[الكتاب الكنز]
قبل سنوات ابتلاني الله بأمر غريب، هو (باختصار) حريق في بيتي، وأكل جزء من مكتبتي، أعدت تأثيث البيت، فعاد الحريق، انتقلت إلى بيت ثان فعاد الحريق، ثم ذهبت إلى بيت ثالث، فعاد الحريق.
وهي وقائع معروفة لدى الجهة المختصة، وشهدها وزارني لأجلها بعض المشايخ، ووقفوا معي.
قبل سنوات ابتلاني الله بأمر غريب، هو (باختصار) حريق في بيتي، وأكل جزء من مكتبتي، أعدت تأثيث البيت، فعاد الحريق، انتقلت إلى بيت ثان فعاد الحريق، ثم ذهبت إلى بيت ثالث، فعاد الحريق.
وهي وقائع معروفة لدى الجهة المختصة، وشهدها وزارني لأجلها بعض المشايخ، ووقفوا معي.
والحمد لله عافاني ربي، واليوم ليس علي من الديون ريالا واحدا، من فضل الله تعالى.
في أيام الحرائق، أيام الهموم والديون، اتصل بي أحد المشايخ (من علماء القصيم)، وكان قد درسني (التدمرية) لابن تيمية، في كلية الشريعة، وهو ممن زارني في بيتي وتألم لمصابي، وصبّرني، ودعا لي.
في أيام الحرائق، أيام الهموم والديون، اتصل بي أحد المشايخ (من علماء القصيم)، وكان قد درسني (التدمرية) لابن تيمية، في كلية الشريعة، وهو ممن زارني في بيتي وتألم لمصابي، وصبّرني، ودعا لي.
كنت أقود مركبتي، واتفكر في كلام الشيخ وخجله، وتردده في محادثتي بالهدية، لم تكن هذه عادته معي.
ثم إن الكتاب عندي نسخة منه، اشتريتها عند صدوره.
ولكن ليس من الأدب ذكر هذا للشيخ، فاظهرت الفرح أمامه، وقلت له (ياللللله كتاب نفيس، شكرا لكم).
وقررت إهداء الكتاب إلى صديق.
ثم إن الكتاب عندي نسخة منه، اشتريتها عند صدوره.
ولكن ليس من الأدب ذكر هذا للشيخ، فاظهرت الفرح أمامه، وقلت له (ياللللله كتاب نفيس، شكرا لكم).
وقررت إهداء الكتاب إلى صديق.
ولكني رأيت شيئا غريبا داخل الكتاب، يمنع من إغلاقه بشكل تام.
فرفعت غلاف الكتاب، فوجدت ظرفا مغلقا، فتحته فوجدت بداخله عشرون ورقة نقدية من فئة (أم عبدالعزيز) = عشرة آلاف ريال!
حينها علمت سر تردد شيخي في الكلام، وحيائه حين أهداني إياه، وعرفت أن إهداء الكتاب كان حيلة من شيخي.
فرفعت غلاف الكتاب، فوجدت ظرفا مغلقا، فتحته فوجدت بداخله عشرون ورقة نقدية من فئة (أم عبدالعزيز) = عشرة آلاف ريال!
حينها علمت سر تردد شيخي في الكلام، وحيائه حين أهداني إياه، وعرفت أن إهداء الكتاب كان حيلة من شيخي.
حيلة ابتكرها، لكي لا يكسرني أمامه، حين يمد لي بإعانة مالية مواجهة، نزع شيخي في تلك الليلة عباءة العلم، وارتدا عباءة الأبوة والكرم.
حمدت الله في تلك الليلة على أمور:
١. أن هذا شيخي.
٢. توفر مبلغ لي استعين به على الحرائق.
٣. أنني لم استعجل وأهدي الكتاب إلى صديق 🤣.
حمدت الله في تلك الليلة على أمور:
١. أن هذا شيخي.
٢. توفر مبلغ لي استعين به على الحرائق.
٣. أنني لم استعجل وأهدي الكتاب إلى صديق 🤣.
ثم زارني شيخي في بيتي ليطمأن علي، فأهديته من مكتبتي (عرفانا بالجميل):
١. مجموعة مخطوطات في الفقه الحنفي.
٢. مجموعة مطبوعات قديمة ونادرة، من المطبوعات العثمانية والمصرية.
٣. مجموعات أفلام (مصورات خطية)، كان منها: العلل للدارقطني، والتمهيد لابن عبدالبر، والتلخيص الحبير لابن حجر.
١. مجموعة مخطوطات في الفقه الحنفي.
٢. مجموعة مطبوعات قديمة ونادرة، من المطبوعات العثمانية والمصرية.
٣. مجموعات أفلام (مصورات خطية)، كان منها: العلل للدارقطني، والتمهيد لابن عبدالبر، والتلخيص الحبير لابن حجر.
سعرها يفوق ما أعطاني بأضعاف، ولها وزن في مكتبي كبير، وبخروجها ينقص قدر مكتبتي.
ولكن فرحي بمحبة شيخي لي، ووقوفه معي، وزيارته لي، ودعائه لي، وتدريسه لي عقيدة السلف...
كل هذا يجعلني أهبه عمري، لو أن العمر يُوهب... فكيف بورق نباتي أصفر، هو - على نفاسته - دون العمر؟!
ولكن فرحي بمحبة شيخي لي، ووقوفه معي، وزيارته لي، ودعائه لي، وتدريسه لي عقيدة السلف...
كل هذا يجعلني أهبه عمري، لو أن العمر يُوهب... فكيف بورق نباتي أصفر، هو - على نفاسته - دون العمر؟!
جاري تحميل الاقتراحات...