﮼نــاهــدة ﮼جليل ﮼الكاظمي
﮼نــاهــدة ﮼جليل ﮼الكاظمي

@NJAlkazemi

9 تغريدة 8 قراءة May 10, 2020
في عام 2006 كنت في HULL-UK لدراسة الماجستير
بالرغم من وجود العديد من المسلمين من الاكراد/العراقيين/الباكستانيين، الا ان اهل المنطقة لا يتقبلون المسلمين وقتها بسبب الاعمال الارهابية التي كانت نشطة آنذاك في العالم وفي بريطانيا تحديدا
وكوني محجبة وأعيش هناك وحدي…لم يكن الأمر سهلا
لا أبالغ في وصفها ب(سنة الجحيم)
فيها تعرضت لكم هائل من الاهانات والتجريح اللفظي (والجسدي ايضا) بمعدل مرة كل شهر…ناهيك عن عنصرية بعض الاكاديميين
فهناك من شتمني..وهناك من وصل به الامر لضربي ايضا!
وكل ذلك بسبب (حجابي)!
يطول شرح التفاصيل، ولست في صدد ذكرها اليوم
كل ما أود شرحه هو مدى الصورة "الغبية" التي عكسها المجتمع الذي وضعني في ركن الارهاب بسبب أصلي أو ايماني أو لوني
كانت العبارات التي أسمعها دائما اثناء التسوق او في الشارع وحتى عند التنقل في وسائل المواصلات هي:
(عودي إلى بلادك…لا نريدك هنا)
ظنا منهم بأنني احدى اللاجئين المقيمين!
كنت ارتعد خوفا في خطواتي من وإلى الجامعة
كنت حبيسة البيت، مشترواتي كانت من المتجر الذي يبعد خطوات من سكني
بكيت لأسابيع
الوحدة والغربة والخوف خليط مر، لا يمكن ان يستسيغه بشر
التنمر المجتمعي الذي مارسوه ضدي وضد المسلمين جعلني اكره قراري في اختيار بريطانيا للدراسة، بل كرهتهم جميعا
ولكن ما الفرق بين مشاعر الغضب التي لدي وبين مشاعر الغضب التي لديهم اذا شملت جميع البريطانيين؟
هم حكموا علي بالارهاب وانا حكمت عليهم جميعا بالعنصرية!
وقتها، كل ما كنت ارغب به هو تحقيق هدفي والعودة للوطن
اقسم انه حتى يومنا هذا لا أحب أي ذكرى من تلك المرحلة التعيسة رغم نجاحي بها.
لك يا سيدي أن تضع صورة كربونية من قصتي لتطابق معها قصص الوافدين في الكويت
هنا
جاء الناس للعيش الكريم
بعضهم يعمل في الدوائر الحكومية
وبعضهم يعمل لحسابه الخاص
بل ان الكثير منهم من المكونات الاساسية لمنظومة صحية تنقذ البشر
ثم يأتي أسفه الخلق ويهاجمهم قائلا:
(عودوا من حيث أتيتم)
لا يمكنني تقبّل فكرة نفي الآخر لمجرد أنه ليس مني!
لا يمكنني تقبّل موجة صب الغضب الذي يمارسه الكثير من هذا المجتمع على الجنسيات الاخرى ولومها بتفشي المرض!
اتفهم شعور الخوف والضجر والغضب على حكوماتهم لعدم استقبالهم، لكن لا يبرر ذلك اي تصرف عنصري كالذي نراه اليوم ويباركه الكثيرون
خلال أزمة الكورونا
أصدر البعض تصريحات مقيتة وتعليقات بغيضة على الكثير من الناس فقط لأنهم يحملون جنسية ما
أي غباء هذا؟
أين عقولكم عندما تكتبون كلمات قبيحة وتصفون بها الناس بأشنع الصفات فقط لأنهم (ليسوا كويتيين)!!
ألم يكون الرسول (ص) يوما مهاجرا؟
أي دين هذا الذي تدّعون!
ليس كل من سكن هذا الوطن فاسد
ليس كل من قرر العمل والعيش هنا مجرم
ليس كل من استقر على هذه الارض الطيبة خبيث و"مخالف"
الناس لها كرامتها، واذا أمنت هذا البلد للعيش الكريم لا ينبغي لأي كان ان يحقر منه او ينفيه
هناك الصالح والطالح من كل الجنسيات، حري بكم ان توجهوا غضبكم للفاسد منكم.

جاري تحميل الاقتراحات...