زيلعيات
زيلعيات

@Zaylaiyaat

19 تغريدة 364 قراءة May 09, 2020
من واجب المؤرخ الصومالي تأديب كل من يتجاوز حدود تاريخه وكل مصاب بداء سيكوباثية الجغرافيا (وهي رغبة عارمة في تجنيس تاريخ الشعوب المجاورة) فليعلم الطواشي أن تاريخ جمهوريتي يمتد لتاريخ حتشسبوت، ثريد عن #بريد_الصومال⬇️ ومشاهد أخرى.
تقول الحكمة الصومالية بإمكانك إرتداء ثياب الحضر بوقت قصير لكن التمدن والتحضر والخروج من البداوة يحتاج إلى زمن طويل #الصومال
إصرار بعض حديثي النعمة على خشونة اللفظ ومحاولة إلحاق الأذى بتاريخ الصومال لا يزيد في ظاهره عن زوبعة في فنجان وفي باطنه هو جهل متعمد يجب مجابهته بالمعرفة.
المساحة الجغرافية للنجمة الخماسية -كامل الأراضي التي يقطنها العنصر الصومالي- تزايد على مليون كيلومتر مربع وفي هذه المساحة الشائعة ستجد الجبل والنهر و روح الساحل وتقاليد البادية #الصومال
من الفترات التاريخية التي تحتاج إلى إماطة الأسطورة عن الحقيقة فترة برغش بن سعيد العماني هناك من الكتّاب من يروج لتواجد عماني كبير في #الصومال ويزعم بعضهم إنه حكمها كاملاً! ودليلهم قصره في حي شنغاني بـ #مقديشو (الصورة) ومثل هذه الادعاءات تسمم أي علاقة بسبب مجانبتها للصواب والمنطق
قبل الحديث عن علاقة السلطان برغش و #زنجبار العمانية مع أقليم بنادر الصومالي، علينا تسليط الضوء على سلطنة صومالية Geledi sultanate وتحديداً سلطانها الرابع السلطان أحمد يوسف 1848-1878 وقد كانت فترته فترة صعود ونفوذ في المنطقة الساحلية والنهرية #الصومال
ورد في كتاب سلطنة غلدي للمستشرقة الانجليزية Virginia Luling فرجينيا لولينغ 1939-2013
Somali Sultanate: the Geledi city-state over 150 years
يوم احتشد زهاء عشرون ألف صومالي بقيادة السلطان أحمد يوسف وتم اكتساح زنجبار والاستيلاء على الجزيرة #الصومال
وقد كان من نتائج المعركة مقتل جنود حاكم زنجبار وتحرير الكثير من الأهالي البانتو من قبضتهم وتم التصالح بعدها بمبلغ مالي كعادة السلاطين المسلمين وعدم جدوى الحروب الداخلية بينهم #الصومال واستمرت سلطنة غلدي حتى تصادمت مع سلطنة بيمال الصومالية فكان هذا بداية سقوطها
وكما ترون فقد كانت #السلطنات_الصومالية المتناقضة الأهواء هي من أسباب ضعفها جميعا والسماح بالتمدد الأوربي -والعربي بدرجة ما – فسلطنة أجوران تفككت بعد هجوم قومية الجالا وانفصل جنرالها وأسس سلطنة غلدي ودمر سلطنة سيليسي وبدورها ضعفت غلدي على يد البيمال وهكذا لا يقطع الشجرة إلا خشبها
برغش كان حاكم زنجبار 1870-1888 خلفاً لأخيه ماجد الذي قطع العلاقات مع السلطنة في #مسقط وكان منفياً من قبل الإنكليز في مومباي فكيف يحكم سلطان مُستضعف كامل التراب الصومالي؟ قصره في بنادر كان من باب العلاقات التاريخية بين المسلمين في المنطقة الجنوبية من #الصومال وليس حكماً
يمكن القول إن الصلة المشؤومة بين الطليان وجنوب #الصومال بدأت من زنجبار فقد كان التاجر Vincenzo Filonardi سفيرهم في زنجبار عام 1890م وهو نفسه أول إداري إيطالي في بنادر، فقد كان التسرب الأوربي من زنجبار الضعيفة وكانت تدخلات الإنكليز والألمان في شؤونها السياسية واضحاً للعيان.
برغش الذي انهزم في أسرع حرب مسجلة في المنطقة وهي الحرب الزنجبارية الانكليزية لم يكن مؤهلاً بمعايير القادة أن يحكم سلطنته التجارية في #زنجبار فكيف يحكم منطقة ممتدة من رأس حافون وحتى مقديشو؟ حدثوا الناس بما يمكن تقبله #الصومال كان قصراً من خيال فهوى مع التاريخ
مذكرات شقيقته اميلي رويتي (سالمة بنت سعيد) تسلط الضوء على فترته الحرجة وكذلك المعاهدات الإيطالية والإنكليزية الجائرة ضد السلطنة ويمكن من خلالها رؤية مدى ضعف الإمارة الزنجبارية وإيقاف تجارة العبيد من قبل الاوربيين وتضعضع تجارة القرنفل والخلافات الأسرية بين أبناء سعيد #الصومال
ومن هنا نصل إلى صلب الموضوع وهي عدم صحة هذه الادعاءات فالسلطان برغش كان في حقيقته رجل دولة وصاحب عمارة وبناء لكنه لم يملك جيشاً حديثا وكان محاطاً بقوى تديره، تصوير علاقاته التجارية مع إقليم بنادر وكأنها فترة حكم لكامل #الصومال وحتى حي شنغاني فيها ظلم وتجني وإفساد للعلاقات الأخوية
لا شك عندي في قوة العمانيين في فترتهم الذهبية وامتدادهم من مسقط لزنجبار في خط بحري لكن يجب ألا يكون هذا باباً في الالتفاف حول مدننا التاريخية، وتغريدي هنا يدخل في باب ما ورد عن عمر بن الخطاب “يعجبني الرجل إذا سيم خطة ضيم أن يقول: (لا) بملء فيه" #الصومال
مقديشو هي درة مدن #الصومال وقد كان اسمها في زمن الرومان " سرابيون" فهي أقدم من أن يتنازعها من يجهل تاريخنا وطبيعة الصوماليين العسكرية التي لا تقبل بحكم أحد من الأجانب. وجود سلطنات قوية في القرن التاسع عشر يجعل من المستحيل تمدد عماني في الداخل ومن يعرف القبائل الصومالية يدرك ذلك
وصف الرحالة ابن بطوطة الذي زار مقدشو عام 1331 م نظم الحكم والمجتمع والعادات والتقاليد لسكان المدينة، واحتفاءهم بالفقهاء والزوار وأهل العلم؛ حيث قال في رحلته :«ووصلنا مقدشو وضبط اسمها بفتح الميم وإسكان القاف وفتح الدال المهمل والشين المعجم وإسكان الواو، وهي مدينة متناهية في الكبر
والخلاصة كتابة التاريخ بمزاجية وتعظيم الذات على حساب الجار ليس تاريخاً بل مجرد صروح خيالية تم نفخها، أحدهم كتب عن قائد اسمه سالم الصرامي وقال انه وحد ونظم القبائل الصومالية وجعل لهم سلاطين! ما أوقح الكذب، عمان في تاريخها القريب كانت الخلافات الداخلية حاضرة وبقوة ونحن مثلكم ببساطة
ويمكن قبول دور سلطنة عمان كدولة لها تاريخها ورفض الجانب الخاص ببنادر المبالغ فيه، لكن الذي لا نقبله هو إدعاء أحدهم أن الصوماليين طلبوا من القواسم أن يضموهم لملكهم في القرن الثامن عشر ميلادي !! وهذا فرية تاريخية لا نرضها من عديمي التاريخ، الاحترام يجب أن يكون متبادلاً #الصومال
وهذه وثيقة هامة من كتاب تاريخ أفريقيا يتحدث فيه عن إستئذان سلطان برغش من سلطان غلدي للبناء في #مقديشو فما هو نوع الحكم الذي يبدأ بإستئذان؟ سلطنة غلدي كان لها القوة لكنها كانت في زمن سقوطها

جاري تحميل الاقتراحات...