ثريد ايام مع أبي ؛(
بالبدايه احب اني اقول "كنت" انسانه جداً عاديه بعلاقتي مع ابوي علاقة بنت مع ابوها الا ان الفرق الوحيد بيني وبين عامة الناس اراه بعين العظمه والإجلال والوقار الى حد الحياء منه وإن كان فيه اعظم من هذا فقد بلغت العظمه في رؤيتي له ..
بالبدايه احب اني اقول "كنت" انسانه جداً عاديه بعلاقتي مع ابوي علاقة بنت مع ابوها الا ان الفرق الوحيد بيني وبين عامة الناس اراه بعين العظمه والإجلال والوقار الى حد الحياء منه وإن كان فيه اعظم من هذا فقد بلغت العظمه في رؤيتي له ..
منذُ ان كنت بالابتدائي وانا اشعر بقيم وفضائل فيني كلها حصائد ماصنعه وماتعب وبذل ولاانسى فضل أمي طبعاً ..
في كل يومٍ اصحى ذاهبه للمدرسه اراه مُودع لي وينتظر باص المدرسه واعود للبيت اراه مُستقبل بتلك الإبتسامه التي تزيل تعب وارهاق يومي كله
في كل يومٍ اصحى ذاهبه للمدرسه اراه مُودع لي وينتظر باص المدرسه واعود للبيت اراه مُستقبل بتلك الإبتسامه التي تزيل تعب وارهاق يومي كله
حتى ان تخرجت من الثانويه وفي كل مرحله اتجاوزها كنت احصل على اعلى وافضل الدرجات لمن اذكر يومياً واحدً اني حصلت على الاقل واعلم يقيناً ان كل هذا يعود لدعاءه ودعاء أمّي ثم جهدي ..
تخرجت من الثانويه وظهر قبولي بالجامعه كان اشد فرحاً مما مضى بكل خطوه اخطوها ارى فضائله علي حتى ان اتت سنة تخرجي من الجامعه بالتخصص الذي لطالما حلمت به ومااعظم من دراسة شريعة الله دستورها حياة فتنشأ على عقيدة نقيّة سويّة لكنها لم تكن تلك الفرحة الكامله
حينما قدّر الله مرض أبي بـ " الزهايمر " المرض الذي كسرني وبعثرني وحوّل روحي لِحُطام " مرض لانعرفه نجهل الثقافة فيه وبالتعامل معه ومع من أُصيب به فاخذت اقرأ واجادل الاطباء واستمع لهم واتوسع بفهم هذا الداء الذي كنّا نسمع فيه كثيراً ولكننا لانعرف حقيقته
حتى ان ادركت كامل الإدراك والوعي به في وقت قصير للغايه
حينها تحولت من انسانة عاديه تبتسم للحياه وكل تفكيرها كيف اقضي ذلك اليوم كأي احد ، الى اشدهم احساس ورحمه ورأفه ورقّه ليس بأبي فقط بل بكل العالمين وبـ الاباء خاصةً
حينها تحولت من انسانة عاديه تبتسم للحياه وكل تفكيرها كيف اقضي ذلك اليوم كأي احد ، الى اشدهم احساس ورحمه ورأفه ورقّه ليس بأبي فقط بل بكل العالمين وبـ الاباء خاصةً
شعرت ان عاطفة أهل الأرض كلها قد جُمعت وتجسّدت بقلبي احسست إني أماً "لأبي اليتيم " للاب الذي رحل والده وامه في صغر سنه ورغم هذا كله كان اشجع من رأت عيني واكثرهم وقاراً وهيبة رغم انه اصغر اخوته
لكن شاء الله ان يجعل له تعظيم و وقارً لم اره في احد غيره ولن سأراه ما حييت ..
اصبحت اتلطفه كثيراً اكثر مما مضى وجُل مااتمناه ان اختم يومي برضاه ونظرة حانيه تجبر بها ماكُسرت روحي بمرضه
اصبحت اتلطفه كثيراً اكثر مما مضى وجُل مااتمناه ان اختم يومي برضاه ونظرة حانيه تجبر بها ماكُسرت روحي بمرضه
اصبحت أحبُّ كلّ أب وأم بالحياه اشعر لهم بولاء وعظيم الإمتنان لما بذلوه اتمنى فقط ان احسن لهم بما يقدرني الله عليه..
اصبحت اعي معنى ان اشعر اني أم وأب بنفس الوقت لأبي اصبحت اخاف عليه كثيراً حينها علمت اني كبرت وتجسد الخوف بقلبي بدلاً من ان يخاف علي ..
لازلت يا أبي أرى هيبتك وقوامتك و اخشى كثيراً ان يأتي يوماً افتقد فيه روحي بسبب فقدك لملامح نفسك، لقد كبرت يا أبي وأصبحت لا أخاف مِنك بل أخافُ عليك
فـأعيذكِ بالله من رعشةِ حُزن تُصيب قلبك و من اوجاع الدُنيا وأقدارها رفقاً بـ أبٍ كان السند والمتكئ والآن يريد من يكون له المتكئ، كطفل هارباً إلى حضن امّه وكأنه يعلم انه مصدر امانٍ له،
اعدك يا أبي أن اسخر عمري ووقتي لأجل نظرة رضا منك، وضحكةٍ أرسمها على قلبك قبل شفاتك..
واعدك يا أبي أن اتفقّدك كما تتفقد الأم طفلها
احبُك جداً ..
واعدك يا أبي أن اتفقّدك كما تتفقد الأم طفلها
احبُك جداً ..
جاري تحميل الاقتراحات...