1️⃣يُحكى أن جماعة من العرب خرجت للصيد، فعرضت لهم أنثى الضبع فطاردوها، وكان العرب يطلقون عليها أم عامر، وكان يومها الجو شديد الحر، فالتجأت الضبع إلى بيت رجل أعرابي، فلما رآها وجدها مجهدة من الحر الشديد، ورأى أنها استنجدت به مستجيرة، فخرج شاهراً سيفه، وسأل القوم: ما بالهم؟
2️⃣ فقالوا: طريدتنا ونريدها، فقال الأعرابي الشهم الذي رقّ قلبه على الحيوان المفترس: إنها قد أصبحت في جواري، ولن تصلوا لها ما دام هذا السيف بيدي، فانصرف القوم، ونظر الأعرابي إلى أم عامر فوجدها جائعة، فحلب شاته، وقدّم لها الحليب، فشربت حتى ارتدّت لها العافية، وأصبحت في وافر الصحة.
3️⃣ وفي الليل نام الأعرابي مرتاح البال فرحاً بما فعل للضبع من إحسان، لكن أنثى الضبع بفطرتها المفترسة نظرت إليه وهو نائم، ثم انقضت عليه، وبقرت بطنه وشربت من دمه، وبعدها تركته وسارت.
وفي الصباح حينما أقبل ابن عم الأعرابي يطلبه، وجده مقتولاً، وعلم أن الفاعلة هي أم عامر أنثى الضبع.
وفي الصباح حينما أقبل ابن عم الأعرابي يطلبه، وجده مقتولاً، وعلم أن الفاعلة هي أم عامر أنثى الضبع.
4️⃣وقد أنشد أبياته المشهورة:
ومنْ يصنع المعروفَ في غير أهله ِ
يلاقي الذي لاقـَى مجيرُ امِّ عامر ِ
أدام لها حين استجارت بقربهِ
طعاماً وألبان اللـقاح الدرائر ِ
وسمنها حتى إذا ما تكاملت
فرَتـْهُ بأنيابٍ لها وأظافر
فقلْ لذوي المعروف هذا جزاء منْ
بدا يصنعُ المعروفَ في غير شاكر
ومنْ يصنع المعروفَ في غير أهله ِ
يلاقي الذي لاقـَى مجيرُ امِّ عامر ِ
أدام لها حين استجارت بقربهِ
طعاماً وألبان اللـقاح الدرائر ِ
وسمنها حتى إذا ما تكاملت
فرَتـْهُ بأنيابٍ لها وأظافر
فقلْ لذوي المعروف هذا جزاء منْ
بدا يصنعُ المعروفَ في غير شاكر
5️⃣ يُضرب هذا المثل وهو من أكثر الأمثال القديمة التي يرددها الكثير، حينما يقدم المعروف مع من لا يستحق، فنكرم ونساعد هذا وذاك، ومنهم من يمكرون بقلب أسود وعين غاشية، فيكون جزاء المعروف نكرانه ومقابلته بالإساءة.
((مهما قدمت هذه القصة ومهما تكرر وجودها، الا انها واقعية ))
((مهما قدمت هذه القصة ومهما تكرر وجودها، الا انها واقعية ))
جاري تحميل الاقتراحات...