#ثريد
- الصحابي : سعد بن أبي وقاص !
- الصحابي : سعد بن أبي وقاص !
قال ﷺ : " ارمِ سعد ارم .. فداك أبي وأمي "
﴿ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون﴾ [لقمان]
لهذه الآيات قصة مع سعد !
لهذه الآيات قصة مع سعد !
لهذه الآيات الكريمات قصة رائعة ، اصطرعت فيها طائفة من العواطف المتناقضة ، في نفس فتى طري العود ، فكان النصر للخير على الشر وللإيمان على الكفر !
وبطلنا هو فتى من أكرم فتيان مكة نسبًا ذلك الفتى هو سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-.كان سعد حين أشرق نور النبوة في مكة شابًا رقيق العاطفة كثير البر بوالديه شديد الحب لأمه خاصه وعلى الرغم من صغر سن سعدًا في ذلك الزمن حيث كان عمره يستقبل السابع عشر سنة ! فقد كان صاحب عقل راجح وحكمة .
ولم يكن يتعلق بألوان اللهو وانما كان يصرف همه إلى بري السهام وإصلاح القسي والتمرس بالرماية كأنه يعد نفسه لأمرًا كبير ، ولم يكن يطمئن لحال قومه من فساد العقيدة وسوء الحال حتى لكأنه ينتظر يد تخرجهم من الظلمات للنور !
وفيما هو كذلك شاء الله أن يكرم الانسانية كلها ببعثة سيد الخلق نبينا محمد ﷺ فما أسرع أن استجاب سعد بن أبي وقاص لدعوة الهدى والحق حتى كان ثالث ثلاثة من اسلموا او رابع اربعة . ولذا كان كثيرًا ما يقول :
" لقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام "
" لقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام "
كانت فرحة النبي ﷺ بإسلام سعد كبيرة
ففي سعد بواكير الرجولة ومخايل النجابة
ولم يكن إسلام سعد بن أبي وقاص سهلًا
وإنما عُرضت عليه أقسى التجارب عنفًا
حتى إنه بلغ من قسوتها وعنفها أن أنزل الله
سبحانه في شأنها قرآناً ولنترك لسعد -رضي الله عنه -الحديث عنها ..
ففي سعد بواكير الرجولة ومخايل النجابة
ولم يكن إسلام سعد بن أبي وقاص سهلًا
وإنما عُرضت عليه أقسى التجارب عنفًا
حتى إنه بلغ من قسوتها وعنفها أن أنزل الله
سبحانه في شأنها قرآناً ولنترك لسعد -رضي الله عنه -الحديث عنها ..
قال سعد : رأيت في المنام قبل أن أسلم بثلاث ليال كأني غارق في ظلمات بعضها فوق بعض ، وبينما كنت أتخبط في لججها إذ أضاء لي قمر فاتبعته فرأيت نفرًا أمامي قد سبقوني إلى ذلك القمر : رأيت زيد بن حارثة ، وعلي بن أبي طالب ، وأبا بكر الصديق ، فقلت لهم : منذ متى أنتم هاهنا !؟ فقالوا الساعة
ثم إني لما طلع علي النهار بلغني أن رسول الله ﷺ يدعو إلى الإسلام مستخفيًا ، فعلمت أن الله أراد بي خيرًا وشاء أن يخرجني بسببه من الظلمات إلى النور ، فمضيت إليه مسرعًا حتى لقيته في شعب جياد وقد صـلى العصر فأسلمت ، فما تقدمني أحد سوى هؤلاء النفر الذين رأيتهم في الحلم ..
وما إن سمعت أمي بخبر إسلامي حتى ثارت ثائرتها وكنت فتى برًا بها محبًا لها فأقبلت علي تقول : يا سعد ما هذا الدين الذي اعتنقته فصرفك عن دين أمك وأبيك .. والله لتدعنّ دينك الجديد أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت .. فيتفطر فؤادك حزنًا عليَّ ، ويأكلك الندم على فعلتك التي فعلت .
وتُعيرك الناس بها أبد الدهر ، فقلت : لا تفعلي يا أماه ، فأنا لا أدع ديني لأي شيء ، لكنها مضت في وعيدها فاجتنبت الطعام والشراب ومكثت أيامًا على ذلك لا تأكل ولا تشرب فهزل جسمها ووهن عظمها وخارت قواها فجعلت آتيها ساعةً بعد ساعة أسألها أن تتبلغ بشيء من طعام أو قليل من شراب فتأبى ذلك
أشد الإباء وتُقسم ألا تأكل أو تشرب حتى تموت أو أدع ديني ! عند ذلك قلت لها : يا أماه إني على شديد حبي لك لأشد حباً لله ورسوله .. ووالله لو كان لك ألف نفسٍ فخرجت منكِ نفسًا بعد نفسٍ ما تركت ديني هذا لشيء . فلما رأت الجد مني أذعنت للأمر وأكلت وشربت على كُرهٍ منها ..
فأنزل الله فينا قوله عزوجل : ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا﴾ [لقمان: ١٥]
وفي أحد حين زلزلت الأقدام وتفرق المسلمون عن النبي ﷺ حتى لم يبق إلا في نفر قليل لا يتمون العشرة وقف سعد بن أبي وقاص يناضل عن رسول الله ﷺ بقوسهِ ، فكان لا يرمي رمية إلا أصابت من مشركٍ مقتلًا .
ولما رآه الرسول ﷺ يرمي هذا الرمي
جعل يحضه ويقول له:
(ارمِ سعد ..ارم فداك أبي وأمي)
فظل سعد يفتخر بها طوال حياته ويقول:
"ما جمع الرسول لأحدٍ أبويه إلا لي ♥️"
جعل يحضه ويقول له:
(ارمِ سعد ..ارم فداك أبي وأمي)
فظل سعد يفتخر بها طوال حياته ويقول:
"ما جمع الرسول لأحدٍ أبويه إلا لي ♥️"
- مسك الختام :
﴿وَالسّابِقونَ الأَوَّلونَ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ وَالَّذينَ اتَّبَعوهُم بِإِحسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم وَرَضوا عَنهُ وَأَعَدَّ لَهُم جَنّاتٍ تَجري تَحتَهَا الأَنهارُ خالِدينَ فيها أَبَدًا ذلِكَ الفَوزُ العَظيمُ﴾ [التوبة: ١٠٠]
﴿وَالسّابِقونَ الأَوَّلونَ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ وَالَّذينَ اتَّبَعوهُم بِإِحسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم وَرَضوا عَنهُ وَأَعَدَّ لَهُم جَنّاتٍ تَجري تَحتَهَا الأَنهارُ خالِدينَ فيها أَبَدًا ذلِكَ الفَوزُ العَظيمُ﴾ [التوبة: ١٠٠]
- مصدر السلسلة :
كتاب : صور من حياة الصحابة
لـ د عبدالرحمن رأفت .
كتاب : صور من حياة الصحابة
لـ د عبدالرحمن رأفت .
جاري تحميل الاقتراحات...