جوآهِرُ العِلمِ ¬
جوآهِرُ العِلمِ ¬

@K_TheRebel

4 تغريدة 5 قراءة May 12, 2020
#_الخبر
#رمضان13
(في تقدير العالِم وتوبة العاصي) ..
كان لأبي حنيفة جارٌ بالكوفة (إسكاف) -أي صانع أحذية- يعمل نهاره أجمع ، حتى إذا جنّه الليل ، رجع إلى منزله وقد حمل لحماً ، فطبخه ، أو سمكةً فيشويها ، ثم لا يزال يشرب حتى إذا دبّ الشراب فيه غرّد بصوت ، وهو يقول : "أضاعوني و...
"أضاعوني وأيّ فتىً أضاعوا
ليوم كريهةٍ و سداد ثغرِ"
فلا يزال يشرب ويردّد هذا البيت حتى يأخذه النوم ، وكان أبوحنيفة يسمع جلبته كل ليلة ، وأبوحنيفة كان يصلي الليل كله.
ففقد أبوحنيفة صوته ، فسأل عنه ، فقيل :"أخذه العَسَسُ منذ ليالٍ ،وهو محبوس".
فصلّى أبوحنيفة صلاة الفجر..
من غدٍ ، وركب بغلته ، واستأذن على الأمير ، فقال الأمير :"ايذنوا له ، وأقبلوا به راكباً ، لا تدعوه ينزل حتى يطأ البساط ببغلته".
ففعل ، ولم يزل الأمير يوسِّع له في مجلسه ، وقال :"ماحاجتك؟".
فقال :"لي جارٌ إسكاف أخذه العسس منذ ليالٍ ، يأمر الأمير بتخليته".
فقال :"نعم ، وكل من أُخذ..
أُخِذ تلك الليلة إلى يومنا هذا".
فأمر بتخليتهم أجمعين ، فركب أبوحنيفة والإسكاف يمشي وراءه ، فلما نزل أبوحنيفة مضى إليه وقال :"يافتى ، أَضعناك؟".
فقال :"لا ، بل حفظت ورعيت ، جزاك الله عن حرمة الجوار ورعاية الحق".
وتاب الرجل ، ولم يعد إلى ماكان عليه.
📕: وفيات الأعيان لابن خلكان .

جاري تحميل الاقتراحات...