سيدي محمد أغ حامد
سيدي محمد أغ حامد

@sidimedaghamid1

27 تغريدة 40 قراءة May 06, 2020
2015/05/05م
#ذكرى_النكبة_الأزوادية!
في مثل هذا اليوم من عام 2015م وقعت منسقية الحركات الأزوادية على إتفاق السلم والمصالحة في مالي المنبثق عن مسار الجزائر!
ولا تعليق أقوى من الصورة?
الثورات الأزوادية بين الأحلام الوردية.. والنتائج العكسية!
في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات ضربت موجة جفاف حاد منطقة الساحل والصحراء وبلغت ذروتها سنة ثلاثة وسبعون وتسعمائة والف وسميت محليا ب ( آوتاي ولابسن) متسببة في هجرات جماعية لسكان أزواد إلى دول الجوار.. يتبع
تسبب الجاف الحاد في الصحراء الذي أدى إلى نفوق المواشي مصدر الرزق الوحيد لساكنة الإقليم إلى هجرات جماعية للشعب الأزوادي إلى الخارج فتوجه البعض إلى الجزائر والبعض إلى ليبيا وغيرها وآخرون إلى دول بعيدة كالسعودية، وكانت ليبيا القذافي آنذاك التي شهدت في تلك الفترة نهضة عمرانية كبيرة..
تحتاج إلى اليد العاملة فكانت لها الحصة الأكبر من مهاجري أزواد، الباحثين عن لقمة عيش طيبة، وبعد فترة وجيزة دخلت في نزاع عسكري وحرب مع دولة تشاد، من ما جعلها تحتاج إلى مقاتلين فأستعانت ليبيا القذافي بأولائك المهاجرين فجندتهم ودربتهم ووعدتهم بوعود كاذبة من ضمنها حق المواطنة الكاملة
ومساعدتهم في تحرير #أزواد الذي كان حلم الجميع، مات من مات في حرب تشاد وعاد من لم تكتمل أعمارهم منتظرين وفاء القذافي بوعوده، التي لم يرو منها شيئا وفي إثنان وثمانون وتسعمائة والف نشبت حرب بين لبنان وإسرائيل ودفع القذافى مرة أخرى إلى إرسال مقاتلين من مهاجري أزواد إلى سوريا ومنها..
ومنها إلى لبنان للمشاركة في قتال إسرائيل وتحرير جنوب لبنان شارك الأزواديين بشراسة بإسم ليبيا في تحرير جنوب لبنان وشهد بعضهم مجازر صبرا وشاتيلا منهم من قضى نحبه ومنهم من عاد إلى ليبيا والبعض تواصل مع قنصلية الجزائر في دمشق مدعين إنتمائهم للجزائر فعادتهم الأخيرة إلى الجزائر..
اكتسب الطوارق الأزواديون في هذه الحروب التي خاضوها مع القذافي بإسم ليبيا في تشاد ولبنان قدرات قتالية جعلتهم يخططون لشن حرب كبرى لتحرير #أزواد فجمعوا ما أستطاعوا جمعه من الأسلحة والعتاد وأرسلوه إلى صحراء أزواد وكانت الإنطلاقة في بداية التسعينيات القرن الماضي من منكا في شرق أزواد،
بدأت العمليات القتالية في منكا بالأسلحة الخفيفة كالسيوف والسكاكين وغيرها والتف الشرق مع الغرب وتكاتف من في الداخل مع العائدين وأستهدفت الثكنات العسكرية المالية وطرد الجيش المالي من أزواد تحت ضربات الجبهات الأزوادية، بعد الإنهزام العسكري المالي بدأت في ترويج الزعامات الوهمية...
وشراء الذمم من اعلى قادات الجبهات فكان إياد اغ غالي أسهل القادة ثمنا فوقع عليه الشباك لينتهي به المطاف بتوقيع مثاق الشرف الوطني في تامنراست عام واحد وتسعين وتسعمائة والف وتعهد خلال توقيعه للمثاق بإعادة الأزواديين إلى الطاعة المالية سلما أو حربا، رفض الجميع فكرة الإندماج مع مالي..
من أبرز القادة الذين رفضوا طاعة إياد ومالي الحاج أغ آمو والذهبي أغ سيدي محمد قائد الجبهة العربية الإسلامية الأزوادية فأندلعت معارك جديدة لمالي ضد الأزواديين بقيادة إياد اغ غالي العارف بتضاريس المنطقة المرافق بالأمس للثوار فهجمت المواقع العسكرية في (تين آدما) وجبال (تيغارغارين)
من ما تسبب في ثاني نزوح جماعي بعد عام القحط الكبير 1973م هربا من بطش الجيش المالي بوجوه أزوادية من في الغرب إلى موريتانيا ومن في الشرق إلى الجزائر ومن في الجنوب إلى بوركينا فاسو فانشئت مخيمات كبرى من ضمنها مخيم الخمسين أي خمسون كلم جنوب برج باجي مختار بالجزائر الذي أوى الآلأف من
من المهجرين الأزواديين، بينما الأرض الأزوادية تشهد معارك كر وفر بين الرجعيين والإنفصاليين حتى مالت الكفة للرجعيين فتوصلوا إلى شعلة السلام في تمبكتو وهناك أحرق سلاح الإنفصاليين وأخمدت الثورة بأيدي أبنائها، نظمت عودة اللأجئين الأزواديين فعاد من رضي بالعودة 1996م إلى قراه وبواده..
وبقي من فضل البقاء تائها في أوطان الآخرين باحثا عن حالة نوع من الإعتراف بمواطنته، وما إن هدأت الأوضاع قليلا حتى ظهرت مجموعة أخرى رافضة للتماطل في تنفيذ بنود إتفاقية تامنراست بإسم التحالف من أجل التغيير في الشمال (اليانص) الذي تزامن مع إنتخاب توماني توري رئيسا لمالي عام 2000م ..
واختطفت عدد من مسؤولي صناديق الإقتراع في منطقة (الآتا) منكا فتم إسكاتهم حتى 2006م فشن التحالف عدة هجمات على ثكنات عسكرية للجيش المالي خلفت عشرات القتلى والجرحى والأسرى لكن سرعان ماتدخل القذافي لإخماد التحرك الجديد، وبعد سنوات من التهدئة أنطلق ماسمي بالربيع العربي من تونس الخضراء
وبالتزامن مع إنطلاق الربيع العربي أواخر 2010م أسس الأزواديون حركة جديدة تحت مسمى الحركة الوطنية الأزوادية وفي بيانها الأول قالت انها تنتهج نهجا سلميا لإسترجاع حقوق الأزواديين المغتصبة ودعت الشركات الأجنبية التي بدأت في عملية التنقيب عن النفط في صحراء أزواد إلى مراجعة عقودها..
التي أبرمتها مع مالي نظرا لعدم موافقة أهل الأرض عليها، وسرعان ماوصل حريق الربيع العربي إلى ليبيا التي ظلت تأوي عدد كبير من الأزواديين الذين لم يرجعوا إلى أزواد، وما أسابيع إلا بدأت ثورة فبراير تضييق الخناق على القذافي فرأى الازواديون هناك أنها فرصة ذهبية لهم للعودة لأزواد..
وإطلاق ثورة جديدة في أزواد بإمكانيات جمة مع متغييرات إقليمية ودولية يرونها تصب في مصلحتهم وحتى محلية عبر كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد الذي جلبوها من ليبيا المنهارة فتمجعوا واجتمعوا في جبال (زكاك) فحولوا إسم الحركة الوطنية الأزوادية إلى الحركة الوطنية لتحرير أزواد!..
فتحولت الحركة الوطنية لتحرير أزواد إلى حركة سياسية عسكرية فأشعلت النيران من جديد في المنطقة مطلع 2012م تحت عنوان تحرير أزواد، وبدأت في إستهداف مواقع الجيش المالي إبتداءا من منكا مرة أخرى، وسرعان مادخلت جماعات أخرى تنتهج نهجا مغايرا لنهج الحركة الوطنية وفي نفس الإطار تستهدف مالي..
من ما جعل الحركة تشاركهم في المعارك وتنسق معهم في الهجمات وكانت أم المعارك معركة (أمشاش) أكبر قاعدة للجيش المالي في الشمال وبعد تحريرها ظهرت الجماعات الجديدة بوجوه أزوادية منتهجة نهج تنظيم القاعدة رافعة الأعلام السوداء، وما أسابيع إلا وطرد الجيش المالي من #أزواد!..
لتبدأ هواة الخلاف بين الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجوعات الأخرى التي ترفع الأعلام السوداء، أعلنت من جانبها عن دولة مستقلة تدعى أزواد تعترف بشرعية الأمم المتحدة فيما أعلنت باقي المجموعات عن إمارة إسلامية في المنطقة مجاهدة لتطبيق الشريعة الإسلامية في أزواد بل وغرب إفريقيا كله
وما أيام إلا وأشتدت الخلافات بين المجوعات الجهادية مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد خاصة بعد إعلانها عن تشكيل المجلس الإنتقالي لدولة أزواد يضم 28 وزيرا وأتخذت غاو عاصمة للبلاد، إلى دقت ساعة الصفر لطرد الحركة من المدينة وغيرها وكان ذالك يوم 26 يونيو من نفس العام فهجمت مواقع الحركة
أغتيل عدد من عناصرها فأخرجت من المدن الكبرى نهائيا كغاو وتمبكتو وكيدال وبدأ فصل أصحاب الرايات السوداء في حكم المنطقة، ودام مهلة تسعة أشهر، والتي كانت كافية لتفكيك وتمزيق الحركة الوطنية لتحرير أزواد إربا إربا ومحاصرة ماتبقى منها في مواقع صغيرة ونائية في شرق وغرب البلاد..
وبعد إنتهاء مهلة تسعة أشهر التي منحت من طرف موكلي تلك الجماعات ومشغليها كما أسلفت بدأت مأمورية الجماعات الجهادية في الإنتهاء قامت الأخيرة بمهاجمة مواقع الجيش المالي في وسط البلاد، إلى ان جاء الهجوم المباغيت من طائرات رفال الفرنسية معلنة عن تدخل عسكري لدحر الجماعات الجهادية..
ومنعا لسقوط دولة مالي! تقهقر الجهاديون فخرجوا من المدن أمام الزحف الفرنسي المالي وعادوا إلى الجبال والصحارى، بعد أن أتيحت لهم الفرصة بالإستشهاد والدخول في جنة الرضوان، وو.. ومن جانبها اعلنت دول الإكواس بالتدخل لنصرة مالي ومؤازرة لفرنسا في حربها على الإرهاب المصطنع..
وجد الأزواديون أنفسهم مرة أخرى مجبرون على هجرة جديدة وهي الأكبر من نوعها وثالث نزوح جماعي للشعب الأزوادي من أرضه هذه المرة فرارا بأرواحهم وأنفسهم تاركين وراءهم دورهم ومواشهم وكل مايملكون..وو.. فأكتظت المخيمات في موريتانيا وبوركينا فاسو وهجر عشرات الألآف إلى الجزائر وليبيا والنيجر
أي بمعنى أن النتيجة هي إفراغ #أزواد من سكانه لتتحول أحلام الأزواديين بأرض يسوده الرخاء والإستقرار فيها للأطفال مدارس وللشباب فرص عمل إلى أرض تتقاسمه قوات فرنسية وأخرى دولية وتنهشه أذيال الجماعات الجهادية في كل مكان وزمان..
ولم يبقى إلا سياسي مافاوي مرموق طامع في الحصول على منصب..
حكومي في باماكو يوقع كيف يشاء ومتى يشاء ويقتات على حساب أولائك المهجرين والنازحين بإسم إتفاقيات عبثية وقعها دون ان تتضمن أبسط الحقوق وتطلعات الشعب الذي هجر وفقد أغلى أملاكه وألصقت به جميع التهم المنبوذة عالميا من متمرد إلى إنفصالي وصولا إلى إرهابي وغيرها..

جاري تحميل الاقتراحات...