⧼هنـــاء⧽
⧼هنـــاء⧽

@Hanaanajd

10 تغريدة 15 قراءة May 09, 2020
"الضمير المعتل والفكر المختل ليسا من الإسلام في شيء. وقد انتمت إلى الإسلام اليوم أمم فاقدة الوعي، عوجاء الخطى، قد يحسبها البعض أممًا حية ولكنها مغمى عليها. والحياة الإسلامية تقوم على فكر ناضر؛ إذ الغباء في ديننا معصية".
-محمد الغزالي رحمه الله.
الوعي بعد المعرفة وقبلها، فقد يكون جمع العلوم بلا وعي، وقد يكون الوعي رغم قلة المعارف.
فالوعي أساس بناء عليه يتم رصفها وتنظيمها واستيعابها كما ينبغي.
والوعي وعي بالذات ماضيا وحاضرا ومستقبلا ..
فهو محور الفهم في اختلاف الزمان والمكان ..
ومن الوعي معرفة نقاط الضعف والقوة، والقدرات والإمكانيات الذاتية أو الموجودة عند الغير ممن يرتبط تأثيره بواقعه -لصاحب الحاجة للوعي- أو بحضارته وعلومه ..
من الكوارث التي تلحق بالأجيال المهزومة، أنها لا تستشعر مدى حاجتها للوعي، ولا ترغب أن تصل لهذا الفهم المحرك لعجلتها فتبقى حبيسة هزائم نفسية قديمة وآنية تمتد معها حتى لتنسى لأجلها أن تميز من هي، وماذا تريد، ومن عدوها الحقيقي!.
«اعرف عدوك»
مقولة تاريخية؛ فحينما تعرف عدوك، أنت تشخصه وتستوعبه وتستعد له وتحاول أن تضع الكثير من الاحتمالات ..
وهذه المعرفة من القوة الكاشفة والمميزة، فلا أخس من أن ترى ذلك العدو صديقًا أو منقذًا لك لجهلك بطعناته المتكررة قديمًا أو نسيانك لماضيه وظنك أن نفس اليد جاءت لتصافحك.
والوعي بالمحيط يزيد وينقص،حسب عوامل بتره وتغذيته.
ونماء الوعي حاجة ماسة تعتمد على سبل المعارف والتأملات والتجارب..إلخ
بل وعملية نماء الوعي نفسها لا تنتهي،لشدة تعقيدات الواقع وصعوبة الإحاطة به على وجه أكمل،فقد يكون الوعي بصورة جزئية لقضايا دون أخرى وبتفاوت بين الناس حسب استعدادهم.
ولخطورة وحيوية الوعي لشباب الأمة يتعمد الإعلام أن يجعله هشًا مشوشًا مضطربًا تائهًا، مشغول طوال الوقت بأمور لا تعنيه، وإن تطرق لما يعنيه جاء بشكل ممزع، ومعاد تركيبه على صورة مشوهة حتى ليحتار الذكي من بينهم ولا يدري لأي حقيقة يصدق، وخلف أي معنى ينجرف؟!.
ليس نقصان الوعي هو غيابه التام، فهو يتفاوت تبعًا لصفاء نظارة الإدراك فقد يكون لدى بعضهم عشى والآخرون عمى والنقصان لا يعني الاضمحلال لأن عناوين الوعي متشابكة وكثيفة.
وبالتأكيد نقصه خير من غيابه لو حصل في أسوأ الأحوال=
فمن رحمة الله بهذه الأمة أنه لا ينام جميع أفرادها، ولا يضيع ضميرها بشكل كامل، ولا تموت طالما مكتوب لرسالتها العافية لأنها الباقية، الخاتمة.
ولكنها تفقد مراحل وأزمنة، وتُغيّب عن نفسها وحضارتها وماضيها حتى ليظن العدو أنه قضى عليها بشكل كامل، وما هذا إلا وهم الفوز!.
*ليس الكل لا يدرك أن الأمة لم تخسر كليا، فالغريب في أعداء الإسلام أنهم لا يستكنون إلى نجاحاتهم مهما كان حجمها، ويحذرون بشدة من يقظة المسلم، أو عودته، مهما بدا لهم أنها لن تكون قريبا*

جاري تحميل الاقتراحات...