خويلد
خويلد

@5welled

17 تغريدة 35 قراءة May 11, 2020
#ثريد
- الفيصل والقدس :
شغلت القضية الفلسطينية حيزًا كبيرًا من جهود وتحركات الملك فيصل - رحمه الله - الإسلامية والعربية والدولية ، منذ بدأ الخطر الصهيوني يتزايد وكانت المحطات البارزة على هذا الصعيد هي التالية :
مثل الفيصل بلاده في المؤتمر الخاص بالقضية الفلسطينية الذي عقد في لندن عام ١٩٣٩ م ، وألقى خطابًا هامًا وهو : " بسط الأمير فيصل العهود المقطوعة للعرب ، وأقام الدليل على صحتها ..
وتكلم عن علاقات الصداقة بين بلاده وانكلترا ، وقال إن هذه العلاقات التي يريدها العرب وطيدة يخشى أن تتصدع إذا لم يُعامل عرب فلسطين بالعدل والإنصاف "
بعد أن صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع تقسيم فلسطين ، تحدث الفيصل قائلًا : "كنا نرجو أن ترفع الأمم المتحدة المقاييس الأدبية ، وأن تكون سندًا للعدالة ، وتحافظ على السلم والأمن غير أن القرار الذي اتخذ اليوم ، بدد هذه الآمال وقضى على الميثاق ..
ويكمل قائلًا : لهذه الأسباب تسجل المملكة العربية السعودية الحقيقة التالية : وهي أنها ترى أنها غير مقيدة بهذا القرار ، وأنها تحتفظ لنفسها بكامل الحق في التصرف الذي تراه "
استمر الملك فيصل يتخذ الموقف تلو الأخر من على منبر الأمم المتحدة ، كلما أتيحت له الفرصة ، مؤكدًا على عدم الإعتراف بالكيان الإسرائيلي وعلى حق العرب في إسترجاع أرضهم المغتصبة .
وقد أعطى الفيصل دعمه الكامل للدول العربية المجابهة للكيان المحتل في الحروب التي جرت في الأعوام : ١٩٥٦ ، ١٩٦٧ ، ١٩٧٣ م على كافة الأصعدة في إطار صراع العرب ضد الكيان المحتل .
على أثر العدوان الإسرائيلي على كل من مصر وسوريا والأردن في عام ١٩٦٧ م انعقد مؤتمر الخرطوم وقام الفيصل فيه دورًا هامًا وخرج المؤتمر بـ " لا صلح ، لا مفاوضات ، لا إعتراف بإسرائيل" كما قدم الفيصل مساعدات مالية ضخمة لدول المواجهة من بينها مصر بغية الصمود والعمل على إزالة آثار العدوان
وفي حرب اكتوبر ١٩٧٣م اتخذ الملك فيصل قراره التاريخي بإستخدام سلاح النفط ، الذي أدى إلى خلق "أزمة الطاقة" في الغرب ، وأعطى دورًا مهمًا في المعركة .
أوضح الملك فيصل في سياسته
الإسلامية بقوله :
"نحن أمة ، الإسلام ديننا ودستورنا ، والدعوة إليه هدفنا ، والدفاع عنه واجبنا ، نؤمن بالتجمع مع إخواننا المسلمين ،متمثلين
قوله تعالى :
﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾
استمر الملك فيصل سياسته الإسلامية واستمر في جهوده الرامية إلى عقد اللقاء الإسلامي العالمي خصوصًا بعذ هزيمة حزيران ١٩٦٧م واحتلال المسجد الأقصى من قبل إسرائيل وقد نجح بذلك وخرج المؤتمر بأهداف عودة القدس وتقديم المساندة للشعب الفلسطيني لمواصلة نضاله والضغط لإنسحاب إسرائيل .
كما عقد في عام ١٩٧٢ م في جدة مؤتمر آخر لوزراء خارجية الدول الإسلامية ، تحدث فيه الملك فيصل قائلًا : "إن حالة المسلمين اليوم ، أيها الأخوة ، لا تخفى عليكم طبعًا ، وما يتعرضون له من نكبات وكوارث وتفتيت وتفريق حتى وصل العدو لدرجة صار يستغل ..
بعضنا ضد البعض الآخر .. ، فيجب أن ننسى كل هذه الأشياء فيما بيننا ونترابط ونتكاتف ونتعاون في كل ما فيه مصلحة ديننا وعقيدتنا وشريعتنا ووطنا وأمتنا "
- أمنية الفيصل :
حينما سأله الصحفي ما الذي
تحب أن تراه في الشرق الأوسط ؟
فرد قائلًا : أول كل شيء زوال إسرائيل .
- وترجل الفيصل :
يا راحـلا عـنا و في أعماقـنا
حـزن عليك نـذوب في رمـضائهِ
يا راحـلا عـنا و في أحـداقـنا
دمـعٌ و لم نقـدر على إخـفـائهِ
دمعٌ كألـسـنة اللهـيب حـرارةً
يشوي الصدور الشاهـقـات بمائهِ
يا راحـلا عـنا , و باق بـيـننا
بجـلالـه , و فـعـاله , و عـطـائهِ
- مصدر السلسلة :
كتاب : الملك فيصل بن عبدالعزيز
لـ د محمد حرب .

جاري تحميل الاقتراحات...