alaa okail
alaa okail

@alaaokk

12 تغريدة 135 قراءة May 06, 2020
قصة حقيقية
الثأر
ولد كامل كأول حفيد لجده ابراهيم عمدة البلد قبل ما تبقى فيها نقطة شرطة وتتلغي العمودية وكان العمدة ابراهيم من العمد المشهود لهم بالصعيد وكان من الفرسان ويهوى اقتناء وتدريب الخيول العربية الأصيلة حتى أنه كان ممن يقومون بالتوجه للقاهرة للرقص بحصانه
أثناء الاحتفالات بعيد ميلاد الملك امام قصر عابدين اراد العمدة ان يكون حفيده كامل خليفة له فكان يدلله كثيرا حتى أنه أصدر تعليمات صارمه لأبنه أحمد والد كامل بعدم اهانته او ضربه مهما حدث
ونشأ كامل هذه النشأة مدعوما من جده العمدة وكأنهم يعدون كامل لأن يكون حاكما للصعيد
فكان مثل جده في اقتناء الخيل والفروسية والقدرة على تدريب الخيل والرقص بها وفي عمر ١٦ سنه اهدى العمدة لكامل طبنجة باهظة الثمن في حينه وتدرب على استعمالها حتى اجاد استعمال السلاح وحين بلغ عمره ١٨ سنة كان جالسا مع صديق له متواضع المستوى ووقع خلاف بينهما سب فيه صديق كامل
حفيد العمدة ابن الأكابر بأفظع الألفاظ وأهانه في حضور آخرين وبذات اليوم علم ابو كامل بما حدث فعنف كامل بشدة قائلا ازاي ده يشتمك ويهينك وتسكت امال انت شايل سلاح ليه مضربتوش طلقة وخلصت عليه ليه
الكرامة هي أغلا ما يملك الصعيدي لا المال وإن ضاعت فلا قيمة لأي شيء استوعب كامل الدرس
توجه الى صديقه وصالحه واتفق ان يتقابلا في الليل ليسهرا سويا خارج البلد وبالفعل تقابلا واثناءسيرهما معا كانا يمران بجوار المقابر وهي منطقة معزولة اخرج كامل سلاحه وأطلق عدة طلقات على صديقه وأرداه قتيلا وعاد لوالده وحكا له ما صار
وهنا صدرت تعليمات الاب والجد لكل العائلة
باتباع تعليمات مشددة بعدم السير منفردين ودون سلاح وكل الشخصيات المستهدفة مثل كامل ووالده لا يسيروا دون حراسة مشددة
وبالفعل ظل اهل القتيل يتربصوا بكامل وأبوه وغيره من أقاربه للثأر إلا أن تسليحهم وسيرهم بحراسة حال دون تمكينهم وظل كامل طليقا خاصة ان اهل القتيل لم يتهموه
حتى لا يسجن ليتمكنوا من الثأر منه
مر عامان على هذا الحال وهنا ظهر شيطان من عائلة أخرى وقام بأعطاء النصيحة المسمومة لأهل القتيل
لن تتمكنوا من كامل ولا ابوه ولا العمدة ابدا مفيش غير حل واحد وهو اخو العمدة الحاج سيد الراجل الطيب اللي عايش في ارضه برة البلد وهو وعياله
مش بيشيلوا سلاح ومتعود يطلع يصلي الفجر في الخلاء امام بيته كل يوم
وبالفعل كان الحاج سيد كعادته يصلي بالخلاء بجوار منزله واطال السجود والدعاء لربه وقبل أن ينهض من سجوده كان صوت الطلقات المدوي ورصاصات الغدر تنهال عليه ومزقت قلبه الذي كان مملؤ بذكر الله وتوفى على الفور
بلغ الخبر العمدة وخلال ساعتين كانت القصة معروفة للعمدة تفصيلا فأصدر تعليماته لابو كامل ان يستدعي من أشار على العائلة الأخرى بقتل شقيقه الحاج سيد وإمهاله فرصة لبعد صلاة المغرب أن يقوم بالتحايل على القاتل بالحضور بمنطقة منعزلة يكمن فيها كامل وابوه لقتل القاتل بذات اليوم والا
سيكون من ارشد على القتل خصما لعائلة العمدة مثل القاتل
آثر الخائن النجاة وكما خان وأرشد.عن الحاج سيد قام باصطحاب القاتل للمكان المتفق عليه حيث انفرد به كامل ووالده وقاموا باطلاق الرصاص على قدميه بالبداية فارتمى على الأرض وظل يزحف مبتعدا عنهم وهم يتبعونه سيرا
ويطلقون عليه كل دقيقة طلقة غير قاتلة بجسده
وهو يستمر بالزحف وهم يعنفونه تقتله وهو ساجد يا كافر و ظلوا يتبعونه بطلقاتهم حتى بدأ يستعطفهم لقتله وأراحته مما هو فيه فمزقوا جسده بدفعة من البندقية الآلية وتركوه للعودة لتلقي العزاء في شقيق العمدة الحاج سيدبعد أخذ ثأره قبل يوم من قتله
لعن الله الثأر ولعن الله الفتنة
والحمد لله ان هذه القصص اصبحت الآن كالأساطير وتبارك من قال( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب)
ولكن القصاص بحقه وقواعده الشرعية وليس قانون الغاب

جاري تحميل الاقتراحات...