36 تغريدة 18 قراءة May 10, 2020
هنتكلم انهاردة عن الخليفة اشج بني امية
"عمر بن عبد العزيز"
ولد ٦٨١ م-٦١ ه، لقبه ابو حفص، تولى الحكم سنتين و كان سبب ازدهار كبير جدًا في حكمه و قضى على الفقر تمامًا، كان ابيض الوجه نحيف الجسم وحسن اللحية، حامل للقرأن، محب للخير والعدل ..
عمر كان نسبه رفيع و شريف جدًا، كان جده لأبوه مروان ابن الحكم و جده لأمه عمر بن الخطاب، مره و هو بيتفرج على الخيل حصان خبطه في دماغه و اتجرح، ابوه و هو بيمسحله الدم و بيهديه قاله "إن كنت اشج بني امية إنك إذًا لـ سعيد" و بعدها شافه اخوه و قال "هذا اشج بني مروان الذي يملك"
كان في رواية عند عمر بن الخطاب و حلم متكرر معاه "ان من ولدي بوجهه اثر يملئ الارض عدلًا"
كان شغوف بالعلم وقال لأبوه مره خليني اروح عند خيلاني اجالس العلماء و اتعلم منهم و وافق ابوه اللي كان وقتها والي على مصر
تتلمذ على ايد معلمين افاضل و كان طالب مثالي واشاد بيه "صالح بن كيسان" و قال عليه "ما خبرت احدًا الله اعلم في صدره مثل عمر"، كان عمر من الناس اللي عنده مشاكل في سيرة علي ابن ابي طالب زي اغلب الامويين لكنه اعتدل و اطاب ذكره كلما ذكره فيما بعد
بالتدريج علي شأنه وسط الناس و اصبح فقيه بينهم و احد الرواه الثقه لأحاديث النبي حتى انه كان حجة العلماء و مصدرهم في القول والفعل، كان الخليفة عبد الملك بن مروان بيحبه جدًا و جوزه بنته فاطمة و قربه منه اكتر بعد موت ابوه و خلاه والي "خنسارة" عشان يتدرب على الحكم
بعد موت الخليفة عبد الملك بن مروان تولى ابنه "الوليد" وكان بيحب عمر و مشي على نفس خُطى ابوه و اكرمه و عينه والي على "المدينة المنورة" رغم انه كان لسه في العشرينات بس كان مسؤل و قائد كويس
كان إداري شاطر جدًا فـ اشطرت على الخليفة ان خراج المدينة للمدينة و دا عمل إصلاح اقتصادي كبير جدًا و كان سبب في إزدهار المدينة من جميع النواحي، كان حكمه بالمشورى ف انشئ "مجلس الفقهاء العشرة" و كان بيحكم بالعدل بين الناس
توسع بالحرم المديني و زادت موارد المدينة و كانت الناس بتحبه جدًا، عمر كان شخص حازم و عادل جدًا وكان ماشي بالدين والشريعه واهم حتجه الناس، طبعًا كانت الامور السياسية مبتمشيش كدا
كان دائم النصح والانتقاد للولاه اللي حواليه و الخليفة نفسه و كان بيتحفظ على تصرفات كتير ليهم، كان على خلاف كبير مع "الحجاج بن يوسف الثقفي" لأنه كان جبار و طاغي و كان شعبه بيهرب منه يروح لـ عمر لأنه عادل و رحيم
اشتكى الحجاج للخليفة ان عمر ماشي بمزاجه و حب الخليفه انه يختبر طاعة ابن عبد العزيز، فـ امره انه يبعت بعثه تشارك في الجهاد و رغم انه مبيحبش القتال إلا انه وافق و سمع الكلام، مره كان بينفذ عقوبه على "خبيب بن عبدالله بن الزبير" و مات منه
اصابه الحزن وقتها و مرض و اعتق ٣٠ عبد وانفق كتير جدًا من الصدقات عشان يخف، و فضل الحجاج يزن على الخليفة انه ينحي عمر لحد اما فعلًا نحاه عن ولاية المدينه و رجعه الشام "السويداء"
بعد موت الخليفة تولى "سليمان" اخوه و دا كان صديق الطفولة لأبن عبد العزيز و بيحبه جدًا، عينه المستشار ليه و قربه من الحكم و كان بياخد برأيه في كتير جدًا من امور الدولة، في مرة اختلفوا مع بعض و وصل النقاش ان سليمان قال لـ عمر "كذبت"
اتضايق عمر و قاله " والله ما كذب منذ ان عرفت ان الكذب يضر بأهله" و هاجر لمصر لفترة لحد اما صالحه الخليفه و رجعه مكانه، قبل موت سليمان كان هيولي ابنه لكنه كان غايب عنه، قاله "رجاء بن حيوه" و دا كان مثابة وزير "مما يحفظ الخليفة في قبره ان يولي المسلمين الرجل الصالح"
اتفقوا على تولية عمر بن عبد العزيز الحكم و كتبوا كدا في الوصية "هذا كتاب من سليمان لـ عمر بن عبد العزيز اني قد وليته الخلافة من بعدي و من بعده يزيد بن عبد الملك، فاسمعوا له و اطيعوه واتقوا الله ولا تختلفوا فيطمع فيكم عدوكم"
رجاء بن حيوه جمع اهل بيت امير المؤمنين و قالهم بايعوا "الوصية" فـ بايعوه، بعدها قالهم "قوموا إلى صاحبكم فقد مات" قالوا إنا لله وإن اليه واجعون، مات سليمان وانفتحت الوصية و تولى عمر الخلافة
طلع عمر على المنبر و دي كانت اول مره ليه و خطب في المسلمين "ايها الناس اني قد أبتليت بهذا الامر عن غير رأي كان مني فيه، اني قد خلعت ما في اعناقكم من بيعة، فأختاروا"
ردوا كلهم في صوت واحد و قالوا "قد اختارناك يا امير المؤمنين ورضينا بك"
اول ما تولى الخلافة امر بحاجات كان شايف انها ضرورية من ايام سليمان، اولًا وقف حصار "القسطنطينية" و عودة الجيش لأنه كان شايف انه بدون داعي، ثانيًا عزل "اسامة بن زايد" عن ولاية مصر لأنه كان ظالم، و لنفس السبب عزل "يزيد بن مسلم والي افريقيا "تونس"، و كان شايف ان العدل هو اساس الملك
بعد توليه الخلافة كان شايف ان المنصب تكليف مش تشريف فـ تبرع ب البرازين "الموكب" لبيت مال المسلمين و اكتفى بحمار واحد بس يتنقل بيه، رجع كل امواله و الاراضي اللي في خيبر و اليمامة و حلوان و غيرها تنازل عنهم لبيت المال، و كان شايف انه يبدأ بنفسه و يكون قدوة
ضم كل املاك و اموال بني امية لبيت المال تحت مسمى "مظالم" و كذلك مجوهرات زوجته و الركائب و كل مظاهر الترف و البهرجة، و اعلن ان مفيش اخد شئ تاني بدون وجه حق و ان المسلمين اولى بأموالهم، وان باب المظالم مفتوح للشكوى لأي حد
غضب جدًا بني امية من افعال عمر لأنهم متعودين انهم بيملكوا اي حاجه بيعوزوها، فكلمه ابنه "الوليد بن عمر بن عبد العزيز" يخف عليهم شوية السياسة دي صعبة جدًا فرد عليه عمر "والله اني اخاف إن عصيت ربي عذاب يومًا عظيم"
بني امية بعتوا "فاطمة" عمة عمر ليه تكلمه وفضل يطيب بخاطرها و يفهمها قصده لكنه وضع دينار في النار ثم امسك به و قال لها "يا عمة اما ترثين لأبن اخيكِ من هذا" يعني تشيليه عني يوم القيامة ؟؟ فهمت قصده و رجعت لبني امية و قالتلهم دا مستحيل حد يغير دماغه ..
وقالتلهم "انتم فعلتم ذلك بـ انفسكم، تزوجتم بـ اولاد عمر بن الخطاب فـ جاء من يشبه جده" و عجز القوم انهم يرجعوه عن اللي في دماغه و انهم يتقبلوا الوضع الحالي لحد ما زهقوا و تفرقوا عن بعض، نجح عمر انه يعزل كل الولاه الظالمين و تعين ما يحكم بشرع الله
قسم الدولة إلى "الوالي، القاضي، صاحب بيت المسلمين، الخليفة" و منع قبول الهداية لأنها تعتبر رشوة، كمان منع من الجمع بين السلطه و التجارة عشان طبعًا مفيش حد يتجامل في تجارته عشان سلطته، و كان بيختبر كل الناس حواليه قبل تعينهم عشان يتأكد من صلاحهم و تقواهم
منع التوسع بالقتال و كان بيختار التفاوض دايمًا، لكن دا مكانش ضعف منه، في مرة حصل قتال في "اذربيجان" و الترك قتلوا في المسلمين هناك، بعت جيش كبير جدًا بقيادة "حاتم بن النعمان" و قتل الترك، و دا يدل على انه كان متسامح لكنه حازم جدًا
ساد العدل في عهد عمر و اصبح كل الناس زي بعض، اسقط الجزية عن الموالي "المسلمين الجدد" لكن بعض الولاه كانوا بياخدوا الجزيه من الباطن، لأنهم كانوا معتقدين انهم كذبوا في اسلامهم عشان ميدفعوش، ف الدين لله و الجزية للدولة
فـ مره امر بجلد "حيان بن شريح" والي مصر ٢٠ جلده قدام الناس عشان ينفذ الاوامر، اشتكى "عدي بن ارطغاه" والي البصرة ان الناس بتدخل الاسلام كتير و خاف ان الخراج يقل، فرد عليه عمر "فهمت كتابك، والله لو وددت ان الناس كلهم اسلموا حتى نكون انا وانت حراثين نأكل من كُثب ايدينا"
اسقط الجزية عن يهود و نصارى "الكوفة" بعد إسلامهم و كتب لـ واليها " لقد بعث الله محمد داعيًا للأسلام، ولم يبعثه جابيًا" كان دايمًا همه الاول هو المسلمين و كان هدفه توفير مسكن و المركب لأنها من الاساسيات ..
مرة كان بيتجول في اسواق "حمص" جائه رجل بمظلمة، قاله الراجل انا من عدن "بعيد جدًا" و احد اهل بيتك من بني امية اخد مني ضيعتي"بيت بمزرعة"، فكتب عمر إلى "عروة بن محمد" والي عدن "إذا جائك كتابي هذا فأسمع بينة حامله فإن ثبت له حق فأدفع له" وختمه و اداهوله
الراجل فرح جدًا و هايمشي، عمر قاله استنى انت بلدك بعيده جدًا و اكيد صرفت اكل و ماية و هلكت الدابة بتاعتك، ف حسب المصاريف و امرله بيها، كان عادل جدًا و له خير كتير للمسلمين رحمه الله
قرر عمر ان ذكاة كل ولاية تبقى فيها و تتصرف على اهلها، و دا عمل طفرة في بلاد المسلمين، ارتفعت خزينة بيت المال جدًا، وصلت العراق لـ ١٢٤ مليون درهم مثلًا رغم انه كان بيصرف كتير جدًا على المسلمين الفقراء، رفع الضرايب عن المزارعين و استثمر في كل المجالات لصالح الدولة
حصل نمو كبير في التجارة و الزراعة و بالتالي كترت الذكاة و ازدهرت الدولة و مواردها، انتعش الاقتصاد و تحسنت الحالة المادية للمسلمين و زادت القوة الشرائية و ارتفع مستوى المعيشة و الرفاهية في عهد عمر
اختفى الفقر في خلافة عمر بن عبد العزيز لدرجة ان مكانوش بيلاقوا فقراء فكان بيتم سداد ديون المتعثرين من التجار و المديونين في غير سفه من الذكاة، كان بيتقبل الجميع و يراعي الكل و كان محبوب جدًا
كان زاهد جدًا و كان بيخدم نفسه بنفسه و عنده ثوب واحد بس، كان بيمشي بالبغل بتاعه في الشوارع و يسأل غلامه "الناس مستريحين؟؟" رد الغلام "والله كل الناس مستريحين معادا انا و انت و البغل"
اتفق العلماء و المؤرخين ان الأموين هم من قتلوه لأنه حرمهم من الترف و النعم، وانهم مكانوش يعرفوا هيولي مين بعده و خافوا انه يعطي الخلافة لحد غير بني امية، و فعلًا حس عمر بالسم في جسمه و انه خلاص بيموت، استدعى الغلام و قاله مين خلاك تعمل كدا ؟؟
قاله بني امية مقابل ١٠٠٠ دينار و وعدوني انهم هيعتقوني، اخد منه الفلوس و حطها في بيت المال و قالوا اهرب من هنا عشان هيقتلوك، و مات عمر يوم الجمعة سنة ١٠١ه-٧٢٠م و هو عنده اربعين سنة بعد سنتين و خمس شهور من الحكم، رحمة الله عليه ♥️
يارب مكونش طولت عليكم وتكون عجبتكم، المصادر
دم الخلفاء-وليد فكري
سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز-محمد حامد
روائع القصص-طارق السويدان

جاري تحميل الاقتراحات...