ماجد الحربي
ماجد الحربي

@DrMajharbi

12 تغريدة 19 قراءة May 12, 2020
الغموض.
١-هي مرحلة غامضة في تاريخ العالم أجمع وهناك قلق يصاحب كل شخص لأننا لا نعرف ماذا سيحدث غدًا، على الرغم من أننا نحب الأمل ونتمنى أن يحدث الله بعد هذا أمرًا.
٢-العالم حزين جدًا، وفي كل بلد ومدينة وحي هناك ضحية للفيروس أو تبعاته، الكل تأثر..الغني قبل الفقير، والقوي قبل الضعيف، لأول مرة ربما يتأثر العالم بأسره ويتحد ليواجه هذا الخطر الذي يتربص بنا.
٣-ربما لا تنفع النصائح الباهتة في هذا التوقيت، لأنك لو حاولت الفهم فلن تفهم، ولو حاولت الهروب إلى الأمام فليس بوسعك ذلك، ولكن ما هو الحل عندما تعيش حالة من القلق والحزن تحاصرك من كل الجهات؟!
٤- ربما يكون الحل في التمسك بما تقبضه بيدك الآن وربما يكون في ترك المستقبل المبهم لوقته وأن تحاول العيش في هذه اللحظة الحالية، أن تترك التوقعات وأن تقترب من الناس والأشياء حولك، وأن تخبر نفسك بأن هناك مليارات من الناس تعيش نفس معاناتك.
٥- أحدهم خرج للتو من العناية المركزة، شفي من الفيروس ولكن بمضاعفات طبية ربما يكون الوقت كفيلًا بعلاجها، فقد وظيفته وفقد الكثير من ماله..عندما بدأت الحديث معه، اعتقدت أنه سيشرع في الحديث عن مصائبه، ولكنه بعد صمت طويل قال: أنا سعيد لأني أملك عقلي ومازلت قادرًا على التفكير!
٦- الحلول لا تأتي من الخارج لأنه لا أحد بوسعه أن يغير ظرفك ولا زمانك ولا صحتك بوصفة سحرية في دقائق، الحلول تأتي منك والناس من حولك مجرد مصابيح تنير لك الطريق، أنت الوحيد الذي يعرف مخارج الطوارئ لروحك عند اشتداد المعاناة.
٧- الشاعر الفلسطيني محمود درويش قال في يوم ما: على هذه الأرض ما يستحق الحياة، وقال في يوم آخر: فحبوب سنبلة تموت ستملأ الوادي سنابل، وأجد أن الأزمات ربما تكسب الإنسان معاني مختلفة عن الحياة وربما تمنحه فرصة لتدريب نفسه على الأمل حتى لو طالت المشقة.
٨- طوال الفترة الماضية كنت أحاول أن أجد لنفسي وللأصدقاء وللمرضى مخارج آمنة من هذا القلق المستمر وربما نجحت أو فشلت، لا أعلم! ولكني تعلمت معهم أن هناك قلق وصدمة وحزن ولكن هناك أمل ونمو واستشعار لمعاني أخرى للحياة في الأزمات في ذات التوقيت.
٩-الأمل ليس له أعراض جانبية.
١٠- هناك من يعترض على الفضفضة وأنها لا تغير أي شيء من قلقك، ولكن الحديث لصديق لقريب ربما يكون من أقدم التدخلات النفسية في الأزمات، وفي ظني أن أي حديث بين شخصين هو نوع من أنواع العلاج النفسي!
١١- الأزمات العالمية، الركود الاقتصادي، ارتفاع مستويات البطالة.. أمور تقود لأزمات نفسية وأكثر من يتعرض لها هم من عانوا من قبل من اضطرابات نفسية، الوقاية هي الأصل ونحن كمختصين واجبنا أن نساهم في الدعم وتقديم العلاج كي نتفادى العواقب الوخيمة.

جاري تحميل الاقتراحات...