ماجد بن محمد العنزي
ماجد بن محمد العنزي

@iSciencesi

10 تغريدة 51 قراءة Oct 29, 2020
ورقة بحثية نُشرت بواسطة فريق علمي من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية KAUST لحل مبتكر يُساعد المزارعين على اكتشاف سوسة النخيل الحمراء Red Palm Weevil، المدمرّة للإنتاج الزراعي، عن طريق الألياف البصرية. تمَّ تطبيق الفكرة في محافظة الأحساء وأظهرت نتائج ممتازة (سلسلة تغريدات).
تتسبّب سوسة النخيل الحمراء، والمعروفة علميًا باسم Rhynchophorus ferrugineus ، بخسائر مالية تصل إلى 8 مليون دولار سنويًا في دول الخليج والشرق الأوسط، وخسائر أوروبية متوقعة بحوالي 225 مليون دولار بحلول عام 2023م بسبب التكاليف التشغيلية لإزالة الأشجار التالفة وغيرها.
يكمن التحدي في اكتشاف هذه السوسة مبكرًا قبل أن تُلحق الضرر بالنخيل، فهي تتغذى على الخشب، وتضع بيضها بالداخل. الكشف المتأخر لوجودها يؤدي إلى موت هذه الأشجار بسرعة. ولهذا فإن مكافحتها مطلب مهم للمزارعين للحفاظ على انتاجهم من هذا التهديد.
الطرق الحالية لاكتشاف "سوسة النخيل" ليست آمنة أو دقيقة نوعًا ما. البعض يستخدم مبيدات حشرية غير مرخصّة، والبعض الآخر يعتمد على حاسة شم الكلاب التي تخونها أحيانًا، أو تصوير النخلة المُشتبه بها مقطعيًا. وفي معظمها لا تأتي بالنتائج المطلوبة، وتكلّف الكثير من المال والجهد للقيام بها.
ووفقًا للدراسة التي نُشرت على مجلة الطبيعة Nature ، اقترح المهندسون لفَّ النخيل بالألياف الضوئية، وإنشاء نظام قادر على سماع مضغ أو حركة سوسة النخيل في وقتٍ مبكر (حين تكون اليرقة بعُمر 9-15 يوم)، لأن تلك الألياف قادرة على رصد الأصوات الخافتة للغاية لعدّة كيلومترات.
تقنيًا، يتم ارسال نبضات ليزرية من الحسّاس DAS إلى الألياف الضوئية، وحين يمر حول النخلة كما هو موضّح في الصورة، حساسية الألياف البصرية تتفاعل بشكل جيد مع الصوت الصادر من تلك اليرقات الصغيرة للسوسة، وبالإمكان رصد تلك التغييرات عن طريق دراسة التردّد المتغير في الموجات.
يبدو الأمر وكأن لسوسة النخيل الحمراء «بصمة صوتية» بالإمكان تحديد ترددها وهي تأكل، كما يُمكن وضع مرشحّات Filters لتصفية الموجة الأساسية من أصوات الطيور أو الرياح أثناء رصدها. وعليه تُحدَّد النخلة السليمة من المريضة بناءً على معلومات هذه العملية الهندسية.
بالإمكان مراقبة 1000 نخلة على مدار 24 ساعة، بطول يقدّر بحوالي 10 كم من الألياف البصرية فقط. التكلفة الإجمالية مقبولة إلى حد بعيد إن قُورنت بوسائل الكشف السابقة لحماية الانتاج الزراعي من هذه السوسة المزعجة للغاية والتي تمَّ اكتشافها في السعودية لأول مرة عام 1987م .
كما يوفّر النظام مُستشعرًا لرصد درجات الحرارة بشكل دقيق ومستمر في حال حدوث حريق مفاجئ، وتسريع ردّة فعل المسؤول لإنقاذ مايمكن إنقاذه. كما يُمكن ربط مثل هذه الأنظمة المتكاملة على تطبيقات المراقبة والتحكم SCADA للحصول على تقارير لحظية، ونظام إنذار متقدّم لحماية النخيل.
الورقة العلمية متاحة للقراءة مجانًا بعنوان Early detection of red palm weevil using distributed optical sensor
: nature.com

جاري تحميل الاقتراحات...