في الثريد التالي أسرد وجهة نظري الشخصية عن "مستقبل الوظائف" في سوق العمل بعد المتغيرات الجذرية التي حلت من خلال أزمة #فيروس_كورونا .
في البداية من المهم أن نعي بأن منذ مئات السنوات ونوعية الوظائف تختلف مع مرور الزمن ، وهذا أمر لا نختلف عليه ولا يحتاج للتهويل.
في البداية من المهم أن نعي بأن منذ مئات السنوات ونوعية الوظائف تختلف مع مرور الزمن ، وهذا أمر لا نختلف عليه ولا يحتاج للتهويل.
المعادلة بسيطة: لو تغيرت الوظائف ، بالإمكان وبكل سهولة أن يتغير الإنسان لمواكبتها.
طالما هناك استمرارية في تطوير مهارات الثروة البشرية، فسنجد السهولة في التكيف مع أي متغيرات تطرأ على نوعية الوظائف في أي سوق عمل ، ولذلك التطوير الذاتي مهم لكل موظف مهما وصل من مناصب.
طالما هناك استمرارية في تطوير مهارات الثروة البشرية، فسنجد السهولة في التكيف مع أي متغيرات تطرأ على نوعية الوظائف في أي سوق عمل ، ولذلك التطوير الذاتي مهم لكل موظف مهما وصل من مناصب.
الوظائف تختفي أو تولد مع مرور السنوات وفقاً للتطورات التكنولوجية على الصعيد العالمي ، ولا يمكن لأي اقتصاد ان يحافظ على مستوى عدد الوظائف أو نوعيتها في سوق العمل أو حتى زيادة عددها "نوعاً" دون وجود جهة مستقلة تعمل على التنبؤ بالتطور المستقبلي للوظائف.
ليس تشاؤماً في المستقبل، ولكن من المهم أن نكون مستعدين بشكل أكثر مرونة لسنوات قادمة والتي قد تشهد تخوفاً أكبر من انتشار الأوبئة "حمانا الله وإياكم" ، وبنفس الوقت سيكون هناك تسارع في تغيير لكثير من نماذج الأعمال في مختلف الأنشطة.
من خلال تعايشنا الحالي مع أزمة #فيروس_كورونا أرى كوجهة نظر شخصية بأن التغييرات التي أحدثتها الأزمة فيما يخص قطاع الأعمال والتوظيف لن تكون مؤقتة أو زائلة بزوال الأزمة ، بل سيتم تعزيزها بشكل أكبر لأن العديد من الجهات "خاصة وعامة" خطت خطوات متقدمة في هذا الجانب وبوقت قصير جداً.
استراتيجية التوظيف المستقبلية ستتغير بشكل جذري وستعتمد على دمج بعض الوظائف حتى يكون هناك أدوار مرنة يمكن القيام بها عن بعد ، وحتى المسميات الوظيفية ستتجدد بمسميات مستحدثة، والتغيير الجذري لأغلب الوظائف سنجده في تداخل مهام جديدة من وظائف أخرى بالإضافة للتركيز على المهارات الناعمة.
المتضرر الأكبر من الفترة القادمة هم ذوي المهارات المتوسطة والمنخفضة، كما أن سوق العمل سيشهد تقليص للأجور المتوقعة للخريجين الجدد بشكل عام مقارنة بالسنوات السابقة، وبنفس الوقت أعتقد أن هناك إرتفاع للأجور في وظائف أخرى والتي يصعب تحويلها لعمل عن بعد أو تطبيق العمل المرن من خلالها.
أما بالنسبة للعمل المرن "بجميع أشكاله" بالرغم من صعوبة الحكم على مستوى نجاحه خلال هذه الفترة ، إلا أننا سنجد إنتعاشاً قوياً له خلال الفترة القادمة وسيعتبر نموذجاً سائداً ، وسيتم الإعتماد عليه بشكل كبير خاصة في توظيف العنصر النسائي.
المملكة منذ سنوات وهي في تحولات إقتصادية متسارعة، وأرى أن الوقت حان لعدم الإعتماد على الدليل الإسترشادي لأنظمة العمل العربية بالإضافة إلى الدليل العربي الخليجي الموحد للتصنيف والتوصيف المهني، والمملكة قادرة على قيادة هذا الملف داخليًا وإعادة صياغته بما يتناسب مع المرحلة القادمة.
ختاماً: خطوتان من المهم العمل عليها للفترة القادمة ، تبدأ بإنشاء مركز وطني مختص في متابعة التحول المستقبلي للوظائف ، ومن ثم تعديل مواد نظام العمل للقطاعين العام والخاص بما يتواكب مع المتغيرات المحتملة لقطاع الأعمال مستقبلاً.
جاري تحميل الاقتراحات...