نافذة
نافذة

@Nafeethah

8 تغريدة 86 قراءة May 10, 2020
من الأمور الغامضة والتي تحتاج إلى ضوابط،مسألة: جريمة التشهير.
فلا يوجد بشأنها إلا إشارة في نظام الجرائم المعلوماتية، وأيضا في نظام المطبوعات والنشر في المادة 9
المشكلة، أن جريمة التشهير حاليا يشترط فيها نشر أمر مسيء، سواء أكان صحيحا أم لا، وسواء أكان الأمر عاما أم خاصاً.
فيُلاحظ بالفقرة 3، أن أي إساءة شخصية أو مساس أو حتى تعرض للسمعة، للأشخاص أو الشركات أو الموظفين تعتبر تشهير، وبغض النظر عن كون المعلومة صحيحة أم لا
أيضا، لا يوجد ضوابط أو تعريف للتشهير، ولا لكيفيته وهل التشهير يجب أن يكون في مكان عام أم لا؟ وما هو تعريف الإساءة أصلا، وضوابطها؟
طبعا، سيقول البعض: هناك فرق بين الإساءة للسمعة المباحة والممنوعة.
فأقول لك: هذا ما نريده، تحديد الفرق وتوضيحه.
أتذكر قبل فترة قام شخص بنشر تعليق على أحد المطاعم، فتم تقديم بلاغ ضده لدى الشركة بحجة التشهير.
وطبعا، حتى لو كان تعليقه صحيحا فإنه يعتبر تشهير لأنه كان مسيء.
بما البعض يرى أنه من الطبيعي أن يتم تجريم الإساءة للسمعة.
لكن، لو تأمل القائل، لعلم أن هذا يعني أن معظم الناس مجرمين في الحقيقة :)
ادخل لخرائط غوغل وانظر تعليقات الناس على المطاعم وغيرها
وانظر لكمية الإساءة للسمعة، بل أي تقييم سلبي هو بلا شك سيء للسمعة🙂
وبالتالي: أنت مجرم 😁
وأن الكلام بالحقيقة لا يعتبر تشهيراً إلا في أضيق الحدود،مثل: نشر الأمور الشخصية السرية، كنشر الصور الشخصية المسيئة أو نشر معلومة مسيئة عن عمل مخل بالشرف ارتكبه الشخص بالسر، ولم تكن هناك فائدة من النشر
أما المكالمات الشخصية فلا تُعتبر جريمة وإن كان فيها إساءة أو إفشاء أسرار شخصية
كما أن التشهير يجب أن يكون في مكان عام، وليس المجالس الخاصة ولا في القروبات الخاصة ولا في المحادثات الهاتفية (كما رأيته ببعض القضايا).
والتحذير والرأي الشخصي في الأشخاص لا يعتبر إساءة أصلا.
كرأي شخصي: الخدمات العامة لا ينطبق عليها التشهير، بل تنطبق عليها المقولة المشهورة: من تصدر لخدمه العامة، فلا بد أن يتصدق ببعض من عرضه على الناس،لأنه لا محالة مشتوم🙂
ولا يشترط بالخدمات العامة إثبات صحة الكلام
لا يُعقل أن يُطلب منك إحضار شاهدين لإثبات أن ملاعق المطعم كانت وسخة😳
من المهم لكل شخص لديه قضية تشهير، أن يضع نُصب عينيه حديث الرجل الذي جاء للنبي يشكو جاره
فأمره النبي أن يضع متاعه بالطريق،فكان الناس يمرون عليه ويسألونه، فيخبرهم الخبر -الخبر مسيء طبعا وتشهير أيضاً🙂-
لو قام أحدهم بوقتنا الحاضر وشهّر بجاره بتويتر لتمت محاكمته بجريمة معلوماتية :)

جاري تحميل الاقتراحات...