عزيز ?
عزيز ?

@iaZx6

10 تغريدة 17 قراءة May 05, 2020
مبنية على قصة حقيقية بسرد درامي :
في عصرٍ ما كان هناك حاكم يحكم أرضًا واسعة ، وفي داخلِ حكمه هنالك قريةً صغيرة يعيشُ فيها خمسةً واربعون شخصًا ..
كان الناس يعتقدون بأن هذا الحاكم أهلٌ للعدل ، بل كان يُقال أنّه رحيمُ زمانه والرأفةُ والحُلم هي أساسُ سلطانه ، الى أن حدث ماحدث ..
في البداية سأخبركم عن حال أهل هذه القرية : كان كل شخصٍ منهم يمتلكُ مزرعةً كبيرة ، مليئةٌ بالثمارِ الكثيرة ، يأكلون ويشربون منها ، وكان جميعهم لديه نفسُ الأمل بأنه يومًا ما ستصبح هذه المزارع مصدرًا للربحِ والعُلى لهم في بلادهم ..
كانوا على علاقةٍ طيّبة مع الحاكم ومع بعضهم البعض ..
مرّت الأيام والشهور والناسُ في نعيمٍ ورغدٍ مقيم ، والرخاءُ قد ساد وعمّ البلاد ..
ولكن لم يدم هذا الرخاءُ طويلا فمن غير سابق انذارٍ ولا دراية ، أتت قوّات العدو وحطّت على أرضٍ تتبعُ حكم الحاكم ، فزِع الناس كثيرًا وعيشهم ضاق وازداد ضيقًا ، فلقد أتتهم "جائحة" لم يشهدوا مثلها قط ..
العدو قد زادت قوّته والحاكم قد بان معدنه بعدما خسِر جزءًا كبيرًا من جيشه وسلطته ، أتعلم ماذا فعل هذا الحاكم ؟
أخذ يصدرُ القرارات ويتفننُ بها مع مستشارته ، صاحبة الصوت الحاد المزعج ، أخذوا يتفننون في تضييق عيش الناس وكأنهم هم من ادخل العدو الى بلادهم ..
ثم مالبثت مستشارته الا ان تذكرت أمر القرية المليئةُ بالخيرات وأخبرت الحاكم..
جاء حراسه وقالوا: "بأمرٍ من الحاكم سيصبح له نصيب من مزارعكم الـ ٤٥ سيأخذُ منها مايأخذ وليس هناك ماتستطيعون فعله فلا سلطةً تعلو على سلطته ، أيها الناس اقبلوا ماحلّ بكم فوللهِ إن لم تفعلوا فإنكم هالكون" ..
انتخب أهل هذه القرية حكيمًا منهم ليتحدث الى الحاكم ، ولكن الحاكم أصدر أمرًا بأن لا يُسمح لهذا الرجل المدعو "حمّاز" بالاقتراب ..
ذهبَ رجلٌ آخر يُلقب بـ "المعتز" ليتدارك الموقف ويكتسب علاقةً ودّية مع الحاكم لكي يهدّئ الأمور ويكون حلقة وصلٍ بينه وبين أهل القرية وقد نجح في ذلك ..
أتى اليوم المنشود "يوم جمعِ الثمار" ..
تعاونَ أهل القرية ليجمعوا حصادهم ، وتساعدوا حتى انتهوا من ذلك وقد فرحوا فرحًا عظيمًا ، لذّة الحصاد بعد التعب لا يُضاهيها لذّة ..
ولكن حينما ظنّ الحاكم بأن نصيبه قد أُخِذ ، اتّهم خمسة رجالٍ بسرقته ، أخذهم للتحقيق العاجل ..
وكان هولاءِ الخمسة قد تعاهدوا بأن لايخبروه شيئًا مما حدث ، ولكن الأقوال تضاربت وأخذ يشدّ عليهم لدرجة أنه كان يدبّر المكائد لهم ليوقع فيما بينهم ..
ًمرّت يومين وهم في همٍ كبير ، تعاون أعيان أهل القرية ليساعدوهم ولكن دون جدوى ..
فلقد خان أحدهم الصحبة والثقة ووشى بأصدقائه ومالهذا الخائن سوا الاحتقارِ من الصغير قبل الكبير ، ثم عاد الحاكم للقرية والشرّ في عينيه ، وقال ظُلمًا : "نظرًا لِما فُعل ، محصولكم كله لي حتّى النُّزل ، فأنا حاكمٌ بطل قد قلبتكم على بعضكم" وأخذ يُقهقه حتى انصرف ..
والخيبةُ والشك دبّت بين أهل هذه القرية ، فلم يعد هناك من يعرف بمن يثق ..
بأنامِل : عزيز العوّاض ?✨

جاري تحميل الاقتراحات...