17 تغريدة 15 قراءة May 08, 2020
رمضان بطبيعته شهر مزدحم بالمهام التي لا تنتهي! مهام متعددة ومتدرجة في القدرة والوقت المطلوبان لإنجازها..
على صعيد العبادات، المهام المنزلية وقضاء الوقت مع العائلة..
في البداية كنّا نظن أن الكثير من متعلّمي اللغات تأثرت رحلة تعلمهم بظروف تغير الروتين، ولكن...
#أصدقاء_اللغات
المفاجأة كانت أن عدد قليل فقط من الأصدقاء هم الذين تأثرت رحلة تعلمهم والأغلب مستمرين في التعلم وبنتائج مذهلة، حتى أن البعض انطلق في التعلم أكثر من ذي قبل.
وعندما سألناهم عن السر كانت أغلب الأجوبة تُقاس على ركيزتين أساسيتين:
١.تنظيم الوقت
٢.التعلم نتيجة العادة
جميعنا يعلم أن تنظيم الوقت هو السر لإنجاز كل شيء وأي شيء بما فيها اكتساب العادة.
تنظيم الوقت يحتاج الإدراك به، والأغلب كان يُدرك فعلًا الوقت المتاح له لإتمام التعلم دون التأثر أو التأثير على باقي المهام الرمضانية الأساسية..
فمنهم من اختار وقت ما بعد الفجر، حيث الهدوء وصفاء الذهن وإتمام الواجبات أو بعد وقت التراويح،
أو..وهذا المذهل.. اختار بعضهم تنظيم نومهم بالكامل للاستيقاظ في وقت مبكّر عن العادة لاستكمال التعلم بتركيز عالي بعيدًا عن المشوشات!
أما بالنسبة إلى العادة فبالتدرج الذي تبنّاه متعلّمو اللغات مسبقًا لبناء عادة تلقائية، اعتمدوا خلاله على تخصيص وقت محدد وقصير لمدة محددة من الأيام التي من المعروف أنها كفيلة في بناء عادة مثل:
٢١ يوم أو ٤٠ يوم، حتى تستقر ويثبُت أساسها في عاداتهم اليومية التلقائية..
ولكننا اليوم في الخامس عشر من رمضان، نصف الشهر قد مضى وبقي القليل، هل فعلًا بإمكانك بناء عادة ناضجة ومستقرّة لتعلم اللغات بتلقائية خلال هذا الوقت القصير؟
الجواب بصراحة لا! لكن يمكنك الاستعداد بها لرمضان القادم إذا أمد الله في أعمار العباد..
إذًا علينا تغيير صيغة السؤال إلى: كيف يمكنك استغلال ما تبقّى من الشهر في تعلم اللغات ولو بشيء يسير؟
الجواب: استخدم التحايل.. يقال "من له حيلة فليحتال!"
استخدم مفتاح التحايل على الوقت والعادة بهذه الحلول البسيطة:
🔹في التحايل على الوقت أنت في الغالب تظن أنك لا تمتلك وقتًا على الإطلاق، الكثير من الزحام، زحام العبادات، زحام الأعمال وحتى زحام الأفكار خاصة في وقت كهذا.. ما ستفعله أنك ستُقحم اللغة تحايلًا أثناء ممارستك للزحام الذي سرق وقتك..
فلو كنت مشغولًا بإعداد الإفطار ستستخدم اللغة في تعلم مفردات مكونات طعام الإفطار وطريقة تحضيره، وإذا أردت التحايل بجد اعتمد على تطبيق الوصفات باللغة التي تتعلمها.
وإذا كنت تخرج للعمل خارج المنزل فطريق الذهاب لن يكون أقل من خمسة دقائق قم خلالها بتشغيل بودكاست مخصص بتعليم اللغة أو بودكاست ناطق للغة أو أي مقطع صوتي تراه يناسب مستواك، وشبكة الإنترنت ملأى بالمحتويات الصوتية لجميع اللغات..
أما إذا كانت تمارس مهام العبادة كقراءة القرآن أو الصلاة أو الذكر، ترجم ببساطة بعض المفردات إلى اللغة التي تتعلمها والكثير من تطبيقات القرآن تتيح هذه الخاصية..
وغيرها من المهام الأخرى، فلا يهم نوع المهمة بقدر أهمية إقحامك للغة أثناء ممارستك لهذه المهمة دون أن تشعر أنك قد أقحمتها بالفعل فتصبح وكأنك قد تحايلت على الوقت والمهمة.
🔺ولكن من المهم أن تدوّن ما تتعلمه حتى ولو كان من خلال التسجيل الصوتي، تأخذ عملية التدوين مالا يزيد عن ٧ دقائق.
ستقول حتمًا، ولكن بالكاد أجد الوقت لأداء المهمة وأنا لا أعي أصلًا ما أقوم به خلالها، فكيف أعي المفردات الجديدة؟
وسنقول لك: هل تستمر هذه المهمة طيلة اليوم ؟ طيلة ال٢٤ ساعة؟ طبعًا لا ونكاد نجزم أنه من المستحيل.
من المؤكد أنك تملك ١٠ دقائق ما خلال اليوم..
🔹وفي هذه ال١٠ دقائق سيكون عليك بناء عادة خفيفة خلال ١٥ يوم من خلال التعلم باستخدام مرجع واحد؛ نرشح لك تطبيق @duolingo سريع وثري ولا يدلي بمعلومات ثقيلة تشتت تركيزك.
🔸اضبط على منبه جوالك ساعة محددة تظن أنها الأصفى والأهدأ والأنسب لك؛ تقوم خلالها بالتعلم مدة ١٠ دقائق فقط، دون زيادة أو نقصان، تلتزم بها خلال الأيام القادمة كلّها دون تتخلّف عن أي يوم..
بهذه الطريقة ستتحايل لإيجاد الوقت وبناء العادة، وستشعر بشيء كبير من الرضا وستثري تعلّمك بالسير الخفيف ودون أن تُثقل على تركيزك أو قدرتك🌟
وإن شعرت أنّك لن تستطيع الاستمرار، واجه نفسك واسمح لها أن تتوقّف عن التعلّم خلال هذا الشهر بكل بساطة!
تعلم اللغات ليس معركة تخوضها وترغب الخروج منها منتصرًا بأي نتيجة كانت، تعلم اللغات رحلة طويلة تحتاج منك الاستمتاع أثناء السير، وإلا فلن تكسب شيئًا🌈💫

جاري تحميل الاقتراحات...