22 تغريدة 110 قراءة May 05, 2020
?صيحة رمضان?
بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين و بعد :
فإن مما يتداوله الناس اليوم حديث الصيحة التي كثرت الشكوك انها كائنة في هاذا رمضان ... و لا بد من بيان لأمرها سواء من جهة الحديث المتعلق بها و من جهة الحذر المطلوب من
الهلاك على إثرها.
إعلم رحمك الله ان القوم الذين أهلكهم الله بالصيحة هم ثمود .
قال الله تعالى فيهم : "وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ(٦٧)" هود-٦٧ذالك بأنهم كذبوا الرسل و طغوا و كفروا و استحبوا العمى على الإيمان فأخذهم الله بعذابه
و قد اخبر الله تعالى في كتابه المبين ان من فعل فعلهم "فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ" (٥٩) الذاريات
و لا ينبغي لهم إلا أن يعاملهم الله كما عامل الذين من قبلهم ... قال تعالى : "أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ
مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ" (٣٧) الدّخان
و قد كثر اليوم تداول حديث الصيحة و الناس فيه بين مؤمن بعذاب الله الذي لن يخطئ المجرمين و بملبس شاك مرتاب دأبه كدأب الأمم الغابرة الذين أخذهم العذاب بغتة و هم غافلون.
فالحديث رواه ابن مسعود عن النبي صلى
الله عليه وسلم، قال:
( إذا كانت صيحة في رمضان فإنها تكون معمعة في شوال ...) قال: قلنا: وما الصيحة يا رسول الله؟ قال: (هدة في النصف من رمضان يوم جمعة ضحى، وذلك إذا وافق شهر رمضان ليلة الجمعة، فتكون هدة توقظ النائم، وتقعد القائم، وتخرج العواتق من خدورهن في ليلة جمعة، فإذا
صليتم الفجر من يوم الجمعة، فادخلوا بيوتكم، وأغلقوا أبوابكم، وسدوا كواكم، ودثروا أنفسكم، وسدوا آذانكم، فإذا أحسستم بالصيحة، فخروا لله سجدا، وقولوا: سبحان القدوس سبحان القدوس ربنا القدوس، فإنه من فعل ذلك نجا، ومن لم يفعل هلك) .
معجم أحاديث الامام المهدي ج1: ص 436 الحديث 300 (32
مصدر)
عند التفكر الأول نجد أننا في رمضان الذي كان أوله جمعة و ليلة النصف منه ليلة جمعة فهل الأثر له علاقة بالوضع الحالي و هل ممكن ان نكون في رمضان المعني بالحديث ؟
و نعلم أن هاذا العذاب الذي يتضمنه لا شك واقع بهاذه الأمة التي استطالت على أمر الله و أجرمت كما أجرم الذين من قبل
...
و الله تعالى قد اخبرنا كيف يكون عذابه بالمجرمين في سورة الحجر التي تتحدث عن القوم الهالكين بالصيحة ...
قال الله تعالى :
"الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ(١) رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ(٢) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا
وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ(٣) وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ(٤) مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ(٥) وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ(٦) لَّوْ مَا تَأْتِينَا
بِالْمَلَائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ(٧) مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُّنظَرِينَ(٨)"
فتأمل كيف حال الناس اليوم مع دعاة الحق ... لتجدن في هاذه الآيات الوصف الدقيق الذي عليه قومنا اليوم ...
و العجيب أن السورة تختم بالسجود و التسبيح
حيث يقول الله جل و علا في آخرها :
"فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ(٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ(٩٩)"
فهل للسورة علاقة بالصيحة التي نعتقد أنها من جملة العذاب المقبلة عليه الأمة ؟
لو نظرنا إلى السورة فإنها السورة 15 و تبدأ مع بداية
الجزء الخامس عشر ...
و لو نظرنا إلى كلمة "إذا" المشيرة لتوقيت العذاب في قول الله تعالى : "مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُّنظَرِينَ" لوجدناها الكلمة 58 من السورة ... كانه يقول 8 من الشهر 5 فهل من الصدفة أن يكون اليوم الثامن من مايو يصادف
الخامس عشر من رمضان 1441 هجري الذي تنطبق عليه مواصفات الحديث ؟
و قال الله تعالى في سورة الرعد :
"لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا
دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ(١٤) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ(١٥)"
جاءت الآية 15 في الصفحة 251 ... و العدد يشير إلى الخامس عشر من رمضان حيث انك لو حسبت الأيام من اول محرم إلى 15 رمضان
لوجدت اليوم الخامس عشر هو اليوم 251 من السنة ... فهل هاذه صدفة ؟
فكل من آية الرعد ذات السجدة و آية الحجر التي تحدد توقيت العذاب تشير إلى عذاب سيقع في الخامس عشر من رمضان و الذي يتوافق مع الثامن من شهر مايو ... فهل هاذا كله صدفة ؟
فالحيطة الحيطة و الحذر الحذر فلعل العذاب ازف بنا
و نحن في غفلة معرضون
فيا أيها الناس ... إن ما يتوجب علينا اليوم هو الرجوع إلى الله بالتوبة و الإستغفار و الإستعاذة به من عذابه و علينا أن لا نهمل هاذا الحديث بحجة أنه حديث ضعيف فليس كل حديث ضعيف لا فائدة فيه و لو كان ذالك لما روى الأولون الضعيف و لما صنفوا فيه المصنفات ... بل
علينا ان نتخذ جميع الإحتياطات التي ارشدنا إليها هاذا الحديث فلعل الله أن ينجينا من عذابه إذا أهلك المجرمين.
جاء في الأثر ( ... يَكُونُ فِي رَمَضَانَ صَوْتٌ , قَالُوا: فِي أَوَّلِهِ أَو فِي وَسَطِهِ أَو فِي آخِرِهِ؟ قَالَ : لا ؛ بَلْ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ ، إِذَا كَانَ
لَيْلَةُ النِّصْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ؛ يَكُونُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يُصْعَقُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفاً ، وَيُخْرَسُ سَبْعُونَ أَلْفاً ، وَيُعْمَى سَبْعُونَ أَلْفاً ، وَيُصِمُّ سَبْعُونَ أَلْفاً . قَالُوا: فَمَنِ السَّالِمُ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ : مَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ ،
وَتَعَوَّذَ بِالسُّجُودِ ، وَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ لِلَّهِ . ثُمَّ يَتْبَعُهُ صَوْتٌ آخَرُ . وَالصَّوْتُ الأَوَّلُ صَوْتُ جِبْرِيلَ ، وَالثَّانِي صَوْتُ الشَّيْطَانِ. فَالصَّوْتُ فِي رَمَضَانَ ، وَالمَعْمَعَةُ فِي شَوَّالٍ ، وَتُمَيَّزُ الْقَبَائِلُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ،
وَيُغَارُ عَلَى الْحُجَّاجِ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، وَفِي الْمُحْرِمِ ، وَمَا الْمُحْرَّمُ؟ أَوَّلُهُ بَلاءٌ عَلَى أُمَّتِي ، وَآخِرُهُ فَرَحٌ لأُمَّتِي ، الرَّاحِلَةُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ بِقَتَبِهَا يَنْجُو عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ لَهُ (خير) مِنْ دَسْكَرَةٍ تَغُلُّ مِائَةَ أَلْفٍ)
فوقوع الصيحة إشارة واضحة لقرب خروج المهدي رضي الله عنه فتهيأوا يا عباد الله لما هو قادم و فروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين
و نسأل الله العظيم أن ينجينا من عذابه و يتغمدنا برحمته و يستعملنا لطاعته و نصرة دينه إنه بعباده رحيم كريم و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
منقول من احد الاخوة بارك الله فيه وفي مجهوده ،سبحان الله العظيم كل هذه البحوث تصب في نفس النتيجة

جاري تحميل الاقتراحات...