محمد عبدالعزيز
محمد عبدالعزيز

@Mo_aziz_hagin

4 تغريدة 30 قراءة May 11, 2020
معاناة المازني مع الكتابة
يقول "كذلك أنا — أنا زوج الحياة الذي لا يستريح من تكاليفها — أقوم من النوم لأكتب، وآكل وأنا أفكر فيما أكتب، ألتهم لقمة وأخط سطرًا أو بعض سطر، وأنام فأحلم أني اهتديت إلى موضوع، وأفتح عيني فإذا بي قد نسيته، فأبتسم وأذكر ذاك الذي رأى في منامه أن رجلًا=
جاء فنقده تسعة وتسعين جنيهًا فأبى إلا أن تكون مائة، فلما انتسخ الحُلم ورأى كفَّه فارغة عاد فأطبق جفونه وبسط راحته وقال: «رضينا فهات ما معك.»
وأشتاق أن ألاعب أولادي فيصدني أن الوقت ضيق لا ينفسح للعب والعبث، وأن عليَّ أن أكتب، وأرى الحياة تزخر تحت عيني فأشتهي أن أضرب في زحمتها،
وأسوم سرحها، ولكن المطبعة كجهنم لا تشبع ولا تمل قولة «هات» وأكون في المجلس الحالي بحسان الوجوه رقاق القلوب وبكل ما كان يتحسر «مهيار» على مثلها ويقول:
آهٍ على الرقة في خدودها / لو أنها تسري إلى فؤادها
فأُشرِد عنهن وأذهل عن سِحر جفونهن، وأروح أفكر في كلام أكتبه صباح غد،
وأشرب فلا أسهو، وأضحك لا أراني ألهو، ويضيق صدري فأتمرد وأخرج إلى الطرقات أمتِّع العين بما فيها مما تعرضه الحياة، فإذا بي أقول لنفسي: إنَّ كيت وكيت مما تأخذه العين يصلح أن يكون موضوع مقال وهكذا كأني موكل بفضاء الصحف أملؤه، كما كان ذلك الشاعر القديم المسكين موكلًا بفضاء الله يذرعه"

جاري تحميل الاقتراحات...