بينما الام هى الإصدار المزيف، والحقيقة هى ان الطفل المولود إنما يذكر الام بولنها الحقيقي الذى تساقط مع الطبقات التى " فسختها عن جلدها" لكى تصبح نظيفة كما يصطلح الكثيرون من ممارسي الفسخ الذى لم يعد حكـرا على النساء في السودان، فهناك رجال وشباب أيضا يجلخون👇🏿
و يفسخـون لذلك لا يجـب ان يكـون انتقاد الفسخ ذريعـة للتقليل من النسـاء, و الحقيقة ان موضوع الفسخ و الجلخ يذهـب الي اعمـاق اكبر في الشخصية السودانية من مجـرد طبقات الجلد السطحية فهـو احد اكثر تجليات الازمة الشخصية و الهوية السودانيـة و ضوحـا على الاطلاق فقد اصبـح مصطلـح"الوسـخ"👇🏿
يعنـى اللون الاسود او الغامـق وهو ما يستوجب ازالته اى الوسخ او اللون الاسود وهذه الموجة العارمة من تقديس البياض، هى فى الحقيقة ليست نتيجة للأفلام والتلفزيون والانترنت فقط كما يعتقد البعض، بل انها تذهب بعيدا الى التعبير عن رغبة عميقة لدى كثير من السودانيين والسودانيات فى الشعور👇🏿
بالمساواة مع الآخرين من أصحاب البشرة البيضاء او الفاتحة، وتلك المساواة لها مستويات عدة تبدأ من أبواب شخصية تتعلق بالمساواة فى فرص الزواج، وصولا الى الفرصة فى الحصول على العمل والفرص فى القبول فى الجامعات والاندماج داخل بعض المجتمعات داخل السودان او خارجه أيضا اى القدرة على👇🏿
الترقي الاجتماعى وتحقيق الذات والأحلام فى مجتمع تحكمه مقاييس تضع أصحاب البشرة الفاتحة فى مقدمة القائمة للحصول والوصول الى ما يريدون سواءا كانت تلك الارادات والأحلام صغيرة او كبيرة، مادية او عاطفية او مهنية او حتى سياسية
و على ابواب الاحلام المحطمـة, يشكل الفسـخ و الجلـخ ليس 👇🏿
و على ابواب الاحلام المحطمـة, يشكل الفسـخ و الجلـخ ليس 👇🏿
فقط وسيلة للتجميل، ولكنه عملية معقدة مرتبطة بصناعة الامل في الترقى الاجتماعى فى السودان فمن قنوات التلفزيون وحتى ابسط محلات البيع والشراء، فان مقاييس التعيين الوظيفى أصبحت مرتبطة بدرجة اللون وليس الدرجة العلمية فقط ولذلك فإن الاستثمار الكبير لكثير من الفتيات والنساء فى منتجات👇🏿
الفسخ و الجلـخ التـي تكلـف الآف الجنيهـات, هـي استثمار حقيقـي واقعـي وليـس وهمـي بل هـو وسيلـة حقيقيـة للحصـول علـى عمـل او الحفـاظ عليه و لذلك فان الفسخ و الجلخ لا يرتبط فقط بخيـارات شخصيـة بل هـو يعـد احيانـا ضـرورة حياتيـة و هذا امر غايـة فـي الخطـورة و يعبر عن ازمة كبيرة👇🏿
فـي المساواة علـى اساس اللـون فـي السـودان بشكل عـام
على الجانب الاخر فان مسألة مقاييس الجمـال المرتبطة بالبياض لا تعبـر عن هـوس طارئ بقـدر ما انها مقاييس قديمـة فـي مجتمعنـا السودانـي مرتبطـة بتاريـخ طويـل من التمييـز تجـاه المجمـوعات ذات اللـون الداكـن او الاسود فـي السودان👇🏿
على الجانب الاخر فان مسألة مقاييس الجمـال المرتبطة بالبياض لا تعبـر عن هـوس طارئ بقـدر ما انها مقاييس قديمـة فـي مجتمعنـا السودانـي مرتبطـة بتاريـخ طويـل من التمييـز تجـاه المجمـوعات ذات اللـون الداكـن او الاسود فـي السودان👇🏿
و الفسخ و الجلـخ هو في الحقيقـة عبارة عن ايجـاد شبـه حلول جديدة لازمـات قديمـة حيث اصبحـت الحلـول ممكنـة بسـب المنتجـات الطبيـة و التجميليـة الحديثة رغم خطورتهـا و عدم امانهـا ففد وفرت هذه المنتجـات فرصـة للوصول لذات اللـون الذي كان البعـض يظنـون انهـم قد خصتهـم به الطبيعـة👇🏿
وبالتالى اتخذوه ذريعة ليمارسوا قدر من التمييز او التعالى على الآخرين وحصر كثير من الفرص فى ايديهم. مع وجود أدوات الفسخ والجلخ تحطمت الان أسطورة اللون الحصري مؤقتا ولكن تبقـي أساطير أخرى للتمييز واحتكار الفـرص لازالت قائمة وليس هذا المجال لمناقشتها
و الحقيقة ان الاشكالية👇🏿
و الحقيقة ان الاشكالية👇🏿
الكبرى فى الفسخ والجلخ، هو الاستهتار بأسباب وجوده وعدم تفهم منطلقات الهوس به، وهذا الاستهتار هو الذى يهزم اى محاولات لإنهاء هذه الممارسة الخطيرة على الصحة الجسدية والنفسية أيضا. فعلى خطوط درجات اللون يتقسم المجتمع السودانى منذ زمن طويل، ولكن الآن يفرض الفسخ والجلخ معايير جديدة👇🏿
لا تلغى اللون ولكنها تحيده لفترة مؤقتة وبالتالى فان هذا الفسخ المؤلم والمكلف لطبقات الجلد هو دليل اخـر على تفسخ الكرامة الإنسانية فى مجتمع يضطر فيه البعض الى نزع جلودهم وجلودهن لكى يشعروا بالتقبل وشئ من المساواة وبصيص امل فى المستقبل الأفضل ولعمرى ان هذا لواقع مؤلم ولكنه معبر👇🏿
ايضا عن حقيقـة التشظـى الذي يحطم انسانية كثير من السودانيين و يجبرهـم على التخفـي خلف الجلخـات لكـي يكونـوا جـزء من مجتمـع يلفظ حقيقتهـم و لكنه على اتم الاستعداد علـى ان يقبل الوانهم المؤقتة و هويتهم الزائفة بينما يتاجـر بصحتهم في قطاع تجاري يقدر بالمليارات و يعطيهم صكا زائفـا👇🏿
بمساواة مؤقتـة ايضا و لكنهـا عالية الكلفـة ماديا و صحيا و نفسيـا.
و لن يكون الخروج ممكنا من ازمة المساواة المؤقتة عبر الفسخ و الجلـخ الا عبر تحقيق المساواة الحقيقية و الكاملـة, عبر اعادة النظـر بشكل جاد في كيفية تشكيل ثقافة مجتمعية تواجـه مشكلات التميـز و تدينهـا و تحصـن👇🏿
و لن يكون الخروج ممكنا من ازمة المساواة المؤقتة عبر الفسخ و الجلـخ الا عبر تحقيق المساواة الحقيقية و الكاملـة, عبر اعادة النظـر بشكل جاد في كيفية تشكيل ثقافة مجتمعية تواجـه مشكلات التميـز و تدينهـا و تحصـن👇🏿
المجتمع والأفراد عبر القوانين وإعادة توزيع الفرص وتوسيع أبواب المشاركة فى الإعلام والتعليم والثقافة لكل مكونات السودان اللونية واستعادة الثقة فى قدرة الجميع مهما كان لونهم فى تحقيق أحلامهم دون أهمية للونهم. وعكس ذلك بشكل مُلزِم وصارم فى كل مؤسسات الدولة هذا إضافة الى اتخاذ👇🏿
إجـراءات قانونية رادعة
تجـات المتاجرين بصحة الناس عبر تجارة ضخمة لمـواد سامة و قاتلة لا ندري كيف تسمح الدولة بلاتجـار بهـا, و لكـن المنـع وحده لن يفيد لان المخـدرات مثلا لم يمنـع تجريمهـا الاتجار بها و استخدامهـا فمـن دون ان يتم عمـل مؤسسـي مجتمعـي تربوي و ثقافـي و قانونـي👇🏿
تجـات المتاجرين بصحة الناس عبر تجارة ضخمة لمـواد سامة و قاتلة لا ندري كيف تسمح الدولة بلاتجـار بهـا, و لكـن المنـع وحده لن يفيد لان المخـدرات مثلا لم يمنـع تجريمهـا الاتجار بها و استخدامهـا فمـن دون ان يتم عمـل مؤسسـي مجتمعـي تربوي و ثقافـي و قانونـي👇🏿
ملتزم ينهـى كل أشكال التمييز ويضمـن مساواة حقيقيـة فإن الفسخ والجلخ سيستمـر فـى صناعة مساواة مؤقتة، ولكنها قاتلة للافـراد ، و لأحلام الوطن في المساواة والتقدم.
و شكـرآ جزيـلا
ك_سمبـل
Simpel1112@gmail.com
و شكـرآ جزيـلا
ك_سمبـل
Simpel1112@gmail.com
جاري تحميل الاقتراحات...