نجوم السُّرى
نجوم السُّرى

@Me_and_the_star

19 تغريدة 16 قراءة May 07, 2020
يقال دوما: الأفكار الجميلة تبدأ من أسئلة عادية أو بديهية..
قرأت عن قصة نيوتن مع التفاحة وكيف كان سؤاله ـ لماذا تسقط التفاحة؟ ـ بداية علم بحر لا ساحل له.
إن التفتيش في الأمور القريبة المعتادة والتأمل يوصل إلى نتائج عظيمة قد لا يدركها الشخص إبتداء.
ولذلك تم ابتكار طرق للوصول إلى الأفكار الإبداعية من خلال عدة نظريات وأساليب مثل:
العصف الذهني.
التفكير خارج الصندوق.
التفكير الناقد.
التفكير العكسي.
المقارنة والمحاكاة.
وغيرها
فنجد علماء تطوير الذات والإبتكار ما يركزون على إيجاد إجابات على الأسئلة البسيطة التي قد تكون الإجابة عنها ضربا من الجنون أو السفه..
ولكنهم يؤكدون أنا بداية المعرفة القاطعة والتطور الذي لم يسبق.
فسؤال كيف تطير الطيور؟ وكيف تحوم دون سقوط؟ أنتجت الإجابة عنه مخترعا خدم البشرية ولا تكاد تستغني عنه في الوقت الحاضر.
كل البشرية دون استثناء تعيش في بيئات لو تأملتها لخرجت منها بأفكار عظيمة ولتوصلت إلى قناعات لا يمكن زعزعتها من قبل المشككين في العلوم والمعارف والمعتقدات.
لا تأتي تلك التأملات مصادفة وإنما هي إعمال ذهني متكرر وتفكير عميق وتكرار نظر وتصور لموضع التأمل من أكثر من اتجاه والنظر له من أكثر من زاوية.
ومع هذا كله فإن المتأمل لا يصل إلى نتيجة صحيحة ومعرفة دقيقة إلا إذا تجرد مما يلف حوله من رواسب الأفكار ونظرته الابتدائية حول ذلك الموضوع.
فالتجرد والحيادية توصل غالبا مع سلامة منهج التأمل في طرح الأسئلة والإجابة عليها وفق أساليب علمية إلى حقائق ومعارف لا يمكن تجاوزها وإن كانت تخالف ما تميل له النفس وتسير في اتجاهه النظريات والفرضيات.
ولذا نجد القرآن الكريم يدعو كثيرا إلى التأمل والتفكر والتدبر وإعادة النظر في الأمور المشاهدة القريبة.
حتى إنه أمر بالتفكر في خلق الإبل وارتفاع السماء ونصب الجبال وبسط الأرض وتعاقب الليل والنهار واحياء الأرض الموات بالمطر بل دعا إلى التفكر في خلق الإنسان وكيف أصبح في أحسن تقويم.
ولو أن الإنسان نظر فيما يدور حوله في انسجام تام ونظام دقيق وصنعٍ بديع لعلم أن هذا لم يأتي بالصدفة ولم تخلقه قوة الطبيعة العمياء.
فأنت وأنت تقرأ هذه الأسطر لا يخطر في بالك أنها اجتمعت بمحض الصدفة للتراص في نسق معين وتوصل رسالة مفهومة المعنى دون أن يكون وراءها من ينظمها ويتحكم في رسالتها.
ومثل هذا في خلق الإنسان فالأنسجة الدقيقة والأعضاء المتكاملة والأجهزة المتناسقة في عمل بديع لا يكاد يختل دليل على أن الأمر لم يكن بمحض الصدفة أو الانتخاب الطبيعي للطبيعه العمياء.
فهناك شفرات جينية لا يمكن أن تتكرر أو تتطابق، ومع هذه الشفرات الخفية التي تتطلب للعلم الدقيق فهناك إشارات واضحة لا يمكن تصور تطابقها مثل بصمة الإصبع والعين.
ومع ذلك فبني البشر على مختلف ألوانهم وأشكالهم تشترك وتكاد تتطابق أعمال أنسجة وأعضاء وأجهزة أجسادهم مع اختلاف شفراتها.
هذا يعيدني إلى تذكر فاتورة الضمان للجهاز الذي أكتب من خلاله هذه الأسطر حيث تم إعطاء رقم مميِّزْ له في حال احتجت لصيانه ليتم التعرف من خلال ذلك الرقم على أنه المشمول بالضمان من المصنع.
الأجهزة تتطابق في كل شيء ويميزها عند الصانع شفرات ورموز يتعرف من خلالها على كل جهاز.
إذا الشركة عندما ميزت كل جهاز عن الآخر فهي جادة في التزامها بخدمة ما بعد البيع
السؤال الأهم إذا تأملت في الوجود في الكون من حولك من الأرض إلى الفضاء ولو قرأت حول الدقة التي لا يمكن وصفها في خلق الإنسان ألا يخطر في بالك سؤال مهم من هو الخالق؟
هل هي الطبيعة العمياء؟
أم أن هناك قوة خفية هي من صنعة الطبيعة وخلقت الكون والأرض ومن فيها وخلقت الإنسان؟
أصل الصنع هل هو من صانع أم هو محض الصدفة التي خلقت ملايين البشرية ولا زالت تلك الصدفة تخلق الملايين من البشر وغيرهم من المخلوقات.
في الحقيقة التي لا يمكن أن ينكرها متجرد في تأمله وتفكره هي أن هناك قوة خفية خلقت الكون بما فيه في نظام دقيق لم يختل مذ تم ولا زالت تلك القوة قائمة عليه.
وهنا سؤال:
ماهي تلك القوة؟ وأين أجد الجواب عنها؟
إلى اللقاء.

جاري تحميل الاقتراحات...