Fouad Obasha
Fouad Obasha

@dr_Obasha

14 تغريدة 5 قراءة May 11, 2020
الجزء الثامن عشر ( ١٨ ). #قصص #القران_الكريم
حين تقرأ الصفات المذكورة في أول سورة «المؤمنون»، اسأل نفسك: ماذا حققُت منها. !؟
أتى بأول سورة المؤمنون ﴿ قد أفلح المؤمنون﴾
وآخرها: ﴿ انه لايفلح الكافرون ﴾
فما أعظم الفرق !!
تناولت الآيات أمر #الزنا وعقوبته "
حيث انه من أعظم الجرائم، وأشدّها خطراً
وذلك لما يترتّب عليه من آثار تضرّ بالفرد والمجتمع
فـ يحصل به اختلاط الأنساب الذي يؤدّي بدوره إلى مشاكلٍ كبيرةٍ
من تلك المشاكل :
ضياع الحقوق عند التوارث، وضياع التعارف بين الناس، وضياع الأبناء وكذلك ضياع قيمة التناصر على الحقّ بينهم، كما أنّه سبب في تفكّك الأسر
يقصد بالزنا:
إتيان الرجل لمرأة لا يربطه بها عقد شرعيّ، وهو في الشرع: وطء الرجل للمرأة في القُبل، من غير المِلك وشبهته، أو هو القيام بالفاحشة في القُبل أو الدبر
(وَلا تَقرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبيلًا)
عن ابن مسعودرضي الله عنه: (سأَلتُ النبيَّ عليه السلام:
أيُّ الذَنْبِ أعظمُ عِندَ اللهِ؟ قال: أن تَجعَلَ للهِ نِدّاً وهو خلَقَك، قلتُ: إنَّ ذلك لعظيمٌ، قلتُ: ثم أيٌّ؟ قال: ثمّ أن تَقتُلَ ولدَك تَخافُ أن يَطعَمَ معَك، قلتُ: ثم أيٌّ؟ قال: ثمّ أن تُزانِيَ بحَليلَةِ جارِك)
رتّب الله -تعالى- على فعل الزنا عقوبات شديدة، في الدنيا والآخرة، بل جعل للزنا حدّاً خاصّاً يُقام على فاعله
وهذا الحدّ يختلف باختلاف حال الزاني أو الزانية
-إن كان الزاني أو الزانية غير محصن؛ أي لم يسبق له الوطء في القُبل، بنكاحٍ صحيحٍ، فإنّ عقوبته تتمثّل بالجلد مئة جلدة، ويُضاف للرجل التغريب مدّة عام كامل عند جمهور العلماء
(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ)
-إن كان الزاني أو الزانية محصناً؛ أي سبق له أن وطء في القُبل، بنكاحٍ صحيحٍ، فإن عقوبته حينها الرجم؛ أي الرمي بالحجارة حتى الموت
قال عليه السلام: (لا يحلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلَّا بإحدى ثلاثٍ، رجلٌ زنَى بعدَ إحصانِهِ فعليهِ الرَّجمُ)
أما العقوبة في الآخرة :
عن الرسول -قوله في الرؤيا التي رآها ثمّ قصّها على صحابته، ما رواه البخاري: (أتينا على مثلِ التنُّورِ، وأحسب أنّه كان يقول فإذا فيه لغطٌ وأصواتٌ، قال: فاطلعنا فيه، فإذا فيه رجالٌ ونساءٌ عراةٌ،وإذا هم يأتيهم لهبٌ من أسفلَ منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهبُ ضَوضَوا
ثمّ بيّن الرسول ما رآه لصحابته، فقال: (وأمّا الرجالُ والنساءُ العراةُ الذين في مثل بناء التنورِ، فإنهم الزناةُ والزواني)
#شروط ثبوت الحد :
- أن يكون الزاني بالغاً، عاقلاً، غير مكره على الزنا
-حصول الدخول الحقيقي من حشفة الرجل في قُبل المرأة
-عدم وجود شبهة في الوطء
-ثبوت الزنا بإحدى الطرق : (الإقرار ،الشهادة، الحمل )

جاري تحميل الاقتراحات...