#ثريد
شهالهبد!
"عدم الإقتناع بأي شخص بسهولة" من المفترض أن يكون أسلوب حياة من الأصل، وليس نتيجةً لتوزيع ثقتك لكل من هب ودب.
وكل ما تم ذكره بالتغريدة هي صفات مذمومة، ولا أدري كيف تم ربطها بالنضوج الفكري والاكتفاء العاطفي! بل إن أخذ مثل هذه الطريقة هي قمة الحماقة والنقصان!
شهالهبد!
"عدم الإقتناع بأي شخص بسهولة" من المفترض أن يكون أسلوب حياة من الأصل، وليس نتيجةً لتوزيع ثقتك لكل من هب ودب.
وكل ما تم ذكره بالتغريدة هي صفات مذمومة، ولا أدري كيف تم ربطها بالنضوج الفكري والاكتفاء العاطفي! بل إن أخذ مثل هذه الطريقة هي قمة الحماقة والنقصان!
أرى كثيرًا في تويتر مثل هذه التغريدات التي تخاطب أبناء عمري ممن مروا بصعوبات اجتماعية، والتي هي والله ليست إلا هرطقةٌ لا أصل لها، ولا يأخذ بمثل هذا الطرح سوى قصير النظر في التعامل مع الناس -من وجهة نظري على الأقل-.
وكثير منهم يصل لتلك المرحلة من الضياع الاجتماعي نتيجة مروره بتجاربٍ سيئة في علاقاته، إما لسوء تعامله معها، أو لسوء انتقاء هذه العلاقات لنفسه؛ فيبدأ بالهبد حول اكتفائه من مخالطة الناس، وأنه لم يعد بوسعه الصبر على أية علاقة يبنيها، وأنه لم يعد يهتم لآراء الناس حوله.
تذكّر دائمًا أن سلوك هذا الطريق الموحش لن تكون نتيجته إلا واحدة: شخصٌ وحيد غير مستقر نفسيًا ولا عاطفيًا، ويعض أصابع الندم حينما يلتفت يمنةً ويسرةً فلا يرى أحدًا حوله.
وتذكر دائمًا أن تجعل كل علاقاتك لله في الله، وأن تبتغي بها مرضاته عز وجل، وأن يتخللها إعانة متبادلة لكل منكما على طاعة الله.
وطاعة الله هي الهدف الأسمى للبشرية في هذه الدنيا، وطريق الحق وعرٌ وصعبٌ للغاية، والأولى أن يكون صاحبك عونٌ لك على هذا الهدف والطريق الطويل.
وطاعة الله هي الهدف الأسمى للبشرية في هذه الدنيا، وطريق الحق وعرٌ وصعبٌ للغاية، والأولى أن يكون صاحبك عونٌ لك على هذا الهدف والطريق الطويل.
وثواب مصاحبتك لمن يعينك على طاعة رب العالمين عظيم، وفي ذلك قوله ﷺ: "سبعةٌ يظلهم الله تعالى بظلّه يوم لا ظل إلا ظلّه" وذكر منهم ﷺ: "رجلان تحابّا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه".
وما أحوجنا لظلّ الرحمن يومَ تُدنى الشمس من الخلق حتى تكون منهم مقدار ميل!
وما أحوجنا لظلّ الرحمن يومَ تُدنى الشمس من الخلق حتى تكون منهم مقدار ميل!
والصاحب المنشود هو من يعينك على طاعة الله، ويعينك كذلك على أمور الدنيا وأعبائها، كدراسةٍ أو عمل.
وفاز من وجد هذا الكنز الثمين، فلا أعظم من أن تجد لك سندًا بمثل هذه القيمة العالية.
وفاز من وجد هذا الكنز الثمين، فلا أعظم من أن تجد لك سندًا بمثل هذه القيمة العالية.
أما علاقات المصلحة البحتة التي تبنيها لأجل خصلة في رفيقك تبتغي الإنتفاع منها، فثق تمامًا أن هذه العلاقة ستذبل يومًا ما، وسيفقد رفيقك المنفعة التي ابتغيتها منه، وستفقد أنت المنفعة التي ابتغاها هو منك، وسيبدأ كلٌ منكما الشعور بالملل من الآخر، وستصلون إلى نهاية طريق مسدودة.
فصديقك المُضحك -مثلًا- الذي صاحبته لأجل خفة دمه.. قد يمر بظروفٍ تغيره في يوم من الأيام، لموت قريب فطر فؤاده، أو لظروف عابرة حطمت معنوياته.
فتمل من مصاحبته، لأنه لم يعد ذلك المهرج الذي كان يُضحكك، وستجد في نهاية المطاف أنك لا تملك سببًا لمصاحبته، وستتركه في النهاية بكل بساطة.
فتمل من مصاحبته، لأنه لم يعد ذلك المهرج الذي كان يُضحكك، وستجد في نهاية المطاف أنك لا تملك سببًا لمصاحبته، وستتركه في النهاية بكل بساطة.
هكذا هي سوداوية العلاقات الدنيوية. وردية في بداياتها، وبعد حكّ المعادن، وتغير الشخصيات مع الوقت، سيشعر كلا الطرفين بالملل من بعضهما البعض، وتبدأ العلاقة بالتبخر إلى تتلاشى.
ثم يأتي بعضهم متبجحًا في وسائل التواصل ويتبكبك من هموم العلاقات، ويتشتكي أنها غير مجدية.
ثم يأتي بعضهم متبجحًا في وسائل التواصل ويتبكبك من هموم العلاقات، ويتشتكي أنها غير مجدية.
بالطبع لن تكون مجدية، فهي لم تصل للغاية الأسمى من بناء العلاقات التي حث عليها الشرع.
ولا أقول بكلامي هذا أن العلاقات التي تبنيها لله ستكون دائمةً مطلقًا، فقد يكتب الله لهذه العلاقة عدم الاستمرار.
ولا أقول بكلامي هذا أن العلاقات التي تبنيها لله ستكون دائمةً مطلقًا، فقد يكتب الله لهذه العلاقة عدم الاستمرار.
ففي بعض العلاقات قد تكتشف وقتٍ ما أن نفسك لا تشعر بالارتياح للطرف الآخر، وفي ذلك قوله ﷺ: "الأرواح جنودٌ مجندة، ما تعارف منها إئتلف، وما تناكر منها اختلف".
ومن الطبيعي جدًا أن لا تشعر بالارتياح لبعض الأشخاص الذين قد تقابلهم في حياتك، ليس لسوء خلقهم، وإنما لشعور داخلي ينفّرك منه.
ومن الطبيعي جدًا أن لا تشعر بالارتياح لبعض الأشخاص الذين قد تقابلهم في حياتك، ليس لسوء خلقهم، وإنما لشعور داخلي ينفّرك منه.
وأما عن الناس، فهم ليسوا جنسًا واحدًا، ولا طبعًا واحدًا، ولا تربيةً واحدة!
فمن الإجحاف أن توحّد أسلوبك في التعامل مع كل الناس؛ فذاك هادئٌ لا يحب الكلام، وذاك خفيف دم، وذاك ثقيل طينة، وذاك خجول، وذاك لا يعرف كيفية التعبير عن مشاعره... إلخ!
فمن الإجحاف أن توحّد أسلوبك في التعامل مع كل الناس؛ فذاك هادئٌ لا يحب الكلام، وذاك خفيف دم، وذاك ثقيل طينة، وذاك خجول، وذاك لا يعرف كيفية التعبير عن مشاعره... إلخ!
فلا تتوقع من الهادئ أن يملأ حياتك بالصخب والنُكات، ولا تتوقع أنك ستنعم بحياةٍ هادئة مع المزعج -وأعتقد أنني من النوع المزعج على الأرجح-، ولا تتوقع من ذاك الذي يخونه التعبير كلامًا طيبًا دائمًا، ولا تتوقع من الخجول أن يبادئك بأحاديثه!
وكل هذه أمثلةٌ على سبيل المثال لا الحصر.
وكل هذه أمثلةٌ على سبيل المثال لا الحصر.
ولا يُمكنك حصر أطباع الناس بدقّة في صفحات، ولا في كتبٍ حتى؛ فكل إنسان لديه تلك التركيبة الشخصية التي وهبه الله إياها، والتي عادة ما تتشكل نتيجةً للطريقة التي تربى عليها، وعاداته الأسرية، وتجاربه الاجتماعية في الحياة، والدروس التي أخذها من هذه التجارب.
لذلك، تعامل مع كل شخصٍ على حدة، فلن تدوم علاقتك مع مجموعة من الأشخاص تعاملهم جميعًا بذات الطريقة، وكن عادلًا في أسلوبك مع كل واحدٍ منهم إن كنت تريد علاقات إيجابية.
وعلى سبيل المثال: لا ترمي نكتةً على مجموعة من الأشخاص، وتتفاجأ أن أحدهم استاء منها، ثم تقول بكل وقاحة: "كلهم ضحكوا إلا هو زعل وخذاها في خاطره، بكيفه!"
أيها النفط العظيم.. نعيد ونكرر، الناس ليسوا سواسيةً، وصديقك ذاك قد لا يتحمل مزاحك الثقيل بطبيعته!
أيها النفط العظيم.. نعيد ونكرر، الناس ليسوا سواسيةً، وصديقك ذاك قد لا يتحمل مزاحك الثقيل بطبيعته!
بل من المفترض أن تعتذر له في تلك الحالة، وتوضح له عدم مقصدك من مضايقته، وتعده بعدم تكرار التصرف مرةً أخرى، لا سيّما وأنك عرفت ردة فعله، وتبيّن لك أنه يتضايق من ذلك التصرف.
والاعتذار هو تاج العلاقات، والتراجع في إطار الإعتذار هو قمة الشجاعة.
والاعتذار هو تاج العلاقات، والتراجع في إطار الإعتذار هو قمة الشجاعة.
ولا أقصد من ضربي لهذا المثال القول بأن العدل هو العامل الوحيد لاستقامة العلاقات، بل إن هناك عوامل أخرى كثيرة تساعد في استدامة علاقتك باذن الله، ومنها التراجع عن الخطأ والاعتذار كما أوردته مثلًا.
ودعوني أحدثكم في هذا السياق عن إكسير العلاقات الأبدي، وعن تلك الصفة التي إن توافرت في الإنسان وأصبحت ديدنه.. مَلَكَ الدنيا وما فيها، واسم هذا الإكسير العظيم هو: الصبر.
خذ جولةً سريعةً في كتاب الله العظيم، وفتّش عن عدد مرات ذكر الصبر والصابرين، وعن وعد رب العالمين لهم، وسترى العجب العجاب، وتأمل فقط قول الله عز وجل: ﴿إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسابٍ﴾.
أي: "بغير مكيال، ولا وزن، فلا جزاء فوق جزاء الصبر." - كما ذُكر في كتاب تطريز رياض الصالحين للشيخ فيصل آل مبارك في شرحه لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي.
هل تخيّلت عظمة هذا الإكسير العظيم؟
هل تخيّلت عظمة هذا الإكسير العظيم؟
ووالله لا توجد علاقة تدوم بلا صبر، ولا أحد ممن ستصاحبهم في حياتك يملك الكمال، وأنت بنفسك لا تملكه ولن تملكه، فكلنا مناقصٌ وعيوب، وكلنا بحاجة للصبر على بعضنا البعض، ولو حرثت الأرض بطولها وعرضها بحثًا عن صاحبٍ كامل، فلن تعود سوى صفر اليدين.
الكمال لله عز وجل وحده يا عزيزي، فلا ترهق نفسك أبدًا في البحث عن صاحبٍ بلا عيوب.
فقط انتقِ لنفسك الصاحب الخيّر، ذو الخلق الحسن، والذي ترتاح له نفسك، وما بعد ذلك إلا الصبر.
أم أنك تريد أن يصبر عليك أصحابك، وأنت لا تقوى على الصبر على أي أحدٍ منهم؟
فقط انتقِ لنفسك الصاحب الخيّر، ذو الخلق الحسن، والذي ترتاح له نفسك، وما بعد ذلك إلا الصبر.
أم أنك تريد أن يصبر عليك أصحابك، وأنت لا تقوى على الصبر على أي أحدٍ منهم؟
والصبر لا يعني أبدًا أن تُكره نفسك على حب من لا تحب، أو أن تكرهها على الإستمرار في علاقة لا ترتاح لها.
إنما أقصد في ذلك الصبر على زلات أصحابك وأخطائهم وعيوبهم، وفي ذلك قوله عز وجل: ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِن عَزمِ الأُمورِ﴾
إنما أقصد في ذلك الصبر على زلات أصحابك وأخطائهم وعيوبهم، وفي ذلك قوله عز وجل: ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِن عَزمِ الأُمورِ﴾
ولا تستغل أبدًا صبر أصحابك عليك، بل حاول أن تتفهم شعورهم، ولا تتبجح بقولك: "أنا كذا، تبغوني كذا ولا توكلوا!"، وتلكم هي قمة الوقاحة والله.
وحاول أن تضحي من أجل علاقاتك -إن انتقيتها بعناية-، ولا تنتظر من أحد جزاءً ولا شكورًا لقاء تضحيتك، بل احتسبها لله، وإن كانوا أصحابًا أحرارًا أبناء قيم ومبادئ فسيثمنون معروفك غالبًا، ولن ينسوه لك، حتى وإن لم يُظهروا لك ذلك.
وتجنب طلب الاهتمام إن كنت تعاني من مشكلةٍ ما، ولا تدخل من هم حولك في دائرة اللوم، خاصةً وإن كنت من النوع الذي يخفي مشاعره ولا يتكلم كثيرًا.
لا تتوقع ممت أن يكون شغلهم الشاغل أن يحللوا تصرفاتك وتعابير وجهك.
ولا تُرهقهم بالعتاب حول تأخرهم في الرد عليك.
لا تتوقع ممت أن يكون شغلهم الشاغل أن يحللوا تصرفاتك وتعابير وجهك.
ولا تُرهقهم بالعتاب حول تأخرهم في الرد عليك.
وراعِهم لأنهم بشرٌ مثلك، وأذهانهم مليئة بالهموم والمسؤوليات، ويتألمون كما تتألم، ويمرون بظروف قد تكون أقسى من تلك التي تمر بها أنت، فاعذرهم ٧٠ عذرًا، ولا تكن أنانيًا باتهامهم باللامبالاة، وكثرة التشرّه عليهم.
وحاول أن تبتعد عن الإكثار من "الفضفضة"، واكتفِ بالحديث حولها بالقَدر الذي يخفف آلامك؛ لأن إكثارها على من هم حولك قد يُشعرهم بالأسى، وقد يصلون إلى مرحلةٍ يشمئزون فيها من سماع اسمك لأنه يذكرهم بالحزن من إكثارك عليهم، وقد يصلون إلى مرحلة أسوء وهي حينما يشعرون بالشفقة تجاهك.
بل أدخل السرور على قلوبهم، وبشرهم بما يُسعدك ويُسعدهم دائمًا، وكُن عضوًا إيجابيًا فيمن هم حولك.
لا أقول تجنب الفضفضة تمامًا، بل أخرج ما في داخلك بين الفينة والأخرى، لتكون أحاديثك وأفعالك مع أصدقائك متزنةً.
لا أقول تجنب الفضفضة تمامًا، بل أخرج ما في داخلك بين الفينة والأخرى، لتكون أحاديثك وأفعالك مع أصدقائك متزنةً.
وتأكد يا عزيزي، أن الذي ينصحك يُحبك، فإذا نصحك أحدهم تقبّل نصيحته بصدرٍ رحب، حتى وإن كنت غير مقتنعٍ بأسلوبه في النصيحة، أو غير مقتنع بمضمون النصيحة نفسها.
والمرء مرآة أخيه.
والمرء مرآة أخيه.
وأكثر أصحابك حبًا لك هو من ينصحك؛ لأنه وصل إلى مرتبة عاليةً من الاحترام والتقدير لك، أحبك وأحب لك الخير كما يحبه لنفسه، وفي ذلك قول رسول الله ﷺ: "أحِبّ لأخيك ما تحبُّ لنفسك".
وإن تضايقت من تصرّف بدر من صاحبك، فعاتبه بأسلوب حسن على انفراد، وصارحهُ بكل أدب، ولا تخبئ في داخلك شيئًا على صاحبك.
ويجب ذكر أن التدرج في بناء العلاقات مسألةٌ مهمة لعلاقة متزنة، فلا تصدم الطرف الآخر بـ"زود الميانة" كما يقال، ومن غير المنطقي أن تعامل صاحبك الجديد بنفس قدر الميانة التي تعامل بها صاحبك الذي عاشرته دهرًا.
وإذا أقدمت على خطوةٍ في حياتك، فاطلب من أصحابك المشورة، حتى وإن عزمت أمرك واتخذت قرارك مسبقًا، فعلى الأقل أظهر لهم مدى أهميتهم في حياتك.
ولا تدري، لعل مشورة أحدهم تصيب حقًا كنت غافلًا عنه.
ولا تدري، لعل مشورة أحدهم تصيب حقًا كنت غافلًا عنه.
وأذكّرك عزيزي بعدم التسرع إن انفعلت من تصرف أحد أصحابك، وانتظر قبل أن تتخذ أي قرارٍ حتى تهدأ، وحاور صاحبك، فقد تكون مشكلةً صغيرة ولكن الانفعال ضخمها لك، والشيطان حريص على أن يفسد ما بينكم.
يقول ﷺ: "إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم."
يقول ﷺ: "إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم."
وتأكد أن لا تستمع لأولئك الذين ينقلون لك أخبارًا عن أصحابك، وإن حدث وزاور صدرك مثقال ذرةٍ من شك، فاطرق باب وصل صاحبك، وتأكد منه شخصيًا.
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن جاءَكُم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوا أَن تُصيبوا قَومًا بِجَهالَةٍ فَتُصبِحوا عَلى ما فَعَلتُم نادِمينَ﴾
﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن جاءَكُم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوا أَن تُصيبوا قَومًا بِجَهالَةٍ فَتُصبِحوا عَلى ما فَعَلتُم نادِمينَ﴾
واحرص دائمًا على تصنيف علاقاتك، فلا تخلط بين عموم الناس، والزملاء، والأصدقاء، والإخوة، والأخلّاء، وأهل بيتك.
فلكلٌ منهم له حدود في تعاملك معه .
فلكلٌ منهم له حدود في تعاملك معه .
واعلم عزيزي أن لكل منهم له درجات في الحقوق عليك، فخليلك أحق وأولى بالتواصل من أخيك، وأخوك في الله أحق أن تحرص عليه من أصدقائك، وأصدقاؤك أحق بوقتك من زملائك، وأهل بيتك أحق بكل شيء ممن سبق ذكرهم.
وتذكّر دائمًا أن أهل بيتك من إخوةٍ وأخوات هم أحق الناس بصبرك وجهدك ووقتك وتواصلك من أي أحد آخر، وإن لم يكونوا أفضل الناس بتعاملهم معك.
وأجّلت ذكر الوالدين متعمدًا لأخصهما بالحديث عن عموم الأهل.
وأجّلت ذكر الوالدين متعمدًا لأخصهما بالحديث عن عموم الأهل.
أقسم بالله العليّ العظيم الذي أحل القسم أن والديك هم أحق الناس بكل ما تستطيعه وتطيقه نفسك من صبرٍ وتحملٍ وحسن المعشر؛ فصبرهم عليك وعلى أذيّتك وإزعاجك ومراهقتك طوال حياتهم يوجب عليك الصبر عليهم فيما تبقى لهم من أعمارهم حفظهم الله.
واحذر أن يكون أهل بيتك أقل الناس نصيبًا من إحسانك وحبك وصبرك، فالحرمان هو أن يكون أصحابك أكثر أهمية من أهلك على قائمة أولوياتك.
ختامًا، باب العلاقات باب واسع، فالحذر الحذر من تسطيحه وأخذه بذلك الشكل المقزز.
كن متزنًا في تعاملك مع الناس، ففيهم الصالح والطالح، والناس للناس، فلا تغرنّك العبارات المعسولة التي تنادي بالاكتفاء المزعوم.
كن متزنًا في تعاملك مع الناس، ففيهم الصالح والطالح، والناس للناس، فلا تغرنّك العبارات المعسولة التي تنادي بالاكتفاء المزعوم.
إليكم أبناء جيلي العِظام ملخص خواطر محدثكم الأشعث الأغبر المُحب، وكلي أمل أن ينفع الله بها.
والصدرُ رحيب، ويتسع لملاحظاتكم وآرائكم وتجاربكم.
أعتذر على الإطالة، وأشكر لكم وقتكم.
تقبل الله طاعاتكم، ولَذكر الله أكبر، والله الهادي إلى سواء السبيل.
والصدرُ رحيب، ويتسع لملاحظاتكم وآرائكم وتجاربكم.
أعتذر على الإطالة، وأشكر لكم وقتكم.
تقبل الله طاعاتكم، ولَذكر الله أكبر، والله الهادي إلى سواء السبيل.
تم بحمد الله في الثالث عشر من شهر رمضان المبارك من العام الحادي والأربعين وأربعمئةٍ بعد الألف من الهجرة.
عبدالملك بن وليد، الظهران.
دمتم في رعاية الله وحفظه.
عبدالملك بن وليد، الظهران.
دمتم في رعاية الله وحفظه.
جاري تحميل الاقتراحات...