Abdulbagi
Abdulbagi

@bo88aa

11 تغريدة 13 قراءة May 08, 2020
في تصورات وردية في أذهان الناس، إنه أول ما نغير المناهج مشاكل التعليم حتتحل !!!
أو بعبارة أخرى، الناس متخيلة إنه العيب الوحيد هو المنهج!!!
أولاً: تجربة المنهج
المنهج و بعد إعداده، مفترض يمر بفترة تجربة قبل إجازته، على الأقل في بخت الرضا. زمان كان الفترة بين إعداد المنهج=
= و إجازته ٣ سنوات. سنة يعد فيها المنهج، و سنة يجرب ببخت الرضا، و سنة يجرب في أقاليم مختلفة من البلاد، حتى يجاز؛ قبل ما يجو عبطاء مايو و يجوطوا الحكاية دي "اسأل الله أن يحشروا مع الكيزان". ما ممكن تتكلم عن تغيير منهج و تطبيقه بالسرعة دي و تتوقعه ينجح.
بالإضافة لوجود مشكلة=
= هي مشكلة المطابع، اللي حيكونوا أكبر المتضررين لو قرار التغيير ده حصل بصورة سريعة. عندهم كميات كبيرة من الكتاب المدرسي مطبوعة، و كده حتكون خسارة مضاعفة ليهم. بالإضافة لإننا ما بنمتلك مطابع خاصة بالدولة بالذات بعد تصفية دار النشر التربوي قبل أكتر من ١٠ سنة. ده عبء كبير مافي=
= طريقة نتحملها في الوقت الراهن، مع الوضع الاقتصادي ده.
ثانياً: المعلم
و ده مشكلة أكبر من المقرر صراحة. مبدئياً كده مفترض نعرف إنو الغالبية العظمى من المعلمين " بالذات مرحلة الأساس" هم أساساً طلبة شهادة سودانية، ما لقوا قبول في الكليات التانية، فقرروا يدخلوا=
= أي كلية، و طبعاً أي كلية هي كلية التربية "أساس". تبعاً لذلك حيكون عندنا معلم هو الأصل خش الجامعة عشان مافي كلية قبلته. أي نعم الشهادة السودانية ما مقياس عادل، لكن بتديك indicators. و الأمر ده عظيم لو تعلمون، و لا بد من معالجة للأمر ده. ما ممكن=
= تجيب ليك فلسفة تدريبية "تيكي تاكا" لي ناس زي الشغيل، و عبداللطيف بوي و هكذا.
حتى لو فرضنا أنه الناس البتخش مستواها مقبول، أو متميز إلى حد ما، مافي ما يدعوني للاستمرارية في وظيفة بدون ما يكون في عائد "مجزي". الليلة ما حأمشي "صاي، تلس، قيسان، همشكوريب" عشان آخد=
= ملاليم. أكيد بعدما اتخرج حأقعد في العاصمة و أشوف لي مدرسة خاصة مع شوية دروس خصوصية، و أريح نفسي.
ثالثاً: التدريب
** طبعاً الحاجات دي كلها متداخلة مع بعض.
حتى لو كان المعلم شاطر، و المنهج ممتاز، بدون فترة تدريب كافية، العملية التعليمية حتكون فاشلة. بدايات تدهور=
= التعليم في السودان، كان لما مايو عينت ١٦ ألف معلم دفعة واحدة، دون أن يخضعوا لأي تدريب، و ده بعدما غيرت المنهج. حتى الإنقاذ أجهزت على التعليم لمن وقفت التدريب لعديد السنوات. زمان حتى يُدرب المعلم، بيقضي فترة تدريب سنة كاملة، حالياً ما بتتعدى الأسبوعين، يعني ٤ حصص=
= بالكتير، فلك أن تتخيل أنه المعلم أساساً عنده مشكلة في نفسه، و ما بياخد تدريب كفاية.
أخيراً: الأمية
دي أكبر هزيمة بالنسبة لينا، الأرقام مخيفة و تتحدث عن نفسها. حوالي نصف الشعب أمي.
ما نتوقع أننا بين عشية و ضحاها حنكون خلاص عبرنا في التعليم. المشكلة أكبر من منهج.
معلومات صادمة.

جاري تحميل الاقتراحات...