لا عاصِم اليوم.
لا عاصِم اليوم.

@i_3sim

15 تغريدة 180 قراءة May 05, 2020
وانا جالس أقرأ القرآن إستغربت أن فيه كلمات تُرسم بصيغتين مثل جنة-جنت، ابنة-ابنت، نعمة-نعمت، قرة أعين-قرت أعين، شجرة الزقوم-شجرت الزقوم، والكثير منها، فبحثت عن الحكمة والسبب من رسمها بغير صيغتها الأصلية ورسمت بالتاء المبسوطة وراح أذكر اللي طلع معي بسلسة تغريدات ..
يقول الأستاذ عبدالمجيد العرابلي وهو باحث في اللغة وفي فقه المعاني للرسم القرآني أن هناك قاعدة في بسط وقبض التاء وأن التاء المقبوضة "المربوطة" يدل قبضها على أن الشيء مجهول كُله أو بعضه إن عرفت بعض مافيه فلا تعرف كل مافيه
والتاء التي بسطت يدل بسطها على أن الشيء معلوم وبيّن وواضح وغير مجهول، راح أذكر مثالين من شرح الأستاذ لتكتمل التغريدات بالمعنى الصحيح ..
جنة - جنت:
{فأما إن كان من المقربين*فروح وريحان وجنت نعيم}الواقعة
تكرر ذكر جنة، والجنة، في القرآن الكريم 67 مرة وكلها كتبت بالتاء المربوطة إلا واحدة؛ هي جنت الواقعة.
ويعود السر في بسط تاء جنة الواقعة إلى فرق الدلالة ما بين التاء المقبوضة والمبسوطة
وليس كل من يدخل الجنة يطّلع على كل ما فيها من نعيم، فمن كان نصيبه في الجنة أن يكون في المنزلة العاشرة مثلاً - والجنة فيها مائة منزلة - فعندما يؤذن له بدخول الجنة يدخلها من أسفلها ولا يكون الدخول إلا من أسفل الجنة بعد تجاوز النار إلى أن يصل منزلته
فيجد في أول منازلها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وتكون فرحته وسروره عظيمًا، وعندما يرقى إلى المنزلة التالية يجدها أفضل من الأولى، وفيها زيادة ليست في الأولى، إلى أن يصل إلى المنزلة المكتوبة له، فيجدها خيرًا من كل المنازل التي مر عليها
وفيها زيادات لا توجد في المنازل التي مر عليها، لكن ماذا يوجد من زيادات في المنازل التي أعلى من منزلته؟
سيبقى يجهل تلك الزيادات من النعيم، مع انه في داخل الجنة
أما إن كان من المقربين، فهو في أعلى منزلة في الجنة في الفردوس الأعلى، وليس هناك منزلة أعلى من منزلة المقربين، فأصحاب هذه المنزلة قد مروا على كل منازل الجنة وأطّلعوا على ما فيها من نعيم، وعندهم مثل هذا النعيم، وأفضل منه، وزيادات لا توجد في كل المنازل اللواتي من دونها
فأصحاب هذه المنزلة قد عرفوا كل نعيم الجنة، ولم يبق من نعيم الجنة شيء يجهلونه، فجنة هؤلاء فقط هم الذين كتبت تاء جنتهم مبسوطة، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم وفيهم.
مثال ثاني
ابنة - ابنت:
ابنة لم ترد في القرآن إلا مرة واحدة، وهي معرفة بالإضافة إلى عمران، بل إن ابنة عمران أكثر امرأة نالت شهرة في الأرض، فكان حقها أن ترسم تاؤها مبسوطة،
{ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدّقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين} التحريم.
مثال آخر
قرة أعين - قرت أعين:
ذكرت قرة بالتاء المربوطة في موضعين في القرآن الكريم، وهم قرتان لم تتحققا بعد، وزمن تحققها علمه عند الله
{والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ..}
{فلا تعلم نفس ماأخفي لهم من قرة أعين..}
فهذا دعاء لما لم يحدث، والاستجابة راجعة إلى الله، وزمن تحققه إن وقع يكون في المستقبل، لذلك حال القرة مقفل وقت دعوة الداعي، والاخرى حالها في الدنيا مجهولة، ولا تتحقق إلا في الآخرة لمن أنعم الله عليه بالجنة، فيبصر معاينة ما فيها من قرة أعين
أما الموضع الآخر فاختلف عن الموضعين السابقين {وقالت امرأت فرعون قرت عين لي ولك لا تقتلوه ..}
امرأة فرعون كانت عقيمة، وقرة عين كل امرأة أن يكون لها ولد، فهذا الغلام الحاضر بين يديها قرت عين قد تحققت لها، وليس قرة عين موعودة بها، فبسطت تاء قرت
انتهى تسلسل التغريدات والله تعالى أعلم.
@Rattibha فضلًا رتبها.

جاري تحميل الاقتراحات...