alaa okail
alaa okail

@alaaokk

19 تغريدة 54 قراءة May 05, 2020
قصة حقيقية
الخادمة
كل قضية يعمل بها ضابط المباحث يبذل بها الكثير من الجهد للوصول لكشف غموض القضية ومعرفة الجاني وفي حالة قضايا السرقة يكلل مجهوده بالنجاح التام عند اعادة المسروقات و تقديم الجاني للمحاكمة وهنا تضاف القضية لأنجازات ونجاحات الضابط
كنت أعمل ضابط مباحث بالبدرشين حين حضر لي نورا وجيجي شقيقتين حباهما الله بالجمال والمال ويظهر ذلك من تأنقهم و نوع العطر الذي انتشر بالمكتب بمجرد دخولهم كما كانا بغاية الأدب والذوق
بدأت نورا حديثها معلش دي اول مرة أدخل فيها قسم لأن جوزي ديبلوماسي مسافر بالخارج
واخواتي الرجالة مش موجودين في البيت ووالدي عم فهمي الصايغ كبير في السن حتى بطل ينزل المحل تحت البيت واكتشفت اختفاء خاتم ذهب عزيز عليا جدا
خففت حدة التوتر قليلا وقلت والدك صايغ وزعلانة على خاتم فداكي يانورا خدي غيره من المحل
ابتسمت نورا بخجل ولم تبتسم جيجي المتمسكة
دائمابالجدية في الحديث بتكشيرة مصطنعة وبدأت حديثها
الموضوع مش قيمةالخاتم الموضوع ان محدش بيدخل ولا بيخرج من البيت غريب ممكن يعمل كدة والبيت دايما فيه دهب غير دهب بيطلع من المحل وينزل تاني وزي ما قلت لحضرتك بابا كبير في السن ومش مركز أوي واخواتي طيبين بزيادة
من كلام جيجي ونورا
تبين أن المشتبه به الأول ويكاد يكون الوحيد سعدية الشغالة طفلة عمرها ١٢ سنة من بلد والدتهم من الصعيد وأهلها ناس طيبين
أحضرت سعدية من المنزل وبمناقشتها أنطبقت عليها تماما قاعدة يكاد المريب يقول خذوني
سعدية بالفعل هي السارقة
سألت نورا هي سعدية بتنزل تشتري حاجات
من برة البيت ولا شغلها في البيت بس قالت لا بتخرج سألت جيجي هي في الفترة الأخيرة كانت بتتأخر لما بتنزل تجيب حاجة من برة
قالت أيوة فعلا خصوصا مشوار المكوجي لدرجة انها كانت بتستنى اللبس لما يتكوي وتجيبه واحنا مش مستعجلين عليه
كلفت ٢ مخبرين بالنزول والتحري عن المكوجي
وعن وجود أي علاقة بينه وبين سعدية هو او احدا ممن يعملون عنده
لم يستغرق الأمر كثيرا وكانت التحريات ان المدعو جمال الذي يعمل لدى المكوجي بينه وبين سعدية قصة حب وانها كثيرة التردد عليه بالمحل وان صاحب المحل هدده بالفصل قائلا له ده مكان اكل عيش مش مسخرة
اقتربت الصورة من الوضوح ظهر الشيطان الذي وسوس لسعدية لتفعل فعلتها
تم استدعاء جمال وبمناقشته أقر بعلاقته بسعدية وانها كانت تتمنى الزواج منه وانها اخبرته انها ستسرق ذهب من اصحاب البيت عشان يتجوزوا بسرعة بفلوسه
الطفلة ذات ال١٢ سنة وقعت ضحية لهذا الشيطان وهو من طلب منها ذلك
استدعيت سعدية وواجهتها فاعترفت بسرقتها الخاتم بناء على طلب جمال المكوجي الا انها قررت انه ضاع منها ورفضت رفضا شديدا احضاره بحجة فقده
الخطوة الأهم لم تتحقق والطفلة لا تريد اعادة المسروقات ولابد.من حيلة لدفعها لارجاع الخاتم دون التعذيب طبعا سلاح العجز
كانت الخدعة
المتفق عليها مع المخبرين احضار احد المسجلين من الحجز وابقاءه بغرفة المخبرين بجوار سعدية وتهديد المخبرين له ان الباشا ناويلك نية سودا اعترف وخلص نفسك مش هتستحمل الكرباج خلص وقول للباشا من غير بهدلة ووفر على نفسك العذاب وبعدها اقوم بطلب المسجل وسعدية بالخارج ويقوم المخبرين
بالمكتب بضرب المقعد بالكرباج ويتعالى صراخ المسجل وتتخيل سعدية مما تسمعه قسوة التعذيب وبعدها يتعالى صوت المسجل هاعترف ياباشا هاقول كل حاجة
وبعدها يتم اخراجه متظاهرا عدم القدرة على المشي من هول ما رآه وتدخل سعدية فتشاهد الكرباج وكانت النتيجة المتوقعة خلاص ياباشا
هاجيب الخاتم الخاتم ممكن يكون وقع مني فوق السطوح وانا بانفض السجاد انا هادور عليه واجيبه بس محدش ييجي معايا
براءة الطفلة المختلطة بخبث فطري فضحت سعدية
اخرجتها وهنا سألتني جيجي انت مصدقها
قلتها مش مهم المهم أني فهمت سألتني فهمت أيه
قلت لها ايه اللي يخليها تعترف بالسرقة
وتنكر تحديد مكان الخاتم المسروق
ردت نورا مش فاهمة صحيح قلتها واصرارها انها تكون في السطح لوحدها لنفس السبب
سعدية سارقة دهب اكتر من اللي اكتشفتوه ومخبياه عالسطح وعايزة تجيب الخاتم وتخلي باقي الحاجات لسة طمعانة او خايفة من غضبكوا لما تكتشفوا باقي المسروقات وبالفعل
تم عمل كمين غير ظاهر بالسطح قبل الذهاب بسعدية وتم السماح لها بالصعود منفردة لاحضار الخاتم بعد التأكد من عدم وجود منط او مكان للهروب
وصدق ما توقعته دخلت سعدية حمام بالسطح وخرجت منه بالخاتم تم تفتيش الحمام ووجدنا كيس بلاستيك موضوع داخل مياه سيفون الحمام وبداخله
غوايش وحلقان ومشغولات ذهبية قيمتها أضعاف قيمة الخاتم نظرت لنورا وجيجي وابتسمت قائلا
الدهب السايب يعلم السرقة
معقول يا جماعة كل ده يتسرق من غير ما تحسوا
اعترفت سعدية بأنها كانت تسرق قطعة من الذهب اللي بيطلع من المحل ومحدش كان بيلاحظ فعملتها كذا مرة
وضحت الصورة وتم ضبط الجاني والمضبوطات باقي تحرير المحضر وهنا فوجئت بنورا و جيجي يستسمحاني بعدم عمل محضر لسعدية وقررا انها قريبة امهم من فرع فقير والقضية هتمس امهم وتمسهم كلهم وتعمل مشاكل كبيرة
تطبيقا لقاعدة دفع الضرر مقدم على جلب المنفعة قبلت عدم تحرير محضر
حفاظا على الترابط العائلي ولعلها غلطة لا تكررها سعدية خاصة مع صغر سنها وخسرت قضية تكتب لي بالمجهودات المبذولة والقضية الناجحة
انتهت القصة عند هذا الحد ولكني انتبهت لملحوظة هامة للغاية
من يمتلك القليل يرعاه فمن يمتلك من حطام الدنيا حلق بندقة وسلسلة ارفع من خيط الأبرة
يضعهم بشكمجية ويتفقدهم دائما خشية ضياعهم اما والذهب كان كثيرا فقد فقد قيمته وأصبح اهون عند مالكه من رغيف الخبز حتى أنه لا يشعر بفقده
نسأل الله أن نحيا ونموت مستورين بالدنيا والآخرة
@semsem95441151 طيب افردي وشك لله
الافاتار بيخوف

جاري تحميل الاقتراحات...