اسماعيل النجار ®
اسماعيل النجار ®

@Elna9arOfficial

66 تغريدة 5 قراءة May 08, 2020
لم أشعر يوماً بالوحدة مثلما أشعر بها الآن …
فلما…؟
؛
لماذا دائما أُترك وحيداً…؟
ولما علي دائماً أن أترك من أحب وأرحل أو يرحل هو عني…؟
لما دوماً يحدث هذا…؟
سيقتلني يوماً التفكير أو تسبقه الحسرة إلي
كلما اشتقت كثيراً كان الفراق دوماً أسرع وأصعب كلما أحببت بقوة وحلق قلبي طائراً
رأيته يهوي مرة اخرى من السماء إلي أسفل بمنتهي السرعة فيكون صوت السقوط مدوياً فينتبه علي أثر حزني الجميع
لا أعرف ما هو السبب وما الذي يجب علي فعله ، أحتار كثيراً ويُعييني التفكير ، أري الكثير من حولي سعداء فلما أنا تعيس هكذا…
أهي تعويذة ألقاها أحدهم علي رأسي حين كنت صغيراً حسداً وحقداً علي أبي! …
أم أنني ولدت في أشد عاصفة مرت علي الدنيا نحساً وظلاماً وشراً فاستبشرت انا بها وضحكت لها وتهلل وجهي ، فأقسمت علي الأنتقام مني؟!
أغوص أحياناً كثيرة في أعماق نفسي وأبحث في ماضيها البعيد وأنظر هل كنت سعيدا جدا لدرجة أنني استنفذت مخزون السعادة لدي حين كنت طفلاً فلم يعد عندي ما يكفي منها عندما كبرت…
أبحث وأبحث وأبحث…
دون جدوى ، ولا أجد شيئاً واحداً سعيداً يستحق الذكر !
فتجرأت اليوم علي فعل أمر كثيراً ما أرجأته خوفاً إلي حين…
قررت أن أفتح أشد الغرف إغلاقاً وتحصيناً في قلبي ، غرفة أخشي حتي المرور من أمامها وانا أبحث كل يوم عن سعادتي المفقودة ، انها الغرفة التي أغلقتها يوما وأقسمت ألا أعود إليها ابداً
ذلك اليوم الذي شطر فيه قلبي لنصفين من تلك الحادثة التي زلزلت كياني وأفقدتني رشدي ، لكنني قررت ولن أعود اليوم في قراري وهذه المرة سأفتح بوابات الحزن علي مصرعيها فربما أستنفذته كله فيقضي علي أو يتركني مغشياً عليه في إحدى الأركان من شدة الألم ، وأعلم أنه لن يفتقدني أحد
لذا لا أبالي
صفحتي الحبيبة لقد عدت …!
كنت قد أخبرتكم أنني سوف أفتح أشد غرف الذكريات تحصيناً في قلبي وأنني لن أتراجع عن قراري ، وقد فعلت ، ونهشني الحزن نهشناً وأبتلعني إبتلاعاً ،، ولكن هذا الملعون لم يستطيع قتلي ، لقد فشل الأخرق مرة أخرى ولفظني إلي أحد الأركان أهذي بين الموت والحياة…!
أعلم أنكم تحترقون شوقاً وفضولاً لمعرفة ماذا حدث وما الذي اخبأه في هذه الغرفة الغامضة المجهولة ولما كنت خائف من ولوجها ولما اعتصرني الحزن آنذاك حتي كاد أن يقتلني ولكن أنا الأن متعب ومازلت بفترة نقاهة ولكن لا عليكم سأبحث عن شيئاً أخبركم به فيما بعد ، وسأجعله في قمة الحزن والأسى ،
ولكن لا تسألوني عما حدث ذاك اليوم رجاءً…

هل بالفعل صدقت نفسك أيها المعتوه…!
هل صدقت أن هناك من يهتم لأمرك أو بعذابك أو لديه فضول أن يعرف ماذا حدث لك…!
لطالما قولت لك أنك معتوه لا تستحق أن يهتم لأمرك أحداً…!
أصمت أصمت ،اذهب أيها الملعون أنت مجرد فاشل
لم تستطيع حتي الأن أن تقنعني بالتخلي عن حياتي ،
ولم تستطع إحتمال الحسرة بداخلي فلفظتني مقهوراً ضعيفاً ، أصمت وأتركني أهذي كما أريد ، أو أفعل شيء مفيداً مرة واحدة في حياتك ، أأأذهب أذهب وأبحث عن جوالي أريد أن أكتب في صفحتي
جوالك بيدك أيها المعتوه الغبي وأنت تكتب في صفحتك الأن!
أحقاً ما تقول؟
لقد كنت أعتقد أني أهذي معك داخل رأسي
لا بأس فليكن
أشعل لي لفافة تبغ أريد أن أستمتع برائحتها النفاذة وأقبلها وتقبلني ويقتل بَعضُنَا بعضاً في هدوء…
ياإلهي لقد ساءت حالتك بالفعل!
فأنت بالفعل تدخن!
أنتظر سأخبرك بوضعك حتي لا تشغلني بتفاهاتك أكثر من ذلك
أنت تجلس علي الأريكة المعتادة لديك وعلي وجهك نظارتك التي كلما تلعثمت مع أحدٍ بالكلام نزعتها عن وجهك وأنشغلت بتنضيف زجاجها ، لفافة التبغ بيدك ومنفضة السجائر بجانبك ولازلت تترك آخر سجارة بصندوق التبغ وتفتح صندوق جديد آخر وحولك كتبك اللعينة وروايات أبطالك المعاتيه تملأ الغرفة وو
أصمت أيها الأحمق ، تتحدث معي وكأنك تعرفني جيداً او كأني معتوه لا يعلم إذا كان اليوم الأحد أم الأربعاء إذهب يا ملعون وأتركني
أريد أن أخلد إلي النوم
ولكنك أستيقظت الأن!
سأنام ثانية هل لديك مانع !
لا علي العكس تماماً لعلك تذهب في غيبوبة طويلة وأستريح من هذيانك الذي لا ينتهي
أأأنتظر لا تغلق الباب دع بصيصا من الأمل يدخل الغرفة أقصد بصيصا من الضوء
******
ما أجمل لحظات الحياة بعد أن تنجوا من محاولة أنتحار فاشلة ، عندما تعيد إكتشاف كل شيء من جديد ، وتري الحياة من منظار العائد من الموت لا شيء له قيمة ،
وعيون الجميع تنظر إليك بلهفة وكائنك ملك متوج ينتظر الجميع إشارة منه ليرضى ، الجميع حولك نادم علي تقصيره نحوك ، ما اجمل أن تحترف تعذيب من تجاهلوك يوماً ما
.…
معذرة لقد نسيت ذكر أن ذاك المعتوه أستطتاع إقناعي أن أقدم علي الأنتحار ، معللاً بذلك أننا سنستمتع سويا بمشاهدة
ما بعد الحياة وقبل الموت وأنه سيترك أثراً خلفي ليستطيعوا إنقاذي قبل موتي ، وأعترف أنه كان لئيماً حين أتصل بأمي وأنا أفرغ بجوفي علبة الاقراص وترك الخط دون مجيب
من منا المعتوه!
ومن يجب أن يكون برأس الأخر!
مستحيل أن أقبل أحتلال رأس هذا الأرنب الضعيف!
أنت الذي برأسي لست أنا!
أنت الرعديد الفاشل لست أنا!
أنت الذي يخشي كل شيء لست أنا!
أنت الذي يترقب في صمت من أين ستأتيه اللطمة الأخرى لست أنا!
أأأصمت أصمت ودعني أستمتع بالهدوء وبرودة المشفي قليلاً
تباً لك أيها المعتوه سأتركك وحيداً
مع سريرك البارد كالثلج وأنين أجهزتك التي لا فائدة منها غير أن تخبرك أنك
مازلت علي قيد الحياة سأذهب الأن فحديثك مملاً علي كل حال
أذهب ولا تعود حتى أخبرك ، أأأنتظر أنتظر رجاءً أنتظر ، هل ترى هذه القطة التي تجلس فوق صندوق القمامة بالأسفل؟
أرجوك أحضرها لي رجاءً فهى وحيدة مثلي
ألم أقل لك أنك معتوه!
كيف أذهب وآتي بها يا هذا وأنا سجين رأسك الغبي
أأعترفت الأن! من منا برأس الأخر؟
لقد أستطعت أن تدخل الشك برأسي لبرهة من الوقت!
قل لي إذا أيها العبقري كيف ستحضرها؟
عليك أولاً أن تفصل عني هذه الوصلات اللعينة وأن تأتي لي بطعامك البارد لأقدمه اليها قرباناً ولكن أحذر
أن تظهر أمامها قبل أن تتقبل القربان
وتأكل من طَعَامِك ففي رأيي لا أحد عاقل سيقبل علي أكل هكذا طعام حتي وان كان حيواناً بائس
ومن قال لك أن القط عاقل أيها المعتوه!
أنت المعتوه لست أنا! ، وتحرك الأن بخفة قبل أن ينتبه عليك أحداٌ من العاملين بالمشفي
نسيت أن أسالك ، كيف سندخل بها حين نعود ؟
أصمت أصمت وتحرك خلفي
حتماً سنجد طريقة!

كيف حالك صديقتي ، هل أنت وحيدة مثلي ، ما هذه الندبه التي بجوار عينكي ، أسقطتي من علي أفريز شرفة ما ؟
أم أنك تشاجرتي مع قط أخر ؟
أذكوركم أيضاً متوحشين مثل ذكور البشر يستخدمون القوة حين تعجز الكلمات عن إظهار الحجة أو مواراة الحماقة ؟
لا عليكي حبيبتي تعالى
معي لنتفقد جرحك ولا تخشي شيء فأنا نوع آخر مختلف من الذكور
أنسيت أن تخبرها أننا نوعين من الذكور أيها المعتوه!
انا لست جبان مثلك ولا أعترف بهذه المشاعر الغبية التي تجيش دائماً بداخلك وتصيبني بالدوار!
أسمع لن أتحمل هذه القطة كثيراً ، ليكن لديك علمٌ بذلك ، أأأصمت وأخبرني كيف
سنعود إلى غرفتي ، هكذا أنت دائماً ! تضعنا بالمصائب ثم تسألني عن الحل!
إتبعني…
أخرجها من الصندوق بسرعة ستختنق ، أنتظري أنتظري، أه أه أرأيت إقتراحاتك الغبية ، الملعونة جرحت يدي!
ألم تكن تريد أن تخبرها أي نوع من الذكور أنت €) لقد أكتشف بنفسها من قبضة يدك الوحشية ،
أأأبتعد أبتعد ألم تكن ذاهباً بالفعل؟
أأأذهب الأن ولا تعُد حتى أخبرك ،
تباً لكما ، غلطتي من البدايه
أنني أستمعت أليك !
صه أيها الغبي وأتركني وحبيبتي المستقبلية فبيننا حديث طويل ليس للمتوحشين أمثالك مكان فيه
ما رأيك بالغرفة؟
أليست أجمل من صندوق القمامة بالأسفل؟
سنقضي الليلة هنا سوياً وغداً سأعرفك علي غرفتي وسأسمح لكي أن تشاركيني فراشي ، أعدك ألا أغضبك أبداً ، ولكن لا تتركيني وترحلي
فلم أعد أحتمل البقاء وحيداً بعد الأن أأنتِ مثلي وحيدة رغم كل أولائك القطط من حولك؟
هل تحتارى مثلي في أقنعتهم؟
وهل تلبس القطط أيضاً أقنعة لتخفي
فظاعة وجهها الحقيقي؟
إياك أن يكون هذا قناع الذي علي وجهك ، فقط لتقضي الليل في مكان نظيف؟
لا لا ، لا أعتقد أن يكون هذا قناع ، لا يمكن أن ترسمي علي وجهك جرحاً كهذا !
هل أحكي لك قصة طريفة عن الأقنعة؟
نعم نعم أنا مسلي جداً ولدي قصصا تؤلف مجلدات ، لن تملي ابداً من الحديث معى
أعدك بذلك حبيبتي ، فقط أبقي إلى جواري
وأسمعي ، ولكن من فضلك لا تقاطعيني حتي أنتهي ، ولا تهتمي لأمر المعتوه الأخر إذا جاء فجاءة…
أنت المعتوه لست أنا!
صه أيها المعتوه قلت لك مراراً ، لا تأتي حتي أخبرك! والأن اسمعي حبيبتي وكما قلت لك رجاءً لا تقاطعيني حتي انتهي…
كنت في السنة الاولى من الجامعة حين دخلت هى المحاضرة متأخرة في اليوم الأول من الدراسة دون أن تطرق الباب ، فنظر لها الدكتور شزراً قائلاً ، إذا تأخرتي مرة آخرى عن محاضرتي فلا تدخلي أبداً ، وحول وجهه عن نظرات الأرتباك التي اعترتها وهي تحاول تفسير سبب التأخير قائلاً الحديث للجميع
لن أسمح
بدخول محاضرتي بعد أن أدخل ، كانت مازالت واقفة عند الباب حين أشار إليها أن تدخل ، فبحثت بعينيها عن مكاناً شاغراً لتجلس فيه وتنهي ساعات الارتباك التي جثمت علي صدرها برغم أنها لم تتعدي الدقيقة أو أثنين ، ثم أتجهت نحوي بالمقعد الأخير بخطوات سريعة تكاد أن تكون هروله ، ثم جلست
ووجها للأمام
وهى تجاهد حتي لا تسقط تلك الدمعة التي ترقرقت في عينيها الفيروزيتين ، كان جميلة بحق ، السمراء ذات العيون الفيروزية هكذا أطلقت عليها حين كنت أقص علي صديق عمري ما حدث اليوم بأول محاضرة بالجامعة ، التي لم يهتم هو أن يحضرها، معللاً بذلك أنه يوم طوفان طلبة الثانوية العامة
والذي يجاهد فيه الجميع
أن يظهر بمظهر الطالب الجامعي ، وأنه ايضاً لا يكون به شيء مهم ، ولكني عرفت من لهفة عينه وأنا أقص عليه ما حدث أن الندم يأكل جوارحه علي أنه فوت هذا اليوم ، إلى أين تذهبين حبيبتي ، ألا تحب القطط الروايات ، أم أن القصة مملة ، هل يزعجك تلعثمي الدائم في الإلقاء
معذرة حبيبتي فلهذا قصة سأخبرك بها فيما بعد علي العموم أنا مازلت في البداية ، آه لو تعلمي ماذا خسرت حينها ، اااه فهمت ، حسناً سأطعمك ثم أكمل لكي الرواية ،
أوه حبيبتي يبدوا أنك جائعة بشدة ، عليك الأنتباه جيداً ولتحدي طريقة أقوى تخبريني بها عن جوعك فالمرات القادمة ،
فأنا لم أربي قططاً من قبل ، وأعترف لك حبيبتي أنك منذ أتيتي لم يعد ذاك المعتوه يلهو برأسي حينما شاء ، أنت المعتوه لست أنا ،
بالمناسبة قول لي يا هذا هل ستقضي حياتك بجوار هذه القطة البائسة لتقص عليها رواياتك الغبية ، وهل ستنجبون قططاً
وتضعونهم بالمدرسة وتشترى لها سيارة ثم تفتح لها حسابا بالبنك وتستخرج لها بطاقة نقود لتستعملها حين تشتري لأولادك طعام القطط المجفف وهي تتسوق ، أم ستضعها أمامك بالعربة وتتسوقوا سوياً ، قل لى أيها المعتوه! قل لي ، أعلم يا هذا أنني لن أسمح لك بهذا أبداً وسأنتصر عليك لا مفر ،
أأأنت المعتوه لست أنا ، لا تبالي حبيبتي بما يقول ، لو كان يستطيع الأنتصار لما كنتي إلي جواري اليوم ، هو فقط يتمرد علي أي شيء أفعله ، لا يقبلني ، لا يقبل طباعي ، لا يقبل هدوئي ، لا يقبل وحدتي وبعدي عن الأخرين ، يشمئز من تلعثمي حين اتكلم ، يكره خضوعي للاخر وانقيادي
، يكره حتي مذاق التبغ ورائحته بين شفتي ، أنه بعضي الذي أنفصل عني بغضاً في بعضي الأخر حين لم يستطع تغيره فآثر الأنفصال ليأمر أو يتمرد أو يحارب في معركة خاسرة في كل الأحوال ، فأنا المشتت بينهم ، أنا الذي يرى أحدهم يبكي وأرى الآخر يحقد في ذات الوقت ، أراه خائف جبان رعديد ،
وبذات الوقت أراه يتجرأ حتي علي إنهاء حياتي بمنتهي الجرأة والعزم والأصرار ، أنه أنا الذي يعاني حبيبتي أنه أنا المشتت بين أعضائي المتحاربه في معركتي الخاسرة دوماً ، ولقد أعتدت علي هذه الحرب ولم يعد بمقدوري إيقافها ، آه حبيبتي لو أستطيع يوماً أن أعود كما كنت؟!
تلك الأيام التي كان ضجيج خفقات قلبي يغتال كل الأصوات من حولي حين أرأها ذات العيون الفيروزية ، كم كنت أعشق سماع ذاك المسمى عندما كأن يسألني عنها بمنتهي اللهفة صديقي الوحيد ، لم أنتبه يوماً علي شغفه لسماع أدق التفاصيل عنها ، لم أنتبه يوماً لنظراته إليها ، لو أنتبهت لكنت نهرته بشدة
كيف يفكر في حبيبتي ويتخيل يديه تحتضن أناملها ولسحقت أنفه وتركته ينزف لانه تخيل في أحلامه مراراً كيف كان مذاق أول قبلة بيننا ، آه لو انتبهت…
عض علي أناملك أكثر بل أسحقها سحقاً أيها الأحمق الغبي فأنت من تخيلت أن الدنيا جنة وأن من عليها ملائكة أنت من يصر علي أن الجميع بوجه واحد
لا الف الف قناع يستبدلونها كما يستبدل الممثل ملابسة حسب المشهد بمسرحية تافهة
انت من ضيعنا بترددك وسلبيتك وأحلامك الوردية التي تخجل منها الصبايا وليس الشباب المفتول العضلات ، أنظر إلى نفسك مرة واحدة كما أراك أنا ، قم معى ، تحرك ، أنظر ، ألست وسيم طويل مفتول العضلات ، أسمعني
مرة واحدة وكثير من الصبايا ستركع أمام هذه العيون لو كانت جرئية كاذبة لا خجولة صادقة
كم فتاة ستهرول خلفك إذا تفوهت بأجمل عبارات الغزل وانت تقبلها ثم ترحل لغيرها تُسمعها نفس العبارات التي تلوكها بفمك كالعلكة وتأثرها بنظراتك الكاذبة ثم تنقض علي أخرى وأخرى وأخرى ،
أنت فاشل أيها المعتوه لا تستحق السيارة الفاخرة ولا حساب المصرف او البيت والعائلة ، يستحقها مخادع مثلي ، يعرف كيف ينهل من متع الدنيا ويستمتع بها لا مبالايا بنهش ضحاياها أمثالك الذين يرقدون كالحشرة علي سرير حديدي في مشفي بارد كالثلج يتحدثون مع قطة وكأنها المرأة التي يعشقون
أنت بائس مثيرا للشفقة حقاً
أأأصمت أصمت أخرج من رأسي أرحل عني سئمت صدى صوتك سئمت رائحتك ، بل أنزوي أنت لركن الغرفة وأصرخ أكثر وضع يدك علي أذنك لن يهتم لأمرك أحد…

تلك اللحظة التي ادركت فيها أن لا فائدة من المقاومة ابحث في عقلي عن ذكرى تحملني على البقاء مشاعر احتفظت
بها درعا احتمي به من ضربات اليأس و الان لا اجد سوي الرحيل حلا ولا ادرك إلا الخلاص من حياتي هدفا فقط صوت متكرر يدوي في رأسك ( لا وجود للأمل لا وجود للامل) تحطمت كل دفاعاتى و ذهبت كل رغبة لدي في البقاء تختنق أنفاسى و تتعثر بين رئتي و تضل طريقها إلى ربما احظى اخيرا بالسكينه
ربما
أحمد ، أسمي أحمد ، أما الأخر فأسمه أكرم ، قضيت فترة ليست بالقصيرة معتقداً أنه صديق عمري الذي يحفظ أسراري ويسمع لي ونقضي معاً أفضل أوقاتنا ، فلا يوجد في الدنيا أهم وأعظم من الصديق الوفي ، ثم علمت بمرضي بعد أن تأخرت حالتي وأصبحت أتحدث إلى نفسي بالطرقات ،
بالطبع لدي قائمة طويلة من الأدوية تجعل حالتي تستقر نوعاً ما ، ولكنه دئماً ما يستطيع إقناعي بعدم الانتظام في تناولها حتي يستطيع أن يأتي ويتحدث معي ولا أخفي عليكي قطتي أنا أيضاً لا أحب أن أبقى دائما وحيداً ، فلا يوجد في الحياة أصعب من أن تكوني وحيدة رغم كثرة من حولك ،
لدي عائلة مستواها المادي من شركات وعقارات وأراضي يضعها بمكان مميز بين العائلات المرموقة ، وحيد أبوي ، قضيت طفولتي أتنقل بين المدارس الداخلية بعد أن تزوجت أمى بعام من وفاة أبى فقد كانت لإنزال صغيرة علي الاحتمال والاستمرار وحيدة دون زوج ، كان الوضع بالنسبة لي في البداية شاذاً
وصعب كثيراً ولكني استطعت التكيف سريعاً لدرجة اصبحت أكره عطلة الاسبوع التي أقضيها وحيداً بغرفتي بين ألعابي الكثيرة ، أختلق الأصدقاء من الخيال وأصنع جيوشا تغزوا العالم أيضا من الخيال، وربما هذه كانت مشكلتي الحقيقة منذ البداية ، أنني كنت دائما ماهراً في صنع خيال يغزل حياة من حولي
تنسيني الوحدة التي أعيشها ، ولكن الوحدة دائماً ما تجد طريقة لتتسلل إلى قلبي حتي أصبحنا أنا وهي ألد الأعداء ، أنجبت أمي ثلاثة اطفال غيري بعد ثلاث سنوات من زواجها مما زاد شعوري بالوحدة بعد أن توزع أهتمامها علي اربعة أبناء اكبرهم أنا بفارق كبير بالعمر ، كان كلما علا صوت ضحكاتهم
او بكائهم تتسع في قلبي فجوة الوحدة واهرول إلي عالمي الخيالي حتي ينتهي يومي العطلة واعود الي اصدقائي ، ومرت السنوات حتي أنهيت المرحلة الإعدادية وخرجت إلي التعليم الثانوي ، ومنذ أول أسبوع لي في بيت امي وزوجها وبعد انتهاء الاهتمام المبالغ فيه والحفاوة الزائدة ، أصبحت أعد الدقائق
التي أقضيها معهم بفارغ الصبر علي طاولة الغداء او في اي خروجه للتنزه لأعود إلي غرفتي ومملكة الخيال الخاصة بي ، لا أنكر انهم كانوا يبذلون ما في وسعهم حتي أتأقلم مع الحياة الجديدة ولكني لم استطع ، كان زوج أمي يهرب دائماً من نظرات الحقد التي تطلقها نحوه عيناي دون أن يكون له ذنب
في شيء غير انه احب امي وتزوجها وأنجب منها وكون اسرة طبيعية ، كنت غاضب ناقم علي كل شيء ، يستحيل إرضائي بأشياء عادية يرضي بها أبناء جيلي ، ثم بعد فترة وجيزة اقترحت علي أمي أن أعيش مع جدتي لابي وانها تعيش في بيت كبير وحيدة ، وكيف انها ألحت علي أمي كثيرا كي اقضي معها اجازة الصيف
ببيتها بمصر الجديدة ، ولقد راقت لى الفكرة كثيراً ، فلا يوجد شيء في هذا البيت يرجع لي انا هنا غريب تماما وحيدا حتي لو كانوا جميعهم حولي ، وبالفعل راق لي بيت ابي الذي تربي فيه ووجدت ذكرياته تملأ كل أركانه ، وأحببت الحديقة الخلفية كثيراً
وأصبحت أنتمي لهذا المكان واستقر بداخلي
الظل الجزء الثاني
إلى أين تذهبين ؟! ، امكثي معي لأكمل لكي باقي القصة ! أتعلمين أذهبي إذاً بلا عودة ولو أتيتي مرة أخرى سأتركك لهذا الأخرق أكرم يستمتع بتعذيبك كما يشاء وربما هو ايضاً على حق هذه المرة فلا يمكن إستبدال البشر بالقطط ابداً ،
ولكن البشر يؤذون يخونون يتمردون يتلونون ، البشر ! أهٍ من البشر ، إنهم يستمتعون بنكأ جروح الأخرين ويتلذذون برؤيتهم ينزفون ، البشر ! ، البشر يفضلون الألم والعذاب على السعادة والفرح ، يبحثون دائماً عن السعادة ويتألمون ويواجهون المصاعب في سبيلها ولكنهم حين يصلون إليها لا يشعرون بها
ويبحثون عن شئ آخر ليشعرون فيه بالسعادة أهٍ من البشر آه ، لا لا ،
لا يمكن ابداً الوثوق بالبشر ، عودي إلي قطتي أنت أفضل ما حصلت عليه حتى الأن من دنيا البشر
ولكني أريد أن أسألكم سؤالاً أيها البائسون ، المعذبون ، المنهكون ، المتشبسون بالحياة رغم وحشيتها وقسوتها ولونها القاتم ،
كيف تضحكون حد البكاء من ابسط الأشياء ؟
حقيقة لا أعلم ولا أعتقد أن هناك من يعلم ، بل لا يستطيع أحداً علي وجه هذه الأرض أن يفهم البشر ..
ها قد عدتي قططتي الجميلة ، أرى أنك قد أعتدتي المكان هنا ولكن ليس عليكي ذلك فسنرحل اليوم عن هذا المشفى الكئيب ،
اتعلمين شيئاً ، أفكر مليا في عدم العودة إلى البيت ، أفكر جدياً في الذهاب بلا عودة
وأن اترك لعقلي المجنون العنان ليهذي في الطرقات فلقد سئمت كل شيء ، يكفيني كسرة خبز وشربة ماء افترش الأرض والتحف السماء
ربما خادماً في مسجد مجهول ! ، ما رأيك ؟ لا تخافي فلن اتركك ابداً
وسأشترط أن نكون معاً في أي مكان سنذهب إليه ..
لن أذهب معك إلى أي مكان أيها الغبي الرعديد ، اسمع مني اترك هذه القطة البائسة هنا فأنا على أية حال لن أتركها لك أما أن تتركها أو سأقتلها بلا رحمة وهيا لنذهب إلى البيت ولنتأنق جيداً ولنركب أفضل سيارة ونذهب لسمير حلاقك الخاص
ولنزيل هذا الشعر الذي يجعلك كالغول ما هذا الشعر كله ألا يشعرك بالحكة ! ، ثم نذهب من عنده فوراً إلى النادي فلقد أشتقت إلى السباحة ونتصل من هناك بأي من الفتيات التي تعرفهم ونذهب لملهى صاخب ونخرج كل الشياطين التي بداخلك لتعود كما كنت من قبل ،
لا يوجد بداخلي شيطاناً غيرك أأأنت أسوأ من كل الشياطين ، بل أنهم تلاميذك الصعار في الشر ، ولا مرة أقترحت علي شيئاً إلا وتألمت أكثر ، اليس أنت من أقترح علي أن نرى ما بين الموت والحياة ثم جبنت وتركني بين الحياة والموت وحدي ، ألست هنا في هذا المكان البارد بسببك أنت وافكارك الشيطانية
، الست أنت من أخذ يراودني ويحوم حول عقلي ويلف ويدور مرات ومرات لكى تنبش بمخالبك شرف تلك الأنسانة البريئة !؟ ، ألم أنقذها أنا من الانتحار في أخر لحظة وأتزوجها لكي أصحح ما اراده عقلك المريض وفي النهاية ما نالها منك إلا أن أصبحت مطلقة بعد شهر من الزواج ! ،
وما نالني منك إلا أن خسرت فيلا بالساحل الشمالي تعويضاً لها ، هيا اتركني الأأأن أيها المخبول إليك عني فلقد أصبحت أعلم تماماً كل اساليبك الشيطانية الشريرة ، تعالى جميلتي لنذهب إلى البيت ثم نفكر ملياً ماذا علينا أن نفعل لنغير سوياً حياتك البائسة ..
أخبرني
لما الشرف والمروءة باهظين الثمن إلى هذا الحد؟
لماذا اكثرهم لا يستطتيع أن يملكهما ولما من لا يستطيع ان يملكهما عليه أن يكره ويحقد على من يمتلكهما ويصر على ألا يكمل بهما طريقه ويحاول بكل قوة أن يسلبه أعز ما يملك , تباُ لهذه الحياة, مهما حاولت أن أهادنها أبتدأتني بحرب جديدة!
القصص في حياتي مجرد أن تبدأ حتى تلبث نهايتها في الأفق تلوح
متى رأيت أن رحى الحرب ستبدأ بالدواران أرفع راية بيضاء لا اتركها أبداً من يدي , فأنا كأن هش في منتهى الوداعة كما اخبرتكم من قبل لا أستطيع أن أحارب من أجل شيء , ما بيدي لم يكن ملكي ابداُ فإن رأيت في يدي شئ وأردته عليك فقط
أن تزمجر وتكشر عن انيابك وسأتركه لك دون ان تبذل مجهود أكبر
..

جاري تحميل الاقتراحات...