1- إجازة قراءة أو إقراء #أندلسية مزورة : في هذا العنوان إشارة إلى اصطلاحين لا بد من توضيحهما ؛ الأول : إجازة القراءة أو الإقراء ؛ ويقصد بها أن شيخا قد أقرأ طالبا كتابا ما ؛ أو أن طالبا قرأ على شيخ هذا الكتاب . فتكون بالقراءة على الشيخ من حفظ القارىء ؛ أو من كتاب بين يديه .
4- والتزوير في الوثائق والمخطوطات " ص 115 ؛ ما نصه : " ونعود إلى مصطلح : " التزوير " الذي نعرفه اليوم ونقصد إليه ؛ وهو إنشاء أية وثيقة على أية مادة ؛ ونسبة هذه الوثيقة مع مادتها إلى زمن غير الزمن الذي كتبت فيه ؛ وذلك بتلفيق مادتها ومن ثم نحلها زمنا أو مؤلفا سابقاً على زمن الوثيقة
5- وليس لاحقاً ؛ لإثبات حق لا أصل له ؛ ومن هنا انصبت فيه كل المعاني التي ذكرناها في لفظ : " التزوير " ؛ فأصبح يعني في علم الاكتناه الذي يشتمل أيضا على ما يعرف في الاصطلاح الأوربي Diplomatics أو : علم الوثائق : إخضاع الوثيقة للبحث والدراسة والفحص والاختبار للوصول إلى توثيق أصلها
6-وفصلها أو تجريحه ومن ثم الحكم على وضعها واختلاقها أو أصالتها على أساس النقد الداخلي والنقد الخارجي للوثيقة " . في سنة 2000 عرض مصحف أندلسي أصلي للبيع في معرض فني بلندن Sam Fogg Rare Books And Manuscripts _ Exhibition Catalogue N . 22 , London 2000 .
7- و يقع هذا المصحف في 73 ورقة ؛ وقد كتب في رق بخط أندلسي مبسوط ؛ وهو الخط المتداول كتبه في المصاحف؛ وهو جزء عاشر يتضمن سورة الأنفال وبداية سورة التوبة ؛ وينتهي بالآية 92 : ( عليه تولوا وأعينهم تفيض ) .
وقد عمد أحد المزورين إلى كتابة إجازة قراءة أو إقراء في آخر هذا المصحف الشريف
وقد عمد أحد المزورين إلى كتابة إجازة قراءة أو إقراء في آخر هذا المصحف الشريف
8- وإليكم نصها : " قرأ علي صاحب هذا الجزء المبارك وكاتبه الولد الصالح المدقق عمدة الحفاظ ومتقن الألفاظ أحمد بن محمد بن حسن الصدفي الشاطبي _ أحسن الله حاله _ ؛ وجعل علم الكتاب مناله ؛ من أوله بعد قوله تعالى : ( واعلم ) ؛ إلى آخر الجزء عند قوله تعالى : ( ما تنفقون ) ؛
9- على رواية ورش _ رحمه الله _ كما رواها عن سيد ولد عدنان بأحسن لفظ واتقان ؛ وحسن تجويد وبيان ؛
في عدة مجالس من هذا الزمان ؛ وبعد أن جاوز الامتحان ؛ أذنت له بالقراءة على هذه الرواية ؛ على أن لا ينساني من صالح دعواته ؛ في علنه وخلواته ؛ من الفقير إلى رحمة الله ورضوانه
في عدة مجالس من هذا الزمان ؛ وبعد أن جاوز الامتحان ؛ أذنت له بالقراءة على هذه الرواية ؛ على أن لا ينساني من صالح دعواته ؛ في علنه وخلواته ؛ من الفقير إلى رحمة الله ورضوانه
10-ابراهيم بن محمد بن واثق الإشبيلي ؛ في دارة العلم الكائنة في مدينة بلنسية المحروسة من مدن الأندلس المأنوسة ؛ في مفتتح صفر عام ثلاثين وستمائة ؛ أحسن الله عاقبتها " .
وبعد أن أخضعنا هذه الإجازة للفحص والدراسة المتأنية لكل جوانبها العلمية والتاريخية ؛ تبين لنا ؛ ما يلي :
وبعد أن أخضعنا هذه الإجازة للفحص والدراسة المتأنية لكل جوانبها العلمية والتاريخية ؛ تبين لنا ؛ ما يلي :
11 _ إن مخطوطة المصحف الشريف أصلية وأصيلة قديمة ؛ أما إجازة القراءة أو الإقراء التي كتبت عليها ؛ فهي مزورة ومزيفة .
_ المجيز في هذه الإجازة المزورة ؛ هو : إبراهيم بن محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن وثيق ( وليس ابن واثق كما ورد في الإجازة ) الأموي الإشبيلي ؛ يكنى أبا إسحاق ؛
_ المجيز في هذه الإجازة المزورة ؛ هو : إبراهيم بن محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن وثيق ( وليس ابن واثق كما ورد في الإجازة ) الأموي الإشبيلي ؛ يكنى أبا إسحاق ؛
12- وأبا القاسم ؛ والأولى أشهر . ولد سنة 567 ه بإشبيلية أخذ القراءات ببلده سنة 597 ه . وكان إماما مجودا بارعا في معرفة وجوه القراءات وعللها ؛ كثير الترحال والتنقل ؛ أقرأ بالموصل والشام ومصر . وقد عرف من تصانيفه : كتاب الجامع لما يحتاج إليه من رسم المصحف؛ وكتاب في تجويد القراءة
13- ومخارج الحروف.توفي بالإسكندرية في ربيع الآخر سنة 654 ه ؛ ودفن بين الميناوين؛على سيف البحر . ترجمه في: معرفة القراء الكبار 2/655 _ 656 وغاية النهاية1/ 28 _ 29ونهاية الغاية 1/ 44_45وتاريخ الإسلام 14/753_754وسير أعلام النبلاء23/303 _ 304 والمقفى الكبير 1/305_ 306؛ ومصادر أخرى .
14-قلت : لم تذكر كتب التراجم أو الصلات الأندلسية لمترجمنا دخوله إلى بلنسية ؛ كما لم تصرح بتلمذة أبي العباس أحمد بن محمد بن حسن الصدفي الشاطبي له . يقول الأستاذ الدكتور غانم قدوري الحمد في مقدمة تحقيقه لكتابه " الجامع لما يحتاج إليه من رسم المصحف " ص 9 ؛
15- ما نصه : " والملاحظ على شيوخ ابراهيم بن وثيق أنهم أندلسيون جميعاً ؛ وإشبيليون بالذات ؛ بخلاف تلامذته فإنهم مشرقيون من أمصار متعددة ؛ وهذا يدل على أن ابن وثيق لم يغادر إشبيلية إلا بعد أن حاز درجة الأستاذية على يد شيوخ عصره في مدينته
16-ثم تفرغ بعد هجرته المشرقية للتدريس حيثما حل ؛ فكان من تلامذته مصريون وشاميون وموصليون " .
_ المجاز في هذه الإجازة المزورة ؛ هو : أحمد بن محمد بن حسن بن محمد بن خضر الصدفي الشاطبي ؛ يكنى أبا العباس . لقي المشايخ ببجاية ؛ ترجم له فقط أبو العباس الغبريني ( ت 714 ه ) في كتابه :
_ المجاز في هذه الإجازة المزورة ؛ هو : أحمد بن محمد بن حسن بن محمد بن خضر الصدفي الشاطبي ؛ يكنى أبا العباس . لقي المشايخ ببجاية ؛ ترجم له فقط أبو العباس الغبريني ( ت 714 ه ) في كتابه :
17-" عنوان الدراية " ؛ وقال : " له رواية واسعة ومعرفة بالقراءات ؛
ما رأيت أتقن منه في القراءات ولا أضبط منه في طريق الروايات ....استفدنا منه بالمشافهة في علم القراءات ؛ وفي طريق الضبط ما حصلت المنفعة بفضل الله ؛ وقل ما كان يجيز في طريق القراءات إلا بعد التحصيل الجيد
ما رأيت أتقن منه في القراءات ولا أضبط منه في طريق الروايات ....استفدنا منه بالمشافهة في علم القراءات ؛ وفي طريق الضبط ما حصلت المنفعة بفضل الله ؛ وقل ما كان يجيز في طريق القراءات إلا بعد التحصيل الجيد
18- لأنه كان مشددا في هذا المعنى ؛ ولم يكن عنده فيه من المسامحة شيء " . ألف كتابا في مرسوم الخط ؛ وأيضا جزءاً في بيان تمكين ورش حروف المد واللين الثلاثة ؛ الألف والواو والياء إذا تقدمتهن الهمزة ؛ وجزءا آخر في بيان مذهب ورش في تفخيم اللام وترقيقها .
19- توفي ببجاية يوم السبت الموفى عشرين لذي حجة عام 674 ه .
ترجمه في: عنوان الدراية ص 85 _ 91 ؛ ولم نقف على ترجمة أخرى له أو ذكره في مكان آخر .
قلت :ولم يسم الغبريني في شيوخ المترجم به على أنه روى من أبي إسحاق إبراهيم بن وثيق الإشبيلي ؛ ولم أقف له أيضا في مصادي على رواية منه ؛
ترجمه في: عنوان الدراية ص 85 _ 91 ؛ ولم نقف على ترجمة أخرى له أو ذكره في مكان آخر .
قلت :ولم يسم الغبريني في شيوخ المترجم به على أنه روى من أبي إسحاق إبراهيم بن وثيق الإشبيلي ؛ ولم أقف له أيضا في مصادي على رواية منه ؛
20- كما لم ينص على دخوله مدينة بلنسية .
_ تختلف طرائق النقط في الكتابة المشرقية والكتابة الأندلسية ؛ ففي الأخيرة تنقط الفاء بنقطة من أسفلها ؛ والقاف بنقطة واحدة من أعلاها ؛ ولكن مزور هذه الإجازة لم يفطن ولم ينتبه في كتابة الحرفين ؛ فكتبهما بالطريقة المشرقية ؛
_ تختلف طرائق النقط في الكتابة المشرقية والكتابة الأندلسية ؛ ففي الأخيرة تنقط الفاء بنقطة من أسفلها ؛ والقاف بنقطة واحدة من أعلاها ؛ ولكن مزور هذه الإجازة لم يفطن ولم ينتبه في كتابة الحرفين ؛ فكتبهما بالطريقة المشرقية ؛
21- مثل :" قرأ ؛ المدقق ؛ الحفاظ ؛ ومتقن ؛ الألفاظ ؛ الصدفي ؛ قوله ؛ ما تنفقون ؛ لفظ ؛ في ؛ بالقراءة ؛ الفقير ؛ بن واثق ؛ مفتتح ؛ صفر ؛ عاقبتها " . في حين كتب كلمة واحدة ؛ وهي : "وإتقان " ؛ بالطريقة الأندلسية .
22_ يقصد في الإجازة هنا بقوله ( بعد قوله تعالى : واعلم ) البداية من آية 260 البقرة وهي قوله تعالى : ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) ؛ ولفظة : ( واعلم ) جاءت في نهاية الآية قبلها
23-وهي برقم 259 : ( واعلم أن الله عزيز حكيم ) على رواية ورش .
قوله : ( إلى آخر الجزء عند قوله تعالى : ما تنفقون ؛, على رواية ورش ) ؛ فقد وقع تصحيف من المزور في قوله ( ما تنفقون ) ؛ فتصحفت الياء لتاء ؛ ( إلى آخر الجزء ) ؛ لأنها فعلا آخر الجزء العاشر ؛
قوله : ( إلى آخر الجزء عند قوله تعالى : ما تنفقون ؛, على رواية ورش ) ؛ فقد وقع تصحيف من المزور في قوله ( ما تنفقون ) ؛ فتصحفت الياء لتاء ؛ ( إلى آخر الجزء ) ؛ لأنها فعلا آخر الجزء العاشر ؛
24-في سورة التوبة : آية 93 في قوله تعالى : ( ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون ) على رواية ورش . كما أفادني أحمد المعصراوي شيخ عموم المقارىء المصرية الأسبق
25-بواسطة الأستاذ الدكتور أشرف عبد المقصود عبدالرحيم بأنها لا توجد في أي رواية بالتاء . والله أعلم . _ قام المزور بإضافة إجازة القراءة في آخر ورقة هذه النسخة الأصلية من المصحف الشريف وتعتيقها ؛ لكي يثبت أن تاريخ نسخه هو سنة 630 ه أو ما قبله .
26- واستعمل فيها عبارة غير معهودة في طرائق السماعات والقراءات والإجازات الأندلسية ؛ مثل : " ... في دارة العلم الكائنة في مدينة بلنسية المحروسة من مدن الأندلس المأنوسة ؛ في مفتتح صفر عام ثلاثين وستمائة ؛ أحسن الله عاقبتها " .
27-وهذه العبارة تشبه ما ورد في آخر السماعات الأخرى المزورة من قبل ؛ ففي نسخة من تفسير الطبري؛ كتب هذا المزور؛ ما نصه: " كان آخرها اليوم الحادي وعشرين من شهر شعبان المكرم عام ثلاث وثمانين وأربعمائة بدار الحديث النبوي الشريف بحاضرة غرناطة المحروسة " ؛ وفي نسخة أخرى من هذا التفسير ؛
28- كتب هذا المزور ؛ ما نصه : " وكان نهاية هذا السماع في اليوم التاسع عشر من شهر ربيع الأول عام أربع وتسعين وأربعمائة بدار العلم بحاضرة قرطبة المحروسة " ؛ وفي نسخة ثالثة من صحيح مسلم ؛ كتب هذا المزور أيضا ؛ مايلي : "
29-وذلك في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك عام ثلاث وعشرين وخمسمائة بدار العلم بحاضرة إشبيلية من حواضر بلاد الأندلس المحروسة " .
_ أما كون هذه الإجازة بخط ابن وثيق ؛ فأمر غير مقبول ؛ لأمرين اثنين ؛ الأول : أنها تشتمل على اسمه محرفا ؛ وهو : " ابن واثق " .
_ أما كون هذه الإجازة بخط ابن وثيق ؛ فأمر غير مقبول ؛ لأمرين اثنين ؛ الأول : أنها تشتمل على اسمه محرفا ؛ وهو : " ابن واثق " .
39-والثاني : أننا وقفنا على خط ابن وثيق الصحيح في آخر نسخة مخطوطة من كتاب: "التيسير في القراءات السبع " لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني المتوفى سنة 444ه ؛ توجد في مكتبة الموسوعة الفقهية؛ بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت برقم 50خ؛
31-وقد كتبت بخط محمد بن مهدي بن يوسف بن حجاج المكناسي المالكي القيسي؛ وفرغ من نسخها يوم السبت التاسع وعشرين شعبان من سنة576 ه؛وفي آخرها إجازة بخط أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبدالرحمن بن وثيق الإشبيلي بسماع جميع هذا الكتاب لكاتب السماع يحيى بن أحمد بن سليمان بن إبراهيم الشافعي
32-وللقارىء صاحب الكتاب محيى الدين أبي البقاء صالح بن عبدالعزيز بن صالح الكناني ؛ مؤرخة بشعبان سنة تسع وأربعين وستمائة . ونصها : " سمع جميع هذا الكتاب ؛ وهو كتاب التيسير في القراءات السبع تأليف أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني على شيخنا
الفقيه الإمام العالم العلامة أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبدالرحمن بن وثيق الأموي الإشبيلي أدام الله توفيقه ؛ كاتب هذه الأحرف الفقير إلى ربه الغني به يحيى بن أحمد بن سليمان بن إبراهيم الشافعي ؛ بقراءة صاحب هذا الكتاب الفقيه الإمام العالم الفاضل
34- المقرىء محيى الدين أبو البقاء صالح بن عبدالعزيز بن صالح الكناني ؛ وأخبرنا به عن شيخه الإمام أبي عبدالله محمد بن سعيد بن زرقون الأنصاري ؛ إجازة عن شيخه الإمام أبي عبدالله أحمد الخولاني إجازة ؛ بحق إجازته من أبي عمرو الداني مصنف الكتاب .
35-وأخبرنا به أيضا عن شيخه أبي الحسين محمد بن أبي عبدالله بن زرقون المذكور ؛ وعن القاضي أبي محمد عبدالله بن سليمان بن حوط الله الأنصاري ؛ كلاهما عن أبي عبدالله محمد بن سعيد بن زرقون المذكور . وأذن لنا في الرواية عنه بإسناده المذكور حيث حللنا من سائر الأمصار .
36- وذلك بمدينة.....حرسها الله في الرابع من شعبان سنة تسع وأربعين وستمائة. والحمدلله وصلى الله على نبينا.....وورد في آخرها بخط ابن وثيق ؛ ما نصه:" ....وأجزتهما نفعني الله وإياكم بالعلم والعمل به على ما يحبه ويرضاه....في تاريخه إبراهيم بن محمد بن عبدالرحمن بن وثيق الإشبيلي......".
37- تحية إعزاز وتقدير وإكبار للشيخ أحمد عيسى حسن المعصراوي شيخ عموم المقارىء المصرية الأسبق . وكتب عبدالعزيز الساوري في بيته بأكدال في رباط الفتح ليلة السبت 15 رمضان 1441 ه الموافق ل 9 مايو 2020.
جاري تحميل الاقتراحات...