بجاوب على سؤال جاني خاص كم مرة: ليش أغلب تغريداتك عن فلسطين؟ التركيز على ما يُسمى القضية الفلسطينية حاليا وتفنيد مزاعم الأمصار والأمميين -في نظري- يعتبر من أهم أسس تكوين الهوية السعودية. القضية الفلسطينية لم تكن قط قضية دينية إلا عند السذج ممن تمكن الخطاب الأممي من التلاعب بهم.
قضية فلسطين هي قضية سياسية بحتة تقوم على جانبين متناقضين: الأول جانب واقعي يعيشه وينعم به الفلسطينيون كل يوم وهو التعايش والتطبيع والتبادل التجاري والرقص مع الإسرائيليين. هذا الجانب يحرص الفلسطينيون -والأمميون بشكل عام- على إخفائه ، واختلاق الأعذار عندما تتم مواجهتهم وكشفهم.
الجانب الثاني (المقاومة والمظلومية) جانب خيالي وهمي يقوم على استعطاف السذج وإقناعهم أن القضية الفلسطينية هي قضية دينية تخص المسجد الأقصى ولذا يجب على كل مسلم/عربي أن يجعل فلسطين محط اهتمامه وينفق ماديا وعاطفيا وإعلاميا لرفع المظلومية "الوهمية" ودعم المقاومة "الزائفة".
دعم السعوديون قضية فلسطين بأموالهم وتعاطفهم وإعلامهم لأن الفكر الأممي كان عمود الصحوة اللعينة. نقطة التقاطع هنا هي أن الهوية السعودية تم تهميشها عمدا ، فحتى يكون انتمائك خالصا للأمة الإسلامية أو القومية العربية ؛ يجب أن تتخلص من شوائب الوطنية التي تقدم الوطن على الأجندة والأحزاب
أكثر ما يخيف الأمميين عموما، و الفلسطيني -الذي يولد ويعيش ويموت على التبرعات والهبات- خصوصا ، أن يستيقظ الضمير الوطني لدى السعودي فيتغير فكره ويصبح "إصلاح حفرة في شارع في الرياض ، أو بناء مستشفى في جدة أو دعم الترفيه الوطني" أهم لديه من إرهابيي غزة ونضال الرقص في رام الله.
كل ما أطرحه هنا هو رأيي الشخصي ولا يمثل الحكومة، فأنا أعلم أن الملك سلمان وولي العهد ما زالوا يقدمون الصدقات للشعب الفلسطيني الناكر للمعروف. قدر العظماء ألا تتغير مبادئهم في دعم القضايا الإقليمية بسبب جحود ونكران الكنعانيين مثلا. والسياسة لعبة معقدة تتطلب قرارات صعبة أحيانا.
الفلسطينيون رفضوا كل صفقات السلام وجميع الحلول. شعب همجي وجبان بنفس الوقت. يرسلون مراهقين بين الفترة والأخرى لطعن عجائز إسرائيل حتى لا تموت سمعة المقاومة الوهمية ، بينما يعملون في بناء مستوطنات إسرائيل وجيشها. بهذه الطريقة يضمنون ١-دعم دولي للمقاومة ٢-حياة مرفهة برواتب من اسرائيل
جاري تحميل الاقتراحات...