أحمد خالد عريف
أحمد خالد عريف

@akoraif

11 تغريدة 10 قراءة May 06, 2020
واقعة مؤثرة في حياة الدكتور محمد مشالي، الملقب بطبيب الفقراء والغلابة..
نبذة عن د/ محمد عبد الغفار مشالي، يعيش في مدينة طنطا في محافظة الغربية في مصر، وتقع عيادته في ميدان السيد البدوي.
وُلد مشالي في الأربعينات لوالدٍ يعمل مدرسًا، كان يتمنى دراسة الحقوق، لكنه دخل كلية الطب بناءً على رغبة والده وتخرج عام 1967م من كلية طب القصر العيني..
سخر نفسه لعلاج الفقراء والمحتاجين تنفيذًا لوصية والده التي ظل يرددها حتى على فراش المـ.ـوت.
بدأ الدكتور مشالي حياته العملية طبيبًا في مستشفى الحميات، وتدرج في المناصب حتى أصبح مديرًا للمستشفى، افتتح عيادته الخاصة للأمراض الباطنية والحميات والأطفال في 14 سبتمبر 1975..
كان الكشف الطبي في بداية افتتاح العيادة بـ 5 قروش، وبمرور الوقت أصبح ما بين 5 إلى 10 جنيهات مصرية، وفي كثير من الأحيان يقبل مرضاه مجانًا،تجاوز عمره الثمانين عامًا، لكنه مصر على استكمال مشوار الطبي في خدمة الفقراء والمحتاجين، حيث يفتتح عيادته من العاشرة صباحًا وحتى التاسعة مساءً..
ليقدم خدماته الطبية للمحتاجين.
تزوج د. محمد مشالي وأنجب ثلاثة ذكور، جميعهم درسوا الهندسة، وتزوجوا وكونوا أسرهم في مدينة طنطا، كما تكفل بتربية أبناء شقيقه الذي توفي وتركهم أطفالًا صغارًا، شبوا الآن وتعلموا في كنف عمهم.
كما كانت رغبته الحقيقية، كانت دراسة القانون؛ خاصةً وأنه عاشق للقراءة، لكنه لم يستطع أن يحقق حلمه لأن والده لم يقبل إلا أن يدرس الطب لتحقيق حلمه القديم لنفسه.
ومع إصرار الوالد دراسة مشالي للطب، وحديثه عن عدم إكمال الصرف على تعليم ابنه إن اختار كلية أخرى، استجاب مشالي الابن وأصبح طبيباً، ليكون رجل الغلابة الذي نعرفه في هذه الدنيا.
حتى الآن ما زال د. مشالي محافظًا على عشقه للقراءة، ويستغل كل وقت فراغ، حتى وإن كان 5 دقائق للقراءة، وهو من عشاق كتابات عميد الأدب العربي الراحل د. طه حسين، ويعتبر د. مشالي أن الكتب هي أفضل الهدايا، وأن من يهاديه كتابًا بثمنٍ قليل، افضل ممن يهاديه خروفًا.
كما رفض طبيب الغلابة مساعدة غيث الإماراتي ضمن الحلقة الثامنة من البرنامج الشهير قلبي اطمأن، لقاء غيث بطبيب الغلابة د. محمد مشالي، الذي رفض أن تُجدد عيادته بمبلغ مليون جنيه، وقبل سماعة طبية بمبلغ 80 جنيهًا، ناصحًا البرنامج بالتبرع بهذا المبلغ للفقراء.
لم يستطع غيث لقاء د. مشالي بسهولة، فاضطر أن يقابله على أنه مريض لم يملك سوى 5 جنيهات للكشف، فقبلها طبيب الغلابة عن طيب خاطر، وكانت فرصة لتبادل الحديث بينهما.
وقال د. مشالي: “نشأت فقيرًا، لا أريد سيارة طولها 10 أمتار وبدلة بـ10 آلاف جنيه، أنا أي حاجة تكفيني” الأمر الذي تسبب في بكاء غيث.
إنتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...