آســـرار قُيـــدتّ
آســـرار قُيـــدتّ

@Halimo_1

52 تغريدة 33 قراءة May 07, 2020
بسم الله
(1)
أنسيلم تورميدا كان قسيسًا عظيم الشأن في إسبانيا وكان من أكبر علماء النصارى في
القرن الثامن الهجري ...قبل انا نسرد قصته هناك مقدمة مهمة وهى : أن هناك طريقة مستهلكة لإخفاء الحقائق التاريخية وكان الفراعنة القدماء أول من استخدمها..
يتبع غدا ان شاء الله
(2)
هذه الطريقة استخدمها مؤرخو الدولة الفرعونية الحديثة الممتدة في الفترة ما بين القرن السادس عشر قبل الميلاد والقرن الحادي عشر قبل الميلاد هؤلاء المؤرخون الخبثاء قاموا بفعلة غريبة لا أعلم أحدا من البشر صنعها قبلهم
(3)
فقد كان من عادة الفراعنة أن يدوّنوا تاريخ ملوكهم وقصص انتصاراتهم على جدران المعابد إلا أن علماء الاَثار الأوروبيون لاحظوا حديثا أن هناك نقوسا قد أزيلت من جدران بعض المعابد الفرعونية بشكل يبدو عليه أنه متعمد
(4)
الغريب في الأمر أن علماء الاَثار لاحظوا أيضا أن الفراعنة حاولوا إخفاء تلك التشويهات على جدران معابدهم بإضافةنقوشٍ جديدة فلم يحتج هولاء العلماء حتى لاستخدام الكربون المشع لاكتشاف زيف هذه التحريف
(5)
فلقد كانت النقوش الجديدة التي حلت محل النقوش القديمة بارزة بارزة بشكل فاضح للعيان فلا سياق التاريخ ولا نوعية اللغة ولا مادة البناء كانت متناسقة مع بقية الهيكل البنائي
(6)
فلما راقب علماء الاَثار سياق النقوش استنتجوا أن هذه النقوش المحرفة استخدمها الفراعنة القدماء لإزالة نقش محدد لاسم معناه بالهيروغلوفية القديمة ابن الماء فكلمة ماء بالهيروغليفي تعني مووء وكلمة ابن تعني عندهم سي
(7)
فكان اسم ابن الماء هو الاسم الذي أطلِق على طفلٍ التقطه الفراعنة من ماء النيل هذا الطفل هو نفسه ابن الماء موسى عليه السلام المقصود هو توضيح بعض أساليب التحريف التي يستخدمها كل من أراد تزييف الحقائق التاريخية لإخفائها عن عامة الناس
(8)
فالفراعنة أمروا بإزالة كل نقش كان قد نُقش عن موسى بن فرعون قبل أن يتحول إلى
موسى عدو فرعون المضحك في الموضوع أن المزيفين في كال الأزمان يستخدمون هذه الطريقة الفرعونية المستهلكة، فالمعلوم لدينا نحن معشر المسلمين أن الإنجيل والتوراة قد حُزفا وليس هـذا افتراءَ
(9)
بل هذا هو ما يقوله اللّه عز وجل ( فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79)
(البقره:79)
(10
فالتحريف في التوراة والإنجيل ليس حقيقة قرانية فحسب بل هو حقيقة تاريخية أقرها علماء التاريخ فالمعروف أن العبرانيين قاموا بتدوين العهد القديم أو ما يسمى بالتوراة لأول مرة بعد مرور أكثر من 55 سنة على موت موسى عليه السلام
(11)
فلك أن تتخيل كمية التحريف المتعمد والغير متعمد الناتج من بعد زمن التنزيل عن زمن التدوين أما الإنجيل الذي أنزل على عيسى فقد اختفى فالمعلوم أن عيسى من بني إسرائيل ولغة بني إسرائيل هي العبرانية
(12)
فالمفروض أن يكون الإنجيل بلغة القوم المنزل عليهم كالعبرانية أو حتى الارامية التي كانت لغة أهل فلسطين في ذلك الزمان فعلى سبيل المثال لا الحصر ما هو المعنى من أن يكتب كاتب مصري كتابا باللغة السنكرستية لينشره في صعيد مصر
(13)
فالمعروف
أن أقدم نسخة للعهد الجديد مكتوبة بالإغريقية القديمة والتي لم يكن السيد المسيح يتكلم بها أصلأ بل إن هذه النسخة ظهرت بعد عشرات السنوات من رفع الله للمسيح
لذلك لا توجد أصلا نسخة أصلية للإنجيل يمكن لنا من خلالها أن نكتشف التحريف الواقع في الطبعات
(14)
لكن يمكن القول مجازا أن النسخة الإغريقية هي النسخة الأقرب تاريخياللأصل المفقود ففي هذه النسخة بالتحديد بها اسم رسول اللهﷺ والذي أخبرنا الله بوجوده في
الإنجيل بأسم أحمد
(15)
فوجدت في إنجيل يوحنا الإصحاح السادس عشر الفقرة السابعة "لكني أقول لكم إنه من الخير لكم أن أنطلق لانه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي" وكلمة المعزي العربية هي تفسير ظهر جديدا لكلمة الفارقليط الواردة في النسخة اليونانية الأصلية المترجم منها
(16)
وهي باراكلي طوس المحرفة أصلا عن الكلمة بيركلوطوس التي تعني أفضل التفضيل أحمد فالتحريف حصل من خلال تحويل يسير جدا من اللفظة الأصلية
ومعناها : أشهر، أحمد، أعرف
أمجد ، أنبل ، إلى هذه الصيغة
باراكلي طوس ومعناها : المعزي !
(17)
ولشرح هذه المعلومة الخطيرة ينبغي علينا أن نسافر إلى جزيرة مايوركا الإسبانية ليس لنتابع كرة القدم بين مايوركا وبرشلونة بل لنتابع مغامرة قام بها أحد عظماء الإسلام ألا وهو عبد الله المايوركي الشهير بالترجمان والذي كان يدعى قبل إسلامه
بأسم أنسيلم تورميدا
يتبع غدا ان شاء الله
بسم الله
(18)
أنسيلم تورميدا كان قسيسا عظيم الشأن في إسبانيا وكان من أكبر علماء النصارى في القرن الثامن الهجري ففي الوقت الذي كان فيه الصليبيون القشتاليون يكرسون جهودهم في نشر النصرانية المحرفة في ربوع بلاد الأندلس بعد احتلالهم لبلاد المسلمين
(19)
شرح الله سبحانه وتعالى صدر رجل من أكبر علماء النصرانية في ذلك الزمان إلى الإسلام فأسلم وجهه للّه وجاهد بيده ولسانه في سبيل اللّه والاَن لنبقى مع القصة العجيبة لهذا البطل يرويها لنا بنفسه في تحفته الأدبية الرائعة
(الأريب في الردعلى أهل الصليب )
(20)
يقول المايوركي رحمه اللّه اعلموا رحمكم اللّه أن أصلي من مدينة ميوركا وهي جزيرة في البحر الأبيض المتوسط جنوب شرق إسبانيا اليوم فتحها المسلمون سنة تسعين ومائتين للهجرة إلى أن تغلب عليها العدو البرشلوني وخربها سنة 508 للهجرة
(21)
واعلموا رحمكم اللّه أن أصلي من مدينة ميوركا أعادها اللّه للإسلام وهي مدينة كبيرة تقع على البحر بين جبلين يشقها واد صغير وهي مدينة لها مرسانان عجيبتان ترسو بهما السفن للمتاجر الجليلة والمدينة في جزيرة تسمى باسم المدينة ميوركا واكثر غاباتها زيتون وتين
(22)
وكان والدي محسوبًا من أهل حاضرة ميوركا ولم يكن له ولد غيري ولما بلغت ست سنين من عمري أسلمني إلى معلم من القسيسين قرأت عليه الإنجيل حتى حفظت اكثر من شطره في مدة سنتين ثم أخذت في تعلم لغة الإنجيل وعلم المنطق في ست سنين ثم ارتحلت من بلدي ميوركا إلى مدينة لاردا من أرض القصطلان
(23)
وهذه المدينة تسمى الاَن كستلون ومدينة القصطلان هي مدينة العلم عند النصارى في ذلك القطر وفي هذه المدينة يجتمع طلبة العلم من النصارى وينتهون إلى ألف وخمسمائة ولا يحكم فيهم إلا القسيس الذي يقرءون عليه فقرأت فيها علم الطبيعيات والفلك مدة تسع سنين
(24)
ثم تصدرت فيها أقرأ الإنجيل ولغته ملازمًا لذلك مدة أربع سنين ثم ارتحلت إلى مدينة جلونيا من أرض الأندلس وهي مدينة كبيرة جدًا وهي مدينة علم عند جميع أهل ذلك القطر ويجتمع بها كل عام من الاَفاق أكثر من ألفي رجل يطلبون العلوم
(25)
فسكنت في كنيسة لقسيس كبير السن عندهم وكبير القدر اسمه نقلاو مرتيل وكانت منزلته فيهم بالعلم والدين والزهد رفيعة جدًا انفرد بها في زمنه عن جميع أهل دين النصرانية فكانت الأسئلة في دينهم ترد عليه من الاَفاق من جهة الملوك وغيرهم
(26)
ويصحب الأسئلة من الهدايا الضخمة ما هو الغاية يعني النهاية في بابه يرغبون في التبرك به وفي قبوله لهداياهم ويتشرفون بذلك فقرأت على هذا القسيس علم أصول النصرانية وأحكامه ولم أزل أتقرب إليه بخدمته والقيام بكثير من وظائفه حتى صيرني من أخص خواصه
(27)
وانتهيت في خدمتي له وتقربي إليه إلى أن دفع إلي مفاتيح مسكنه وخزائن ملكه ومأكله ومشربه وصير جميع ذلك كله على يدي ولم يستثن من دْلك سوى مفتاح بيت صغير بداخل مسكنه كان يخلو فيه الظاهر أنه بيت خزانة أموال كانت تهدى له والله اعلم
(28)
فلازمته على ما ذكرت من القراءة عليه والخدمة له عشر سنين ثم أصابه مرض يوما من الدهر فتخلف عن حضور مجلس طلابه وانتظره أهل المجلس وهم يتذاكرون مسائل من العلوم إلى أن أفضى بهم الكلام إلى قول الله عزوجل على لسان نبيه عيسى
عليه السلام في الإنجيل إنه يأتي من بعده نبي اسمه الفارقليط
(29)
فناقشوا هذه المسألة فيما ناقشوه لما تخلف كبيرهم القسيس فبحثوا في تعيين
هذا النبي من هو من الأنبياء وقال كل واحد منهم بحسب علمه وفهمه فعظم بينهم في ذلك مقالهم وكثر جدالهم ثم انصرفوا من غير تحصيل فائدة ومن غير الاتفاق على معنى لهذه الكلمة
(30)
ثم رجعت إلى القسيس نيقلاو الذي كان مريضا فقال لي :ما الذي كان عندكم اليوم من البحث في غيبتي عنكم فأخبرته باختلاف القوم في اسم الفارقليط وأن فلائا قد أجاب بكذا وأجاب فلان بكذا وسردت له أجوبتهم
(31)
فقال لي :
_
وبماذا أجبت أنت
_
فقلت : بجواب القاضي فلان
_
في تفسيره للإنجيل فقال : قصرت وقربت وفلان أخطأ وكاد فلان أن يقارب
_
ولكن الحق خلاف هذا كله ؟
_
لأن تفسير هذا الاسم الشريف لا يعلمه إلا العلماء الراسخون في العلم وأنتم لم يحصل لكم من العلم إلا القليل
(32)
فبادرت إلى قدميه أقبلهما وقلت له يا سيدي ! قد علمت أني ارتحلت إليك من بلد بعيد ولي في خدمتك عشر سنين حصلت عنك فيها من العلوم جملة لا أحصيها فلعل من جميل إحسانكم أن تمنو علي بمعرفة هذا الاسم
(33)
فبكى الشيخ وقال لي : يا ولدي !واللّه لأنت تعز علي كثيرا من أجل خدمتك لي وانقطاعك إلي وفي معرفة هذا الاسم الشريف فائدة عظيمة لكني أخاف أن يظهر ذلك عليك فتقتلك عامة النصارى في الحين واللحظة
(34)
فقلت له : يا سيدي ! واللّه العظيم وحق الإنجيل ومن جاء به لا أتكلم بشيء مما تسره إلي إلا عن أمرك فقال لي :ياولدي إني سألتك في أول قدومك علي عن بلدك وهل هو قريب من المسلمين وهل يغزونكم أو تغزونهم لأختبر ما عندك من المنافرة للإسلام
(35)
يعني : حتى أكتشف حساسيتك وعداءك ويْفورك الشديد من دين الإسلام فاعلم ياولدي
أن الفارقليط هو اسم من أسماء نبيهم محمد وعليه نزل الكتاب الرابع المذكور على لسان دانيال عليه السلام وأخبر أنه سينزل هذا الكتاب عليه وأن دينه هو دين الحق وملته هي الملة البيضاء المذكورة في الإنجيل
(36)
قلت له ياسيدي وما تقول في دين هولاء النصارى فقال لي ياولدي لو أن النصارى أقاموا على دين عيسى الأول لكانوا على دين اللّه؛ لأن عيسى وجميع الأنبياء دينهم دين اللّه عز وجل ولكنهم بدلوا وكفروا فقلت له ياسيدي وكيف الخلاص من هذا الأمر فقال...🙂
يتبع غدا إن شاء الله
بسم الله
(37)
كيف الخلاص من هذا الأمر ياسيدى فقال:
فقلت له : وهل ينجو الداخل فيه ؟
قال لي : نعم ينجو في الدنيا والآخرة
فقلت : يا سيدي ! إن العاقل لا يختار
لنفسه إلا أفضل ما يعلم فإذا علمت فضل
دين الإسلام فما يمنعك منه
(38)
فقال لي :ياولدي إن اللّه تعالى لم يطلعني على حقيقة ما أخبرتك به من فضل الإسلام وشرف نبي أهل الإسلام إلا بعدكبر سني ووهن جسمي ولاعذر لنا فيه بل هو حجة اللّه علينا قائمة ولو هداني اللّه لذلك وأنا في سنك لتركت كل شيء ودخلت في دين الحق
(39)
وحب الدنيا رأس كل خطيئة وأنت ترى ما أنا فيه عند النصارى من رفعة الجاه والعز والترف وكثرة عرض الدنيا ولو أني ظهر علي شيء من الميل إلى دين الإسلام لقتلتني العامة في أسرع وقت
(40)
أني نجوت منهم وخلصت إلى المسلمين فأقول لهم إني جئتكم مسلمًا فيقولون قد نفعت نفسك بنفسك بالدخول في دين الحق فلا تمن علينا بدخولك في دين خلصت به نفسك من عذاب اللّه
(41)
فأبقى بينهم شيخا كبيرًا فقيرا ابن تسعين سنة لا أفقه لسانهم ولا يعرفون حقي فأموت بينهم جوعا وهذا خيال فاسد من القسيس الذي تعود على الأموال والترف وأنا والحمد له على دين عيسى وعلى ما جاء به يعلم اللّه ذلك مني وهذه خداع خدع به القسيس نفسه..
(42)
بالطبع ليبقى بجانب غرفته المليئة بالهدايا فقلت له : يا سيدي ! أفتدلني على أن
أمشي إلى بلاد المسلمين وأدخل في دينهم فقال لي ؟ إن كنت عاقلأ طالبا للنجاة فبادر إلى ذلك تحصل لك الدنيا والآخرةولكن يا ولدي هذا أمر لم يحضره أحد معنا الآن فاكتمه بغاية جهدك
(43)
وإن ظهر عليك شيء منه قتلتك العامة لحينك ولا أقدر على نفعك إذا قتلوك أو حاولوا أن يؤذوك وإذا قلت لهم إن الذي دلني على هذا هو القسيس فلان فإنك لن ينفعك أن تنقل ذلك عني فإني سوف أجحده إذا ذكرت ذلك عني وقولي مصدق عليك وقولك غير مصدق علي فقلت ياسيدي أعوذ بالله من سريان الوهم لهذا
(44)
وعاهدته بما يرضيه ثم أخذت في أسباب الرحلة وودعته فدعا لي عند الوداع بخير وزودني خمسين دينارا ذهبا وركبت البحر منصرفا إلى بلدي مدينة ميورقا فأقمت بها مع والدي ستة أشهر ثم سافرت منها إلى جزيرة صقلية وأقمت بها خمسة أشهر وأنا أنتظر مركبا يتوجه لأرض المسلمين
(45)
فحضر مركب يسافر إلى تونس فسافرت فيه من صقلية وأقلعنا عنها قرب مغيب الشفق فوردنا مرسى تونس قرب الزوال فلما نزلت بجوار تونس وسمع بي الذين بها من أحبار النصارى في تونس يعني سمعوا بمقدمه وأنه حاضر عندهم وقد كان هو اكبر علماء
النصارى في ذلك الوقت
(46)
فأتوا بمركب وحملوني عليه معهم إلى ديارهم وصحبت بعض التجار الساكنين أيضَا بتونس
فأقمت عندهم في ضيافتهم على أرغد عيش مدة أربعة أشهر ثم بعد ذلك سألتهم : هل بدار السلطان أحد يحفظ لسان النصارى وكان السلطان آنذاك مولانا أبو العباس أحمد رحمه اللّه
(47)
فذكر لي النصارى أن بدار السلطان المذكور رجلَا فاضلَا من أكبر خدامه اسمه يوسف وكان طبيبه ومن خواصه ففرحت بذلك فرحَا شديدَا وسألت عن مسكن هذا الرجل الطبيب
فدخلت عليه واجتمعت به وذكرت له شرح حالي وسبب قدومي للدخول في الإسلام
(48)
فسرالرجل بذلك سرورا عظيما بأن يكون تمام هذا الخير على يديه ثم ركب فرسه وحملني معه إلى دار ألسلطان ودخل عليه فأخبره بحديثي واستأذنه لي فأذن له فمثلت بين يديه فأول ما سألني السلطان عن عمري فقلت له خمسة وثلاثون عاماثم سألني عما قرأت من العلوم
(49)
فأخبرته بم عندى فقال لي قدمت قدوم خير فأسلم على بركة اللّه فقلت للترجمان وهو الطبيب المذكور قل لمولانا السلطان إنه لايخرج أحد من دينه إلاويكثر أهله الطعن فيه يعني :أهل الدين الذي كان عليه سيطعنون فيه ويشنعون عليه انتقاما منه
(50)
فأرغب من إحسانكم أن تبعثوا إلى الذين بحضرتكم من تجار النصارى وأحبارهم وتسألوهم عني وتسمعوا ما يقولون في جنابي وحينئذ أسلم إن شاءاللّه تعالى فقال لي أنت طلبت ماطلبه عبداللّه بن سلام من النبيﷺ حين أسلم كان الصحابي الجليل عبد اللّه بن سلام
سيد اليهود وزعيمهم
(51)
فلما علم بقدوم رسول اللّه أسلم وجهه له إلا أنه طلب من الرسول سؤال اليهود عنه فقالوا له إنه سيدنا فلما علموا بإسلامه قالوا إنه شرّنا وسفيهنا يضيف عبد اللّه الترجمان فأرسل السلطان إلى أحبار النصارى وبعض تجارهم وأدخلني في بيت قريب من مجلسه
(52)
فلما دخل النصارى عليه قال لهم ما تقولون في هذا القسيس الجديد الذي قدم في هذا المركب ؟ قالوا له يا مولانا هذا عالم كبير في ديننا وقالت شيوخنا إنهم ما رأوا أعلى من درجته في العلم والدين في ديننا فقال لهم وما تقولون فيه إذا أسلم..
يتبع غدا ان شاء الله

جاري تحميل الاقتراحات...