م. محمد الراجحي
م. محمد الراجحي

@ArchAlrajhi

26 تغريدة 11 قراءة Apr 24, 2021
الحمدلله على تمام نعمه العظيمة.
أنهيت مرحلة الماجستير في تخصص العمارة من جامعة ولاية أريزونا الأمريكية.
نهاية هذه القصة كانت محاولة متواضعة للتمعن في حال بيئة التعلّم في السعودية، وتقديم مقترح تصميمي جديد لنموذج المدارس الإبتدائية العامة.
issuu.com
أدعوكم للسفر معي من خلال القصص العلمية والتصميمية في جنبات هذا المشروع.
"التعلّم ليس المنتج من التعليم. التعلّم منتج نشاط المتعلمين." - جون هولت
شكرًا لكم!
فلسفة المشروع تعتمد على التحقيق في بيئة التعلم الحالية بالمملكة والتي هي امتداد ثابت من يوم بدأ التعليم عام 1925.
ومن منطلق النظريات العريقة في تعلّم الأطفال، يقدم هذا المشروع مقترح بإعادة التفكير في بيئة التعلم في المدارس السعودية العامة، وبالأخص المدارس الإبتدائية.
"إذا الطفل لا يستطيع أن يتعلم بالطريقة التي ندرّس أو نعلّم، قد ينبغي علينا أن ندرّس أو نعلّم بالطريقة التي يتعلمون بها." - إجناسيو استرادا
لما يهدف له المشروع من تطوير بيئة التعلم في السعودية بما يتوافق مع كيفية تعلّم الأطفال، هنا مدخل بحثي مختصر عن علم التربية وبعض النظريات والمنهجيات المتعلقة بالتعلّم.
(كانت تجربة بحثية ممتعة في الخروج عن السياق المعتاد لعلوم العمران)
من إيطاليا بدؤوا...
مدارس مونتسوري ومدارس ريجيو إيميليا من أهم الأمثلة العالمية لمنهجيات تعليمية خاصة بالطفل.
(بعض أفكار المشروع تأثرت بجزء جوهري من منهجية مدارس مونتسوري)
في عصرنا الحالي، هناك تجارب عديدة ناجحة حول العالم بتكييف بيئة التعلم حسب احتياج الطالب وطريقة تعلّمه.
تم الاستشهاد بمثالين:
-الأول يتحدث عن رؤية بعض من أشهر مصممين المدارس على مستوى أمريكا والعالم.
-الثاني يحكي قصة أحد المعلمين الذين حولوا طريقة تعليمهم لتعتمد على الطالب.
"إن التعليم في السعودية هو الركيزة الأساسية التي نحقق بها تطلعات شعبنا نحو التقدم والرقي في العلوم والمعارف." - الملك سلمان بن عبدالعزيز
أول المعلمين في الإسلام كان رسولنا الحبيب محمد -صلى الله عليه وسلم-
مشاهد التربية والتعليم لدى المصطفى عديدة، ومن أهم ما يميزها هو تعدد بيئات التعلم المستخدمة في إيصال المعلومة والتي كان يركز فيها سيدنا محمد على المتلقين (الطلاب).
التعليم السعودي أحدث ثورة هائلة وبوقت قياسي في تطوير الجانب التكنولوجي في بيئة التعلم، ولكن ظل التصميم لأكثر من سبعين عام يلبي منهجية التعلّم التي تعتمد على المعلم وليس الطالب، وهذا يؤثر سلبًا ولا يتوافق مع كيفية تعلّم الطفل.
من خلال بيئة غنية، التعلّم يصبح كالهواء - في داخلنا ومن حولنا." - ساندرا دود
في تحليل وتقييم المدارس السعودية العامة، تناول المشروع علاقة المنهج التعليمي للمرحلة الإبتدائية بفراغ الفصل الرئيسي المستخدم للمواد الدراسية. من الملاحظ أن الفصول الرئيسية التقليدية تشغل أكثر من 60% من مبنى المدرسة من غير دراسة توافقها مع مختلف الطرق للتعلّم.
وأما ما يتعلق بجوانب الحركة، وتصميم الفصول والأثاث، والإضاءة الطبيعية، فقد تم تسليط الضوء على بعض المشاكل والتي قد تؤثر سلبًا على العملية التعليمية في مبنى المدرسة.
أطروحة المشروع الرئيسية:
تصميم الفراغ المرن، الذي يشجع ويهتم بالتعلّم، يستطيع أن يطور الفرد بالكامل. هذا النوع من بيئة التعلم يقدر على تلبية الاحتياجات والرغبات المتعددة لتحفيز الفضول لدى الأطفال للتعلّم من خلال عدة سيناريوهات.
فرضيات لاستراتيجيات تصميمية على مستوى المدرسة، الفصل، والأثاث لمحاولة قراءة آثار الفراغات بين نوع وآخر، وما يمكن التنبؤ به لو تم استغلال الوضع الحالي للتصميم بطرق مختلفة.
يدمج هذا المشروع مفاهيم جديدة تحوّل المدارس إلى مركز نابض بالحياة للمجتمع، وتضمن الوفرة في طرق التعلم، وتوفر ضوء النهار بالتساوي، وتصمم منهجية التعلم متعدد الأعمار.
هنا ارتكز المشروع على الأفكار الأربعة الرئيسية التي ستقدم مفهومًا جديدًا لبيئة التعلم في السعودية، وبالأخص للمدارس الإبتدائية.
(الفكرة الرابعة تعتبر دخيلة على أسلوب التعليم السعودي، والتي كانت من تأثير منهجية مدارس مونتسوري بما يتناسب مع النظام الحالي للتعليم السعودي)
"عندما يشجع الجو العام على التعلّم، فإن التعلّم أمر لا مفر منه." - إليزابيث فوس
نموذج التصميم لفراغ الفصل اعتمد على أهمية فكرة توجيه المبنى، والتي تؤكد على الاستفادة البيئية من الاتجاه الشمالي مع الأخذ بالاعتبار لمدى أهمية سلامة الطلاب من خلال التوجيه المناسب للممرات المؤدية للفصول.
تم اتخاذ أحد أمثلة مواقع المدارس الإبتدائية الحالية بالرياض ومحاولة الاستفادة من كل متر على هذه الأرض. استطاع المشروع أن يجمع برنامج الطفولة المبكرة (صف أول - صف ثالث) مع المراحل الإبتدائية المتبقية (صف رابع - صف سادس) لكل الجنسين، مع التأكيد على فصل الجنسين حسب النظام الحالي.
هنا مخططات الموقع العام والفراغات لنموذج المدرسة الإبتدائية المقترحة للتعليم السعودي. حرص التصميم على توزيع محاور رئيسية للفراغات داخل المدرسة مع خلق بيئة مناسبة للتنقل بين المناطق والمحطات التعليمية المختلفة.
الأشكال والألوان وارتباط الطبيعة كانت من أهم الموجهات للعناصر التصميمية المعمارية والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى تعلّم الأطفال.
توفير الفراغات الخارجية، باستخدام الحلول المناسبة للبيئة الصحراوية في وسط السعودية، من أهم ما يعزز التعلّم خارج حدود فراغ الفصل واستثمار طاقة الطفل من خلال تنوع بيئات التعلّم.
لقطات أخرى تسلط الضوء أيضًا على مدى ارتباط الداخل بالخارج والذي يساعد على امتداد تفكير الطفل وعدم منعه من الانطلاق.
ختامًا، شغف تطوير التعليم في السعودية يدفعني للمساهمة بما أملك من معلومة في تخصصي. هذه ليست إلا اجتهادات باحث وتتطلب تعاون كبير من شتى التخصصات للعمل على تطوير التعليم.
الآمال كبيرة جدا بمستقبل وطننا السعودية تحت قيادة مليكي خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد، حفظهم الله لنا.

جاري تحميل الاقتراحات...