اسماعيل النجار ®
اسماعيل النجار ®

@3Z7Z7

12 تغريدة 5 قراءة May 08, 2020
هناك سؤلاً صعباً دائماً ما يلح علي ولا أستطيع الأجابة عنه ، لذا قررت أن أشارككم هذا السؤال علي سبيل الفضفضة والتسالى المفيدة كلعبة الحروف والأسماء ، ولنتسائل سوياً كيف سيذكر التاريخ هذه المرحلة من عمر الزمان…؟
كيف سيذكرنا التاريخ أنا وانت وهو وهي…؟
#جاوب_عالسؤال
ولكن أنتظروا قليلاً ولا تقفز إلي أذهانكم مشاهد الإجابه فوراً ، فالأجابه ليست بهذه البساطة ولا هذه السهولة
فكل الشواهد حولنا تؤكد أننا أصبحنا في آخر الزمان
وعجلة التاريخ لم تعد تقوى علي التحرك بهذا الحمل الثقيل من عمر البشرية المليء بالأنتصارات والإخفاقات ، بالضحكات والصرخات ،
بالحروب والسلام ، بالبناء والدمار ، بالموت والحياة ، وهناك مقولة شهيرة تقول انه " عندما تبلغ أمة ما قمة حضارتها فإنها تبدأ في الأنحدار تدريجياً حتي تنهار تماماً " وهنا تحملها عجلة التاريخ مشفقة عليها مما وصل إليه حالها بعد أن كانت في قمة الإزدهار فتطويها بين طيات صفحاتها ويعلوها
الغبار ولا يتذكرها احد …!
أنتظروا أصدقائي قليلا ولا تتمللوا ولا تبحثوا بين كلماتي عن إجابة السؤال
فالحقيقة أنها بين أيدينا جميعاً
ولكن علي أن أشرح كيف وعليكم أنتم الأجابة
نعم لقد بلغت الأمة الأسلامية قمة حضارتها وسجلت للتاريخ صفحات كاملة من نور وليس كالأمم السابقة مجرد سطور
وأيضاً بدأت في الانهيار تدريجياً كأمثالها منذ قرون حتي وصلت إلينا بهذا الشكل المزري الذي نراه الأن …!
ولكن عجلة التاريخ تأبى أن تحمل هذه الأمة منهارة فتموت بين طيات صفحاتها كالأخريات ، لأنها ببساطة آخر الأمم والتي مازال لديها جولة آخرى مع التاريخ لتكون الشاهد الأخير علي إزدهار
هذا العالم من جديد ، ولكن لن يحدث هذا قبل أن يتحمل أبناء هذه الأمة مسؤولية إنتمائهم لها ، لن يحدث هذا قبل أن يعتقد يقيناً كل فرد فيها أنه مسؤول عن بناء حضارة هذه الأمة من جديد ، لن يحدث هذا قبل أن يكسر أبنائها قيد التبعية لأمم أخرى لقيطة ويمتلكوا سواعدهم من جديد ، لن يحدث هذا
قبل أن تسموا وتعلوا المباديء بيننا والقيم من جديد وليس بالضرورة ان يتعافي كل فرد في هذه الامة ولكن ربما عشرة او مائة او الف او مائة الف رجل يرفعون قواعدها من جديد بالفكر الصحيح والفهم الجيد لكل الأمور ، نعم أصدقائي فجميع الأمم تقوم علي الأفكار
التي تسموا بالقيم والمبادىء وتنهار تدريجياً حينَما تنهار هذه القيم وتسقط في بئر سحيق حين تسقط الأفكار التي قامت عليها هذه الأمم حين تسقط الأخلاق مدرجة بدماء أصحابها أمام المادة والجشع والاستغلال والحاجة والفقر والجهل
أما هذه الأمة فقدرها أن لا تموت ،
وإنما تقع ، تتعثر ، تغفو ، تمرض ، ولكن لا تموت
وهي الأن في أشد حالات الأعياء من كثرة ما نهشت ممن حولها من أمم وسالت دمائها وأشلائها في كل مكان من البوسنة وافغانستان إلى العراق ، ومن بورما إلى فلسطين وسوريا واليمن ومن الروهنجا في الصين الي أفريقيا الوسطي في وسط القارة السوداء
لقد أصبحت الأمة أشلاء في طول الدنيا وعرضها وآن لها الاوان أن تتعافى وتضمد جراحها وتعيد تجديد دماءها ثانية ، ونحن في مخاض شديد مازل يسقط فيه الكثير ممن ليس هم اهل لرفع هذ الجبل من الاعباء عن كاهل هذه الامة ، والقادم اشد وأقسي بكثير مما مر ومضي ولكن عزائنا الوحيد انه أيضا قصير
الأجل ، والأجابة عندكم في بيوتكم انظروا إلى اطفالكم أو احفادكم هل ستصمد مبادئهم وأخلاقهم أمام ما هو قادم تفحصوهم جيداً فربما يتم سرقة عقولهم منهم وانتم لا تدرون شيءً ، وكما يقال مشوار الاف ميل يبدأ بخطوة ، لذلك وجب علينا ان نختار الطريق ونبدأ بالخطوة ثم نترك ابنائنا وأحفادنا
يكملون الطريق ، وجب علينا الان ان نضع الحجر الاول ونترك لأبنائنا وأحفادنا تشيد الصرح ، علينا ان نكتب كلمة في صفحة جديدة من التاريخ ونترك لهم إكمال الرواية ..

جاري تحميل الاقتراحات...