Fouad Obasha
Fouad Obasha

@dr_Obasha

31 تغريدة 16 قراءة May 05, 2020
الجزء الثالث عشر ( ١٣ ). #قصص
ذكر الله يوسف في عداد مجموعة الأنبياء والرسل عليهم السلام،:
{وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا}
يــو ســـف ..؟!
هو #يوسف بن يعقوب من زوجته راحيل، توفيت أمه وهو صغير، فكفلته عمته وتعلقت نفسها به .
لما اشتد قليلاً أراد أبوه أن يأخذه منها،
فضنَّت به وألبسته منطقة لإِبراهيم كانت عندها ... وجعلتها تحت ثياب يوسف ، ثم أظهرت أنها سُرقت منها !!
ثم تظاهرت بالبحث عنها حتى أخرجتها من تحت ثياب يوسف وطلبت بقاءه عندها يخدمها مدةً جزاءً له بما صنع ...!
وبهذه الحيلة استبقته عندها، وكف أبوه عن مطالبتها به...
كان يوسف أثيراً عند أبيه من بين إخوته
وقد رأى يوسف -وهو صغير- رؤيا قصها على أبيه
فقال له: {لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ}
وذلك خشية عليه من حسدهم..
خلاصة الرؤيا: أنه رأى أحد عشر كوكباً والشمس والقمر يسجدون له، فعرف يعقوب أنها تتضمن مجداً ليوسف يجعل إخوته وأبويه يخضعون لـ (سلطانه ) ..
حسَده إخوته على ولوع أبيهم به ، فدبروا له مكيدة إلقائه في الجبّ / فمرّت قافلة فأرسلت واردها إلى البئر فأدلى دلوه، فتعلق يوسف به !!
فأخذوه عبداً رقيقاً وانتهى أمره إلى مصر فاشتراه رئيس الشرطة فيها، واحتل عنده مكاناً حسناً اكتسبه بحسن خلقه وصدقه، وأمانته وعبقريته ..
عشقته زوجة سيّده وشغفت به، فراودته عن نفسه فاستعصم، فدبرت له مكيدة سجنه إذا لم يُلَبّ رغبتها منه
فقال: {رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}
فـ سُجن !!
أعطاه الله علم تعبير الرؤى، وكشف بعض المغيبات، فاستخدم ذلك في دعوة السجناء معه إلى توحيد الله، وإلى دينه الحق
كان معه في السجن فتيان:
رئيس سقاة الملك، ورئيس الخبازين
فرأى كل منهما في منامه رؤيا وعرضها على يوسف
رئيس السقاة: رأى أنه يعصر خمراً، فقال يوسف: ستخرج من السجن وتعود إلى عملك فتسقي الملك خمراً.
وأما رئيس الخبازين: رأى أنه يحمل فوق رأسه طبقاً من الخبز، والطير تأكل من ذلك الخبر، فأخبره يوسف: أنه سيصلب وتأكل الطير من رأسه
وأوصى يوسف رئيس السقاة أن يذكره عند الملك عندما يخرج من السجن ويعود الى عمله لدى الملك ..
وقد تحقق ما عبر به يوسف لكل من الرجلين، إلا أن ساقي الملك نسي وصية يوسف (ان يذكره)
لبث يوسف في السجن بضع سنين، حتى رأى الملك رؤيا البقرات السمان والبقرات العجاف، والسنابل الخضر والأخر اليابسات، فعرض رؤياه على السحرة والكهنة
فلم يجد عندهم جواباً !!
عند ذلك تذكر ساقي الملك ما أوصاه به يوسف في السجن ... فأخبر الملك، فأرسله إلى يوسف يستفتيه في الرؤيا، فكان جواب يوسف ؟
بأن البلاد سيأتيها سبع سنوات مخصبات ثم يأتي بعدها سبع سنوات قحط وجدب.
ثم يأتي بعد ذلك عام يغاث فيه الناس وتعم فيه البركة
أُعجب الملك بما عبر به يوسف، فدعاه للخروج من السجن،
ولكن يوسف أراد أن يعاد التحقيق في تهمته قبل خروجه ، حتى إذا خرج خرج ببراءة تامة !!
فأعاد الملك التحقيق، فاعترفت المرأة بأنها هي التي راودته عن نفسه.
عند ذلك خرج يوسف من السجن، وقربه الملك واستخلصه لنفسه، وجعله على خزائن الأرض، (التموين والتجارة)
نظم يوسف أمر البلاد، وأدار المنصب الذي وُكل إليه، وجاءت سنوات القحط التي عمت مصر وبلاد الشام، فقام بتوزيع القوت ضمن تنظيم حكيم عادل
علمت أسرته في أرض الكنعانيين بأمر في مصر، فوفد إخوته إلاّ شقيقه بنيامين إلى مصر طالبين الميرة،
لأن أباه -يعقوب- صار حريصاً عليه بعد أن فقد ولده يوسف
فلما رآهم يوسف عرفهم، وأخذ يحقق معهم عن أسرتهم و أبيهم، واستجرَّ منهم الحديث فأخبروه عن بنيامين
فأعطاهم ميرتهم ورد لهم فضتهم في أوعيتهم، وكلفهم أن يأتوا بأخيهم بنيامين في المرة الأخرى، وإلا فليس لهم عنده ميرة، فوعدوه بذلك
ذكروا لأبيهم ما جرى والشرط الذي شرطه عليهم العزيز
وبعد إلحاح شديد ومواثيق أذن لهم يعقوب عليه السلام بأن يأخذوا معهم أخاهم بنيامين
ولما وفدوا على يوسف دبَّر لهم أمراً يستبقي فيه أخاه بنيامين عنده
فكلف غلمانه أن يدسوا الإِناء الفضيّ الذي يشرب به في رحل أخيه بنيامين
ولما حملوا ميرتهم عائدين إلى بلادهم أرسل الجنود للبحث عن سقاية الملك، فوجدوها في رحل بنيامين فأخذوه
وكان أمراً شديد الوقع على قلوبهم، وعادوا إلى يوسف يرجونه ويتوسلون إليه أن يخلي سبيل أخيهم
وعرضوا عليه أن يأخذ واحدا منهم مكانه، إلا أنه رفض. فرجعوا إلى أبيهم إلا كبيرهم رأوبين
وأخبروه الخبر فظن بهم سوءاً، وحزن حزناً أفقده بصره. ثم أمرهم بالعودة إلى مصر والتحسس عن يوسف وأخيه
فعادوا إلى مصر وألحّوا بالرجاء أن يمنَّ العزيز عليهم بالإِفراج عن أخيهم، وخلال محادثتهم معه بدرت منها بادرة أسرها يوسف في نفسه،
إذ قالوا: {إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل} يشيرون إلى الحادثة التي اصطنعتها عمته حينما كان صغيراً لتستبقيه عندها
وبأسلوب بارع عرّفهم يوسف بنفسه
وقال: {أَنَا يُوسُفُ وَهذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا!} قالوا: {تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا!} والتمسوا منه العفو والصفح
وطلب منهم أن يأتوا بأهلهم أجمعين، فلما دخلوا على يوسف اوى إلية ابوية و قال ادخلوا مصر ان شاء الله امنين
و رفع ابوية على العرش و خروا له سجدا و قال يا ابت ذلك تاويل رؤياى من قبل ربما جعلها ربى حقا
ربما اقوى بى اذ اخرجنى من السجن و جاء بكم من البدو من بعد ان نزغ الشيطان بينى و بين اخوتى
ان ربى لطيف لما يشاء انه هو العليم الحكيم
وبذلك انتقل بنو إسرائيل إلى مصر، وأقاموا فيها وتوالدوا حتى زمن خروجهم مع #موسى عليه السلام.
قيل: اجتمع يوسف بأبيه بعد الفراق - كان عمر يعقوب (130) سنة، و عمر يوسف يومئذ (39) سنة

جاري تحميل الاقتراحات...