كثير من الناس بات يربط الالتزام بالتشدد، حتى بات البعض ينفي عن نفسه التهمة بقوله : لست متشددًا، يعني يذلك : لست ملتزمًا أو محافظًا.
مع أن التفريط هو الغالب، ولا يُتهم صاحبه به، بل يتنفس فخرًا بتقصيره، ويقول الحمد لله أنا على خير، معتدل في ديني، وأطبق ما يريده الله!.
مع أن التفريط هو الغالب، ولا يُتهم صاحبه به، بل يتنفس فخرًا بتقصيره، ويقول الحمد لله أنا على خير، معتدل في ديني، وأطبق ما يريده الله!.
لو رجعنا إلى الوراء قليلًا نجد أن مثل هذه الكلمات لم تكن منتشرة كما هي عليه الآن، وأن أصحاب التراخي يخجلون من تراخيهم أو على الأقل يشيدون بالالتزام حتى لو لم يكونوا من أهله.
كيف تغيرنا إلى هذا الحد؟!.
كيف تغيرنا إلى هذا الحد؟!.
حينما يتم ذكر وسائل الإعلام، تتحسس فئة ناقصة للوعي، وتقول : كل شيء يتم ربطه بالمؤامرات .. وهذا غير مقبول!.
في الحقيقة؛ المؤامرة موجودة صدقت أم لم تصدق، نقف مع الإعلام كسبب من الأسباب المتشابكة، ولكن لقوة تأثيره نركز عليه!.
في الحقيقة؛ المؤامرة موجودة صدقت أم لم تصدق، نقف مع الإعلام كسبب من الأسباب المتشابكة، ولكن لقوة تأثيره نركز عليه!.
تم التركيز في الحرب الإعلامية على الإرهاب وربطه بالفئات الملتزمة، وتمت محاربة أصحاب اللحى والعباءة السوداء الساترة بشعارات كثيرة ..
وتم الترسيخ في العقل الجمعي أن هؤلاء الفئة يجرهم الالتزام للتطرف وأن الحل بالانخراط في الترفيه والتسلية والبعد عن التركيز الديني أو الاهتمام به.
وتم الترسيخ في العقل الجمعي أن هؤلاء الفئة يجرهم الالتزام للتطرف وأن الحل بالانخراط في الترفيه والتسلية والبعد عن التركيز الديني أو الاهتمام به.
الحرب على الإرهاب ومبالغة الإعلام في إبرازه شكل في الوعي الخوف من أي تدين قد يقود إلى ضده، فأصبح حتى الملتزمين أنفسهم يدافعون عن أفكارهم بطريقة : ملتزم نعم لكن أسافر وأستمتع وأتساهل في أمور لا أتشدد فيها ..
لكي يدفع التهمة عنه قبل وقوعها بأنه متشدد أو يميل إلى التشدد.
لكي يدفع التهمة عنه قبل وقوعها بأنه متشدد أو يميل إلى التشدد.
وللأسف حينما تتطرق للعاصي بأنه مفرط ومضيع لحق الله يتم الهجوم عليك من نفس من يصم الملتزم بالتشدد، وهذا لأنه لم يُبرمج على كراهية العصاة والنفور منهم بنفس القدر الذي خوفه فيه الإعلام والمجتمع من المتشددين وأصحاب الدين عموما.
قبل أن أختم هذه السلسلة سأعرف التشدد بشكل مبسط وسريع والفرق بينه وبين الالتزام الحقيقي، وحتى نفهم التشدد لنفهم الاعتدال أولا ..
الاعتدال : هو لزوم الصراط المستقيم (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) ولا تكون في الوسط إلا إذا تمسكت بالقرآن والسنة (فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم)
الاعتدال : هو لزوم الصراط المستقيم (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) ولا تكون في الوسط إلا إذا تمسكت بالقرآن والسنة (فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم)
أما الغلو أو ما يُسمى بالتشدد فهو تجاوز في العبادة وفعل ما لم يفعله النبي ﷺ وما ليس من سنته ولا من فعل صحابته الكرام ..
(ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد).
(ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد).
حينما يتهمك أحدهم بالتشدد، توقف قليلًا، خذ نفسًا عميقًا، وقل أنا متشدد ولكن أثبت لي ذلك بالدليل ..
هل وجدت في عملي ما يخالف القرآن والسنة؟
إذا قال لا.
فقل أنت لا تتهمني بالتشدد بل تتهم نبينا الكريم وتتهم دينه.
=
هل وجدت في عملي ما يخالف القرآن والسنة؟
إذا قال لا.
فقل أنت لا تتهمني بالتشدد بل تتهم نبينا الكريم وتتهم دينه.
=
إذا قال لا أتهمه حاشاه.
قل ما ينطبق على التابع ينطبق على المتبوع -إن كان التابع لم يخالفه- وهذا فحوى كلامك!.
قل ما ينطبق على التابع ينطبق على المتبوع -إن كان التابع لم يخالفه- وهذا فحوى كلامك!.
جاري تحميل الاقتراحات...