تأمين قوت عائلته والبعد عن الشبهات حتى لا يعادوا إلى سيبيريا
@alzamalkani كثير من تلك الأجيال بقيت لا تحمل من الإسلام إلا اسم العائلة أو ذكرى الأجداد، منذ حوالي العشرين سنة أو أكثر وبعد سحق تمرد الشيشان سعت روسيا لتشكيل إسلام مدجن لا يشكل خطراً عليها بعد معرفتها أن القمع لوحده لن يلغي الحنين للإسلام، فتم السماح لمشايخ الصوفية أن ينتشروا وبدعم الدولة
@alzamalkani الكثير من أبناء تلك الشعوب وخاصة التتار والشيشان بدؤوا بالعودة إلى الإسلام تدريجياً لكن التيار الوحيد المسموح فيه هو الصوفية، أي تأدية الشعائر وترك السياسة، إلا أن إعادة الغالبية للإسلام يستغرق وقتاً لا سيما أن أهل الإسلام في عصرنا ضعفاء وأن عدة أجيال من تلك الشعوب انقطعت زمناً
@alzamalkani أما على الجانب الأوروبي فتم طرد كل الأتراك المسلمين بعد توقيع معاهدة انتهاء الحرب العالمية الأولى فيما يسمى بند تبادل الشعوب، حيث تم إعادة الآلاف من ولاية روملي (بلغاريا ومقدونيا واليونان)، أما في بقية الولايات فتمت ممارسة حملات تفتيش حديثة
@alzamalkani حيث منع بناء المساجد في كثير من تلك البلدان، ولازالت ممنوعة، مثلا في اليونان لم يمنح ترخيص للمسجد رغم أن الطلب موجود لدى البلدية منذ عشرات السنين،أما في بقية الدول التي انضمت للشيوعية فتمت محاربة الإسلام بحجة محاربة كل الأديان
@alzamalkani أكثر من تضرر من هذه السياسة هم المسلمون في ألبانيا ومقدونيا بسبب سطوة الدولة ونسبة المسيحيين العالية، فكان صعباً عليهم إنشاء مجتمعات سرية، إلا ما ندر، وبعد زوال الشيوعية عملت الدول على الترويج لنسخة معدلة من الإسلام تلبي حاجة الشعب الدينية وحاجة الدولة الأمنية
@alzamalkani حيث تم الترويج لتيار البكتاشية وهي مجموعة من الصوفيين تعتبر متطرفة في اعتقاداتها، فهي مزيج من الصوفية والزردشتية وغيرها من الديانات الروحية، أي أنها لا تنتمي للإسلام لكن تشبهه، وهم منتشرون بكثرة في ألبانيا
@alzamalkani أما الولايات العثمانية التي أسلمت فيها الشعوب الأصلية فلم تؤثر فيها تلك الإجراءات كثيراً بسبب وجود علماء من أبناء الشعب وكونهم أغلبية في مناطقهم، فتمكنوا من متابعة تعليم أبنائهم الإسلام بالسر، ومثال ذلك البوسنة وكوسوفو وشمال قبرص
@alzamalkani لكن كونهم أقلية في بحر المسيحيين، وكونهم جغرافياً منعزلون لم يشفع لهم، فبدأت حملات تطهير شاملة بمسلسل تتماثل كل حلقاته، فالقاتل هم العصابات المتمردة التي أسست فيما بعد جيوش دويلات تابعة لروسيا، مثل الصرب في البوسنة وكوسوفو، واليونان في قبرص، والمقتول هم أهل تلك البلدان المسلمون
@alzamalkani وكانت المسرحيات تقتضي أن تدعم روسيا العصابات بالمال والسلاح والغطاء السياسي، بينما تندد الدول الغربية بدون أن تحرك ساكناً
@alzamalkani استمرت المجازر سنوات لم يتحرك فيها أي سياسي من دول الغرب التي تسمي نفسها ديموقراطية، اللهم إلا تصريحات، لكن وبعد أن أيقن المسلمون أنهم تركوا لمصيرهم بدؤوا بتشكيل جماعات للدفاع وتحرير الأرض، وبدأ المسلمون بالهجرة لنصرة إخوانهم
@alzamalkani في هذا الوقت تحركت الحكومات العميلة في بلداننا لتسيطر على مسار الأحداث بحجة دعم المقاومة، وبدؤوا بذات الطلبات التي دمروا من خلالها الثورة السورية، طلبوا تشكيل منصة معارضة سياسية وجيشاً بهيئة أركان رسمية حتى يدعموهم، والغاية الفعلية اختراقهم
@alzamalkani لكن وعي النخبة في البوسنة وكوسوفو وتفهم المهاجرين لقرارات أهل البلد قلب الطاولة على رغبة الحكومات العميلة، حيث اتفق المحاربون على قيادة موحدة، بزعيم سياسي واحد وهو ذاته القائد الرسمي للجيش والتزمت كتيبة المجاهدين المسلمين بقرارات المسلمين في البوسنة
@alzamalkani حينها بدأ المسلمون باستغلال الدعم الذي أرسل وبدؤوا تحرير بلادهم، في هذا الوقت تدخل الناتو وأجبرت الأطراف على توقيع اتفاق دايتون، والتي تنص على احتفاظ الصرب بأراضي المسلمين التي احتلوها مقابل إيقاف قتل المسلمين على الهوية
@alzamalkani لذلك ترى عودة للإسلام وبقوة في هذين البلدين، نتحدث عن الإسلام بصيغته الشاملة لا الصوفية بصيغتها المدجنة
@alzamalkani أما في قبرص فأرادت الدول تنفيذ ذات المسرحية إلا أن تركيا تحركت بعمل عسكري منفرد بدافع حماية أمنها القومي كون المسلمين في قبرص أتراك، ففرضت العقوبات على تركيا وأوقفت صفقات التسليح بشكل كامل مما أجبر تركيا على إيقاف حملتها وتوقيع اتفاقية تبادل سكان جديدة
@alzamalkani فتم تهجير سكان جنوب قبرص وسلبهم أملاكهم
@alzamalkani وبالتالي نرى أن عدم بقاء الإسلام جزءاً فاعلاً في الولايات العثمانية السابقة ليس ردة بالمعنى الحرفي وإنما مزيج من ضعف أهل الإسلام وسطوة غيرهم والتهجير والحرب المباشرة على الوعي المسلم وترويج أفكار صوفية منحرفة، وحقيقة أن كثير من تلك الشعوب هي بالأصل غير مسلمة
@alzamalkani هذا عداك عن كون كثير من أتراك تلك المناطق لم يكونوا مسلمين أصلاً، فالمجر (هنغاريا) تعتبر شعباً تركياً وهم أبناء عم الأوغوز (العثمانيين) لكنهم لم يدخلوا الإسلام أصلاً، لكنهم كان محسوبين على رعايا العثمانيين

جاري تحميل الاقتراحات...