عصام الذكير
عصام الذكير

@ealthukair

23 تغريدة 419 قراءة May 08, 2020
(نوكيا Nokia إمبراطورية الهواتف التي سقطت) 📱
- كيف بدأت وكيف تحوّلت ؟
- كيف سيطرت على العالم بالهواتف النقالة ؟
- أهم أسباب إنهيارها ؟
- ماضيها و حاضرها وماهو مستقبلها ؟
- الدروس المستفادة عملياً من قصة إنهيار نوكيا ؟
نوكيا شركة فنلندية تأسست على يد المهندس فريدريك أيديستام ، ويرجع تاريخ تأسيسها إلى عام 1865 و كان نشاطها في بداية الأمر هو صناعة الأوراق و الأخشاب وقابل المؤسس زميل له وهو ليو ميشلين في عام 1871 وإتفق على تأسيس شركة بإسم نوكيا
أراد مشيلين دخول مجال الكهرباء ولكن رفض أيديستام
في عام 1902 أقنع ميشلين زميله وكذلك مساهمين الشركة الآخرين برؤيته ونظرته وأضافت الشركة (توليد الكهرباء) إلى نشاط الشركة.
إزدهرت صناعة المطاط في أوربا خلال الحقبه من 1900-1920 وتم تأسيس الشركة الفنلندية للصناعات المطاطية عام 1905
في نهاية 1910 بفترة قصيرة وبعد الحرب العالمية الأولى، كانت شركة نوكيا على وشك الإفلاس قامت الشركة الفنلندية للصناعات المطاطية بشراء شركة نوكيا لضمان استمرار إمدادات الكهرباء من مولداتها وفي عام 1922 قامت الشركة الفنلندية للصناعات المطاطية بشراء الشركة الفنلندية لصناعة الكابلات
في عام 1965 تم دمج الشركات الثلاث بنفس إسم التأسيس لتكون (نوكيا) وتدخل الأسواق العالمية وتنافس.
عملت الشركة الجديدة في العديد من الصناعات في أوقات مختلفة المنتجات الورقية، إطارات السيارات والدراجات الهوائية، الأحذية (بما في ذلك الأحذية المطاطية)، كابلات الاتصالات، أجهزة التلفاز
في الثمانيات الميلادية أصبح تركيز نوكيا على الإتصالات والتقنية بشكل أكبر. كانت نوكيا أحد المطورين الرئيسيين لـGSM وصممت وصنعت أول هاتف نقال يعمل بالأبراج وكان هذا عام 1981 وتم صنع أول هاتف يعمل بالسيارة عام 1982
في عام 1991 كانت نوكيا سبّاقه الجيل الثاني من تكنولوجيا الهاتف النقال الذي يمكن أن يحمل البيانات بالإضافة إلى الاتصالات الصوتية
جرت أول مكالمة GSM تجارية في العالم في 1 يوليو 1991 في فنلندا، عبر شبكة وفرتها نوكيا من قبل هاري هولكيري، رئيس وزراء فنلندا آنذاك
في عام 1992 كان أول هاتف نقال في العالم موجود في الأسواق من نوكيا
وإزدهرت بعده الشركة في صناعة الإتصالات من بناء البنية التحتية للشركات والدول في مجال الإتصالات إلى إستهلاك الأفراد من الجوالات النقالة
في عام 2000 إفتتحت نوكيا مصنع صناعة الجوالات في هنقاريا وبدأت المشاكل معه.
أدت الصعوبات التي واجهت العالم مالياً وعالمياً بإنفجار فقاعة الـDot Com وبدأت شركة نوكيا بإعادة الهيكلة وتسريح بعض الموظفين مما إضطر البعض لرفع دعوى قضائية على الشركة ضد نوكيا
من عام 1996 إلى 2001 إرتفعت مبيعات نوكيا من 6.5 مليار يورو إلى 31 مليار يورو وتصل الشركة حتى 2006 لتصبح أكبر مصنع هواتف في العالم وتشكل 73% من سوق الجوالات بالعالم في عام 2004
وفي سبيلها للتوسع والإنتشار إستحوذت نوكيا على عدة شركات عملاقة في مجالات متعدده منها :
- سيقا Sega للدخول في مجال الألعاب الإلكترونية
- إندماج مع وحدة الإتصالات في Siemens سيمنز
- توانقو وهو موقع لمشاركة الفيديوهات والصور والملفات مثل يوتيوب ودروب بوكس
- إستحوذت على Novarra
في عام 2006 إستقال الرئيس التنفيذي وتم تعيين رئيس تنفيذي جديد للشركة أولي بيكا والذي تدرّج في الشركة من عام 1980 حتى وصل إلى نائب الرئيس التنفيذي
وكان إختيار مجلس الإدارة له لمعرفته بالسوق وبالشركة وبنقاط قوتها حيث عمل بائعاً وقانونياً ونائباً للمالية ومستشار أعلى لمجلس الإدارة
في عام 2007 السنة التي غيّرت فيها أبل قواعد لعبة الإتصالات والهواتف المتنقلة بإعلان ستيف جوبز أول جهاز iPhone ليكون جهاز كفّي يحتوي على كل مايحتاجه المستهلك من إتصال وبحث على الإنترنت و برامج وألعاب وموسيقى ليُحدث ثورة في هذه الصناعة
في مقابلة للرئيس للتنفيذي السابق لـ(نوكيا) يقول :
لم يمر علينا في التاريخ تطوّر وإبتكار ومنافسة مثل ماوجدناه من أبل كانت المنافسة بكل منتجات الشركات بالعالم من هواتف وكومبيوتر وإنترنت وiPad وكان أحد أهم الأسباب لنجاح أبل وقوقل بوجهك نظره بأنهم كانوا جديدين على الصناعه فأبدعوا
بدأت منذ عام 2008 نوكيا تفقد حصتها السوقية أمام كل من آبل وسامسونج وإنخفضت حصتها إلى 41%
في عام 2009 إشترت نوكيا نظام التشغيل Symbian ليكون مصدر مفتوح للمستخدمين في محاولة لإستعادة العملاء ففي بداية 2007 كان النظام يستحوذ على 63% من الحصة السوقية للجوالات في 2010 وصل إلى 31%
في عام 2012 سرّحت نوكيا 14,000 موظف من شركتها وكذلك باعت المبنى الرئيسي للشركة (بيت نوكيا) بمبلغ 180 مليون يورو
- وفي عام 2014 تبيع وحدة الهواتف المتنقلة إلى مايكروسوفت بمبلغ 3.8 مليار يورو وفي نفس السنة مايكروسوفت تقرر الإستغناء عن 12,400 موظف إضافي
كيف خسرت نوكيا سوق الهواتف المتنقله ؟
سؤال لم يحير الكثير وقد خصصت العديد من كليات الإقتصاد محاضرات لدراسة أسباب فشل شركة نوكيا صاحبة الريادة في عالم الإتصالات ، لم تفشل شركة نوكيا بسبب أمور مادية أو إجراءات تعسفية منعت ظهور إنتاجها ولا بسبب إندلاع حرب في بلد نشئتها وتصنيعها
وقد عملت جامعة إنسياد على بحث كامل يجيب عن هذا التساؤل قادة الدكتوران تيم فوري (إستاذ الإبتكار والتقنية) و كوي هي (إستاذ الإستراتيجية) من خلال مقابلة أكثر 76 شخص مهم في نوكيا في جميع الإدارات للإجابه على سؤال واحد ؟
How Nokia Lost the Smartphone Battle
توصلوا من خلالها إلى أهم الأجوبة عن السؤال لماذا خسرت نوكيا وكذلك جميع الأمور المتعلقة في فقدان الحصة السوقية والمنافسه ؟
1- ثقافة الشركة لم تكن تشجّع على الفشل
2- الإدارات الوسطى متخوّفين من قول الحقيقة للإدارات العليا
3- لم يؤمنوا بإمكانهم عمل نظام تشغيلي ينافس ابل
4- عدم تناغم فرق العمل بمختلف الإدارات
5- فقدان الرؤية
6 لم تواكب نوكيا التطور في الخدمات المقدمة في الأجهزة الذكية المنافسه ولم تكن تطبيقات متجرها متاحة بالشكل المطلوب للمستهلكين في العالم.
٧- البطىء في القرارات والتغيّر أفقدها منافسة الشركات التي تعمل في سوق الأجهزه الرخيصه
8- فشل القادة في نوكيا في تحفيز الإدارات الأدنى منهم وكذلك الموظفين
9- غياب القيم الأساسية للشركة من الإحترام والتعامل والإهتمام المساعدة والتحدّي والإبتكار والإنجاز
10- في عالم التحول الرقمي ينبغي أن يفهم القادة أن العمل والإبتكار مع عقلية قديمة لن يساعد شركتهم للمنافسة
عادت نوكيا مرة أخرى لسوق الهواتف المتنقلة عن طريق شركة HMD ولكن بفلسفه الهواتف الرخيصة وفق نظام Android ولكن تحمل معها ذكريات الإمبراطورية التي بنتها سابقاً وفقدتها للمنافسين
تربعت شركة نوكيا لأكثر من 10 أعوام على عرش الهواتف النقالة وكانت هي الرائدة في تطوير واختراع كل جديد فيما يخص التصاميم والتكنولوجيا الحديثة ولكن إن لم تبتكر فستموت وهذا ماتم فعلاً في قدرة نوكيا للمنافسة
هل تعود مرة أخرى أم أن للشركات الآخرى كلمة في الإبتكار والمستقبل

جاري تحميل الاقتراحات...